العيسى لـ «الراي»: كارثة... إلغاء مشروع تطوير التعليم مع البنك الدولي

«التابلت» كان مستأجراً... والفريق التنفيذي وراء فشل المشاريع

 


لو كنت مكان الوزير الحالي لحرصت على تكملة المشوار مع البنك وقمت بشراء التابلت 


 


جميع مشاريع الوزراء السابقين مهمة وضرورية لتطوير التعليم والعيب في جهاز الوزارة لا فيها 


 


اسأل الموجودين في المدارس لا يعلمون ماذا سيحدث خلال العام المقبل! 

رد وزير التربية وزير التعليم العالي الأسبق الدكتور بدر العيسى، على جميع الانتقادات التي وجهت إلى مشاريع تطوير التعليم التي ألغيت، وكلفت الوزارة ملايين الدنانير، مبيناً أن مشروع تطوير التعليم ومنهج الكفايات، الذي تم إعداده بالتعاون مع البنك الدولي كان يجب ألا يتوقف، واصفاً الإلغاء بـ«الكارثة» بعد قطع سنتين في المشروع، والعقد مع البنك ينص على 4 سنوات، شاملة تدريب الكوادر الوطنية، ليكونوا مكان البنك بعد انتهاء مدة العقد، وتكون عملية التطوير مستمرة.
وقال العيسى لـ«الراي»، إن الوزارة كانت بحاجة إلى وقت اكثر من التدريب، لتطبيق نظام الكفايات على المرحلة الابتدائية، فهذا النظام باختصار «يعتمد على التطبيق العملي لفهم المادة، بدلاً من الحفظ والتلقين»، مدافعاً في الوقت نفسه عن «مشروع التابلت حيث لم يتوقف بسبب فشله أو عدم أهميته، بل على العكس معظم المدارس الخاصة تطبق هذا النظام، ومعظم الدول التي سبقتنا في التعليم تستخدم التابلت كوسيلة تعليمية ناجحة بكل المقاييس، ولكن توقف المشروع في مدارسنا الحكومية لأسباب مادية، ولأن الوزارة ادخلت التابلت من خلال نظام التأجير لمدة سنة، وبعدها انتهى العقد، ورأت الوزارة عدم تجديد العقد لعدم وجود بند في الميزانية للصرف على هذا المشروع».
وأوضح العيسى أن «هناك بعض الطلبة أتلفوا أجهزتهم وآخرين باعوها، إضافة إلى بعض المشاكل التي كلفت الوزارة مبالغ لتعويض الشركة المؤجرة»، مبيناً «لو كنت مكان الوزير الحالي، لحرصت على تكملة المشوار مع البنك، وقمت بشراء التابلت، لأن كثيراً من الدول النامية والفقيرة سبقتنا في ادخال التكنولوجيا لتطبيق التعليم الذكي، وحتى مدارسنا الحديثة بنيت على نظام المدارس الذكية، لتسهيل تطبيق هذه التكنولوجيا، التي من أهم ميزاتها انها تختصر الوقت والجهد في التعليم الصحيح، وهذه في المستقبل سوف تغنينا عن الاستعانة بالمدرسين».
وذكر العيسى أن «جميع المشاريع التي كانت في عهد الوزراء السابقين، تعتبر من المشاريع المهمة وضرورية لتطوير التعليم، فالعيب ليس بتلك المشاريع ولكن في جهاز الوزارة الذي أهمل متابعة تلك المشاريع وتطويرها، مؤكداً أن المعضلة الأساسية والسبب الرئيسي لفشل مثل هذه المشروعات التطويرية، يكمن في مقاومتها من قبل قياديي الوزارة أنفسهم، ما ينعكس سلباً على من يقوم بالتنفيذ بالميدان التربوي، وعدم وجود خطة زمنية لهذه المشروعات».
وأضاف: «نحن عاصرنا هذا الرفض من بعض القياديين في الوزارة، الفشل يأتي من الفريق التنفيذي وفقد الحماس وعدم وجود فريق متابعة، حيث كانت الوزارة في السابق تشكل فريق متابعة للوقوف على العقبات، وفترة بقاء القياديين عادة تكون اطول من فترة الوزير، فمعظم الوزراء لا يتلمسون نتاج مشاريعهم... والأدلة على ذلك موجودة وموثقة».
ووصف العيسى ما يحدث حالياً في التوجه الى إلغاء مشروع التطوير مع البنك الدولي بأنه كارثة، مضيفاً: «اسأل الموجودين في المدارس وستعرف انهم لا يعلمون ما سيحدث في العام الدراسي المقبل!».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا