الفتح آخر الزمان

حروف نيرة

الطغيان لا يخشى شيئاً كما يخشى يقظة الشعوب وصحوة القلوب... حقيقة لا يمكن إنكارها، هكذا هم اليهود طغوا في الأرض وازداد طغيانهم بتوسعهم الفكري ومخططاتهم؛ لأنهم في جو هادئ؛ فهل يخشون من شعوب نائمة وقلوب غافلة هيأت لهم السعي في تحقيق أهدافهم والسيطرة على العالم كله!
نعم، اليهود نظروا نظرة مستقبلية وتخطّوا كل الصعوبات وها هم قد وصلوا، أما نحن فلم نتقدم خطوة واحدة، بل إننا نتدهور ونضعف؛ لأننا لا ننظر إلى الأمام، وإنما ننتظر أن يأتينا الانتصار الذي سيتحقق مع نهاية الزمان.
عندما أخبرنا رسولنا الكريم أن القتال والانتصار حتماً سيكون مع قيام الساعة: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود؛ فيقتلهم المسلمون...) قد أثبت أن المعركة الفاصلة فعلاً ستكون؛ ولكن هل قتال المسلمين اليهود والانتصار عليهم بالانتظار والتأجيل إلى قيام الساعة؟! الحديث الشريف لا ينفي أن يكون لهذه المعركة مقدمات، وقد بدأت وأشدها كثرة القتل وجرائم أعداء الإسلام التي تحاصرنا في كل مكان والتي يجب أن تكون في أذهاننا؛ فهي علامات صغرى تشير إلى اقتراب الكبرى؛ التي كلما اقتربت زاد استعداد أعداء الإسلام في التخطيط وإقامة المؤتمرات والمعاهدات من أجل القضاء التام على الإسلام واحتلال أراضيه، وتثبيت أنفسهم في كل مكان في العالم.
قد أتت الفرصة الآن لنهوض الأمة العربية والإسلامية وتصحيح الأوضاع ومواجهة تلك القرارات الجائرة، وترك الخلافات الجانبية وتوجيه القوة نحو القدس المحتلة؛ فالدفاع عن فلسطين ومقدساتها مسؤولية على عاتق أمتنا؛ فالقدس هي الوطن كله وهي أعظم بلاد المسلمين والعرب، وما دامت القدس محتلة أسيرة فكلنا أسرى؛ فلا يصح ولا يُعقل تعطيل الجهاد؛ لأننا في صراع وصل إلى المعركة العالمية التي يقاتل فيها المسلمون اليهود ومن يساندهم من دول معادية - أميركا وأوروبا - في بلاد المقدس... معاركنا مع اليهود مستمرة نقاتلهم ويقاتلوننا حتى يكون النصر لأمتنا كما صوّره لنا من لا ينطق عن الهوى: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: تعال يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله»!.. ويتحقق وعد الله ويأتي الفتح في آخر الزمان.

aalsenan@hotmail.com
aaalsenan @

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا