نزار العدساني


العدساني: الطلب على الطاقة سينمو بشكل كبير


  • مهدي: ميزانية خطة التنمية تصب في المقام الأول لمشاريع النفط

أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول، نزار العدساني، أن الرؤى والتوقعات التي تقدّمها منظمة «أوبك» والوكالة الدولية للطاقة حول الطاقة، تعتبر مصدراً مهماً للصناعة للتكهن بما يحمله المستقبل.
وأوضح العدساني خلال حفل إطلاق التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة، أن توقعات ورؤى الوكالة نجحت في أن تكون مرجعاً للشركات ومؤسسات الطاقة والمؤسسات الأكاديمية، مشيراً إلى أهمية زيارة وكالة الطاقة الدولية، وتأكيدها لحالة تغير الأجواء بين المنتجين والمستهلكين، ليكونوا أكثر تعاوناً وتنسيقاً.
وأشار إلى أن أمن الطاقة ضروري للجميع، لا سيما مع توسّع العالم والحاجة إلى تدفقات مستقرة من الطاقة لذلك، قائلاً «في عالم اليوم، نجد هناك تطوراً في العلاقة ما بين المنتجين والمستهلكين لتكون أكثر تنسيقاً»، مبيناً أنه «عندما تأسست وكالة الطاقة في 1974 كانت تستهدف مساعدة البلدان على تنسيق استجابة جماعية لإحداث تعطيل كبير في إمداد النفط، وهي الأداة التي تعمل ضد المنتجين، إلا أنه في عالم اليوم، تحول عملها، لتكون شريكاً فعالاً في خلق فهم أفضل للأسواق بين المنتجين والمستهلكين».
وأشار إلى أن مشهد الطاقة العالمي بات أكثر تجانساً، بحيث أصبح المنتجون والمستهلكون شركاء وليسوا خصوماً، مع النمو الاقتصادي الذي تحققه البلدان المنتجة.
ولفت إلى أن الطلب على الطاقة في الكويت يمضي نحو النمو السريع، كما أن مزيج الطاقة آخذ بالمزيد من التنوع، في الوقت الذي تتطلع فيه إلى تبني جميع أشكال الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وأكد أنه في الوقت الذي ينمو فيه السكان في العالم ومع توسع الاقتصادات خصوصاً في الأجزاء الفقيرة من العالم، فإن الطلب على الطاقة سينمو بشكل كبير، مبيناً أنه لا يوجد مصدر وحيد للطاقة بالإمكان أن يفي بهذا الطلب المتنامي.
وشدّد على الحاجة للتطوير والاستثمار في جميع مصادر الطاقة لتلبية حجم الطاقة المطلوب مستقبلاً، مع المزيد من تأكيد تخفيض الانبعاثات وإنتاج الطاقة النظيفة، منوهاً بأن النمو الاقتصادي العالمي لن يتحقق إلا عندما تكمّل كل أشكال الطاقة بعضها البعض، بدلاً من التنافس ضد بعضها البعض.

مهدي
من جانبه، كشف الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، الدكتور خالد مهدي، أن ميزانية خطة التنمية تصب في المقام الأول لمشاريع القطاع النفطي، موضحاً أن إستراتيجية «مؤسسة البترول» وشركاتها التابعة لعام 2040، تركز على المنتجات المتنوعة والصناعات التحويلية.
وأكد مهدي أن مصفاة الزور هي أحد المشاريع التنموية التي ستخلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، لتؤهل الكويت للعب دور كبير في السوق العالمي للبتروكيماويات، مبيناً أن مشاريع الخطة التنموية التي ينفذها القطاع النفطي تعد مخرجاً مهماً لمخرجات التعليم المختلفة والتوظيف مستقبلاً.
وأشار إلى أن أبرز المشاريع النفطية الإستراتيجية، تشمل «الوقود البيئي» لإنتاج منتجات ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات العالمية، بحيث تسعى الكويت لإنتاج الغاز الطبيعي ليعد مورداً مهماً للطاقة، وبديلا عن استخدام الوقود الثقيل، متوقعاً أن يصبح الغاز الطبيعي رافدا مهماً لصناعة البتروكيماويات.
وأفاد أن التوسع في المشاريع البتروكيماوية سيعود بالفائدة على قاعدة الصناعة للمنتجات، التي تشمل المواد البتروكيماوية التي تقدر بنحو 13 لقيماً، مضيفاً ان خطة التنمية في الكويت تركز على القطاعات الخدمية، ومنها القطاع الصحي والخدمي والصناعي وتشجيع الاستثمار المباشر.
ولفت مهدي إلى ان «الأعلى للتخطيط» يتعاون مع القطاع النفطي لإنتاج الطاقة المتجددة والبديلة، وأحدها مشروع الشقايا التابع لمعهد الكويت للأبحاث، ومشروع الدبدبة الذي سينفذ بتنفيذ مباشر من القطاع النفطي، للوصول إلى 15 في المئة من إجمالي الطاقة، تنفيذا لرؤية صاحب السمو أمير البلاد.
وبيّن مهدي أن التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة هذا العام، يظهر التأثير السلبي لعدم التغيير في سياسات الطاقة، وتوقع زيادة التأزم في كل النواحي المتعلقة بأمن الطاقة تقريباً، كما هو الحال في سيناريو السياسات الحالية.

الصايغ
بدوره، قال المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء، في معهد الكويت للأبحاث العلمية، أسامة الصايغ، إن التقرير السنوي يضع روية لنظام الطاقة العالمي من المصدر إلى المستهلك، وكل ما يمر خلالها من الصناعات التحويلية، كما ينظر إلى مصادر الطاقة من نفط وغاز وطاقة متجددة وغيره، وصولاً إلى التكنولوجيات التي يتعامل معها، ما يتيح الفرصة لاستقراء المستقبل وقراءة التداعيات.
وأكد الصايغ أن الكويت عليها أن تخرج من بلد مصدر للنفط إلى بلد مصدر لسلعة ذات فائدة مركبة.

«النفط الكويتي» يقفز 2.45 دولار

كونا - قفز سعر برميل النفط الكويتي 2.45 دولار في تداولات الإثنين ليبلغ 60.52 دولار مقابل 58.07 دولار للبرميل في تداولات الجمعة الماضية، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول.
وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2 في المئة مواصلة مكاسبها قبيل تخفيضات إنتاج متوقعة من «أوبك».
وكانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 1.55 دولار بما يعادل 2.5 في المئة إلى 63.24 دولار للبرميل، في حين زاد الخام الأميركي الخفيف 1.25 دولار إلى 54.20 دولار.

إنفاق المشاريع الإستراتيجية

لفت مهدي إلى أن نسبة الإنفاق على مشاريع الخطة السنوية 2018/‏‏‏‏ 2019، بلغت بنهاية النصف الأول 28.6 في المئة، بزيادة 11 في المئة عن مثيلتها في العام السابق، موضحاً أن العمل جارٍ في 19 مشروعاً جديداً في الخطة السنوية 2018/‏‏‏‏ 2019، منها 37 في المئة في المرحلة التنفيذية.
وأضاف مهدي أن نسبة الإنفاق على المشروعات الإستراتيجية 31.2 في المئة، من إجمالي الاعتمادات السنوية البالغة نحو 3.1 مليار دينار، مشيراً إلى أن نسبة الإنفاق على مشروعات الاقتصاد المتنوع المستدام هي الأعلى من بين ركائز الخطة، بحيث بلغت نحو 37.4 في المئة بنهاية النصف الأول.
وتابع أن نسبة الإنفاق على مشروعات برنامج تطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية للطاقة الكهربائية والماء، هي الأعلى من بين برامج الخطة، بحيث بلغت نحو 45 في المئة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا