عودة وفرحة اللقاء (تصوير نايف العقلة)


«الدلالوة»... بلا استكانات

سوق المباركية استكمل فتح بقية أنشطته التجارية

فتحت قهوة الدلالوة فسحة من الأمل عبر نافذة أطلت فيها على زبائنها الذين قصدوها في يوم افتتاحها الأول بعد الإغلاق، وهي التي جمعت «الربع» حول المكان القديم.
قهوة الدلالوة التي تمتاز بموقع استراتيجي في قلب المباركية، تشتهر بطابعها التراثي، فهي تقع بين محلات المباركية المتنوعة... وبالرغم من قصر قائمة المشروبات التي يقدمها هذا المقهى، على الشاي بأنواعه والحليب والقهوة، لكن طول عمر هذا المبنى التاريخي يجذب إليه الزبائن وبكثرة، فالمقهى لم يزل يحتفظ برونقه الشعبي شكلاً ومضموناً، ولاسيما أنه يحمل إرثاً عريقاً فيعود تاريخ إنشائه إلى ما قبل أكثر من مئة عام، وعبق التاريخ يفوح من جنباته. ويحمل المقهى اسماً اكتسبه من موقعه المحاط بمتاجر الترويج والتسويق، أو كما يعرف باللهجة العامية «الدلالوة» حيث تعنى هذه المكاتب بالتسويق للعقارات، ويقدم المقهى لزبائنه الشاي والقهوة ضمن أكواب وفناجين تراثية تتنوع في أشكالها وتتميز في رونقها.
الإغلاق القسري الذي لم يشهده من قبل، قال عنه العامل الإيراني الذي يعمل فيه «لم نشهد مثل هذه الفترة من الإغلاق في تاريخ القهوة الذي يمتد 100 عام، حتى في أيام الغزو العراقي لم تغلق أبوابها. والكويتيون اعتادوا منذ القدم، على ارتياد المقاهي، فهم يجلسون للترفيه عن النفس والالتقاء بالأصحاب، إضافة إلى تناول الشاي أو القهوة ضمن مكان له عراقة تشكل عاملاً جاذباً للزبائن، ويمضون وقتاً ممتعاً في منطقة المباركية التي توفر لهم الكثير من مستلزماتهم وتريحهم من تجشم عناء التسوق في أمكنة عديدة لشراء متطلباتهم وحاجات أسرهم».
واكتسب المقهى شهرة كبيرة، فكان قبلة للكثير من الزبائن إضافة إلى بعض وسائل الإعلام المحلية والخليجية التي رصدت هذا المقهى التراثي من خلال إجراء لقاءات متنوعة لرواد المقهى، رغبة في التعرف عن أسباب إقبالهم على هذا المقهى دون غيره من المقاهي المتطورة التي توفر أصنافاً كثيرة من المشروبات وبنكهات متنوعة.
ومع عودة الحياة، دب النشاط والحيوية في سوق المباركية الذي استكمل فتح بقية الأنشطة التجارية في محاله لتعويض بعض الخسائر عن فترة الإغلاق الماضية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا