دويتو بين كارميني جوردانو وآنا روبيرتا سوربو


«كيجانا الموسيقية»... تألقت بالأوبرا الإيطالية في «مركز جابر الثقافي»

عزفتْ مقطوعات لأهم 5 مؤلفين في القرنين 19 و20

تألقت أكاديمية كيجانا الموسيقية - الخميس الماضي - في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ضمن فعاليات الموسم الثقافي الثالث 19 /‏20، بعدما احتفت بخمسة من أهم مؤلفي الأوبرا الإيطالية في القرنين التاسع عشر والعشرين، وهم: روسيني، بيلليني، دونيتزيتي، فردي، بوتشيني، بالإضافة إلى ليون كافاللو الذي أسس الأوبرا الواقعية «فيريسمو».
واشترك في أداء «التحف الفنية الموسيقية» السوبرانو آنا روبيرتا سوربو وكارميني جوردانو، رافقهما على البيانو العازف فرانشيسكو دي بولي.
في مؤلفات روسيني تسود ملامح الكوميديا في المقاطع المغناة من «حلاق إشبيلية» (1816)، و«سندريلا» (1807) والإنتاج العظيم لقصة ويليام تل (1829). وفي أوبرا بلليني «المتشددون» تتوافر الفرصة للباريتون لتقديم واحد من الألحان الأكثر حزناً عى الإطاق لهذا النطاق الصوتي.

«إكسير الحب»
ثم يأتي اللامع دونيتزيتي ليحتفي بصوت السوبرانو في أداء «سوبريت» أو المرأة المغناج في أوبرا «دون باسكوال» (1843)، في حين يصف الباريتون في «إكسير الحب» (1832)، بأداءٍ ناعم، الصفاتِ الرقيقة للأخت «الغامضة». كما تُظهِر الأغنية الثنائية «الدويتو» في الأوبرا ذاتها «إكسير الحب» مقدرةَ دونيتزيتي في الحفاظ على سمات كل شخصية بشكل منفصل سواء على مستوى الموسيقى أو من خلال المشهد الغنائي نفسه.
ويُضفي جوزيبي فردي ألوانا موسيقية درامية ومربكة في «فالستاف» (1893)، أحد أكثر الأعمال الأوبرالية الكوميدية الأنيقة والعميقة في البرنامج كله. وفي أوبرا «لابوهيم» (1896)، نتعرّف على شخصية مغناجة أخرى «سوربيت»، تُقدَّم من خلال الفارس الشهير الذي يُطعَّم بتفاعل الآلات بعضها مع بعض فيما يُسمى بالـ «كونشرتاتو» أو التنسيق بين الآلات معا.
ومن خلال عملين مختلفين لابن مدينة نابولي الموسيقار روغرو ليون كافاللو، الذي يوافق هذا العام 100 سنة على وفاته في العام 1919، تُقدَّم أنشودةُ «إلى نينون» (1897)، ودويتو من أوبرا «ملكة الورد» (1912) احتفاءً بفن الأوبريت الخفيف.

«حلاق إشبيلية»
في مستهل حفلها، قدمت الأوركسترا مقطوعة للموسيقار جواكينو روسيني، أداها كارميني جوردانو، بعنوان «سندريلا: مثل النحلة» و«كومو أون آب»، كما عزفت مقطوعة «حلاق إشبيلية: صوت منذ قليل وأونا فوتشي بوكوفا» والتي أدتها آنا روبيرتا سوربو، بالإضافة إلى عزف مقطوعة «ويليام تِل: لا تتحرك - سوا إيموبيل، والتي أدها جوردانو، ومقطوعة «ويليام تل: وإنهم يبتعدون أخيراً... في الغابة المظلمة – إل سيلواني إنفان... صومبر فوريه» التي أدتها سوربو. أيضاً، أبدعت «كيجانا الموسيقية» بتقديم لوحات أخرى من مقطوعة «حلاق إشبيلية»، هي: «ها أنا ذا - دونْك» وكانت دويتو.
بعدها، عزفت للموسيقار فينتشنزو بلليني مقطوعة «المتشددون»: «إلى أين أذهب... آه إلى الأبد - أور دوفي فوغو... آه بير سمبري»، والتي أداها جوردانو.
وتم عزف مقطوعات للموسيقار غايتانو دونيتزيتي، بعنوان «دون باسكوال»: «هذه النظرة للفارس- كويل غواردو إل كافالييري» أدتها باحترافية سوربو، تلتها مقطوعة بعنوان «إكسير الحب»: «اسمع اسمع أيها الريفي - أوديتي أوديتي أو روستيتشي» والتي قدمها جوردانو، فيما أدى دويتو مع سوربو «كم قدر الحب - كوانتو أموري».

«إلى نينون»
بعد ذلك، أدّت الأوركسترا أنشودة للمؤلف روغيرو ليون كافاللو، وقام بعزف بيانو منفرد فرانشيسكو دي بولي، بعنوان «إلى نينون»، ثم معزوفة للمؤلف جوزيبي فيردي بعنوان «فالستاف»: «الحوريات... الأقزام - نينفي- إيلفي»، بالإضافة إلى مقطوعة «على حافة الأنفس والأخلاق» - سول فيل دون صوفيو إستيسيو، والتي أدتها سوربو، وعزف فالستاف: «هل هذا حلم أو حقيقة؟ إي صونيو أو ريالتا» وأداها جوردانو.
وكان مسك الختام مع عزف لمقطوعة «لابوهيم» للمؤلف جاكومو بوتشيني بعنوان: «حينما أمشي- كواندو مين فو»، والتي أدتها سوربو، فضلاً عن مقطوعة «ملكة الورد: دويتو الهاتف» للمؤلف روغيرو ليون كافاللو.

كيجانا الموسيقية
أُسِّست أكاديميةُ كيجانا الموسيقيةُ في العام 1932 بإيعازٍ من الكونت كيجي ساراتشيني المحبِّ للموسيقى، وأول مَن أنشأ دروساً متخصصة في الموسيقى في مدينة سيينا، باستضافته في قصره «بالاتزو كيجي» عدداً من الموسيقيين المرموقين والطلاب من جميع أنحاء العالم. وتُعرَف أكاديميةُ كيجانا اليوم عالمياً بوصفها واحدةً من المؤسسات الموسيقية المرموقة في إيطاليا.
ويُعتبَر إنشاءُ الأكاديمية أكثر الأعمال تميُّزاً للكونت كيجي، فهو لم يجعل من بيته مركزاً للنشاط الموسيقي المكثف فقط، بل نجح أيضاً، بمبادراته الشخصية، في جعل مدينته الأثيرة مركزاً فنياً يستضيف الفنانين والموسيقيين من كل أرجاء العالم. كما أن أول دورة عُقدت لتعليم الموسيقى كانت في قصره، «بالاتزو كيجي»، وشارك فيها أشهر الموسيقيين في ذلك الوقت. وقد ازداد، مع مرور السنين، عددُ طلاب الأكاديمية الذين يأتون من مختلف بقاع العالم، ويمثلون اليوم نحو 50 بلداً، كما زيد عدد الفصول التخصصية التي أصبحت تشارك فيها الأجيال الأكبر سناً من طلبة الأكاديمية.
إلى جانب فصول التخصص، التي بدأت في وقت أسبق من إنشاء الأكاديمية، تحديداً في العام 1923، من خلال موسم شتوي للحفلات، لا يزال يقام حتى اليوم تحت عنوان «Micat in Vertice»، وهو شعار أسرة كيجي باللاتينية ويعني «بريق على القمة».
كما تنظم الأكاديمية مهرجان كيجانا الدولي وأكاديمية الصيف، وهو بمثابة إعادة تنظيم لـ«أسبوع الموسيقى في سيينا»، ويعد مهرجاناً دولياً رفيع المستوى يربط بين التدريب الموسيقي العالي وإنتاج وتوزيع الموسيقى.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا