الرشيدي مترئساً وفد الكويت خلال الاجتماع


ترامب يقصف «أوبك»: أسعار النفط مصطنعة والمزروعي يرد: نقوم بدورنا من أجل التصحيح

الرشيدي لـ «الراي»: المنظمة تعمل على استقرار الأسواق وتحقيق توازنها

أكد وزير النفط، وزير الكهرباء والماء، المهندس بخيت الرشيدي، استمرار تعاون الكويت والتزامها في ما يخص اتفاق خفض الإنتاج في سبيل إعادة التوازن للأسواق النفطية العالمية.
كلام الرشيدي (وكالات) جاء خلال تصريح صحافي على هامش ترؤسه وفد الكويت المشارك في الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق الإنتاج بين دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول المشاركة من خارجها في مدينة جدة.
وقال الرشيدي إن نسبة التزام الدول الأعضاء في «أوبك» وغير الأعضاء فيها  باتفاق خفض الإنتاج فاقت 145 في المئة، «وهو أعلى مستوى منذ البدء بتطبيق الاتفاق في يناير2017». وأضاف في تصريح خاص لـ «الراي» ان التزام «أوبك» بلغ 156 في المئة في حين دول خارجها وصل لـ 131 في المئة.
وأوضح أنه شارك في اجتماع أمس  4 دول من خارج اللجنة، كان على التزامها بالاتفاق علامات استفهام خلال الفترة الماضية وهي بروناي وليبيا وكازاخستان والعراق، مشيراً إلى أنه تم تكليف مجموعة خبراء فنيين من «أوبك» وخارجها لتجهيز ووضع تصور وآلية تضمن استمرار التعاون بين دول اتفاق خفض النفط على المدى البعيد.
وبين أن هذه الافكار والآلية ستكون جاهزة على طاولة الوزراء خلال اجتماع يونيو المقبل على أن يتم بعدها التجهيز لترجمة هذه الأفكار إلى اتفاقية طويلة المدى بحيث يتم التوقيع عليها بنهاية العام، مؤكداً أن «أوبك» تعمل على استقرار الاسواق وتحقيق توازنها قائلاً «آليات السوق (العرض والطلب) هي أساس تحديد الأسعار على المدى البعيد وليس فترات وقتية».
وأضاف أن جميع الدول المشاركة في الاجتماع أكدت التزامها باستمرار العمل لاستكمال استعادة التوازن لأسواق النفط، مثمناً جهود «أوبك» والدول المنتجة من خارجها وما تحقق من تعاف في أسواق النفط حتى الآن.
من جهتها، أكدت اللجنة في تقريرها أن مستوى المخزون التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفض من 3.12 مليار برميل في يوليو 2016 إلى 2.83 مليار برميل، ما يمثل خفضاً بالفائض بنحو 300 مليون، مشيرة إلى أن الفائض في المخزون لا يزال يفوق المستويات المقبولة في فترة ما قبل انخفاض أسعار النفط في 2014.
وكلّفت اللجنة الوزارية «أوبك» بإجراء دراسة تفصيلية للوصول إلى مؤشرات مختلفة للوقوف على المخاطر وأوضاع أسواق النفط للتأكد من بلوغ الأهداف المرجوة المتمثلة في استعادة التوازن والتعافي في السوق النفطية.
كما طالبت في تقريرها بضرورة عدم تراجع مستويات الالتزام القياسية من قبل جميع الدول وتكثيف الجهود بما يصب في سبيل إنجاح إعلان التعاون المشترك بين «أوبك» والدول من خارجها، فيما بحثت آفاق تحول اتفاق التعاون الحالي إلى آلية تضمن الاستمرار في دعم وتفعيل التعاون الدائم للدول النفطية من خلال إعلان تعاون مشترك مستقبلاً.
وحققت أسعار النفط أمس مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي بفضل تقلص الإمدادات واستمرار الدعم من «أوبك» وحلفائها بشأن خفض الإمدادات.
وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.78 دولار في تداولات الخميس ليبلغ 69.42 دولار، ليقترب بذلك من أعلى مستوى سجله في نوفمبر 2014 والذي بلغ معه 69.9 دولار.
على صعيد متصل انتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «أوبك» بسبب ارتفاع أسعار النفط الذي قال عنه انه مصطنع، ولن يكون مقبولاً في الوقت الذي بدا فيه أن أسعار الخام تتجه إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.
وكتب ترامب في تغريدة على «تويتر» «يبدو أن (أوبك) تعيد الكرّة من جديد، في ظل الكميات القياسية من النفط في كل مكان، بما في ذلك السفن المحملة عن آخرها في البحر، أسعار النفط مرتفعة جداً على نحو مصطنع، وهذا ليس جيداً ولن يكون مقبولا»، ما قاد إلى إلى خفض الأسعار.
من جانبه، رد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، على ترامب، بأن أسعار النفط ليست مرتفعة على نحو مصطنع، وأن أعضاء «أوبك» والمنتجين من خارجها يقومون بدورهم من أجل التصحيح.
وأضاف «لن أعلق على ما قاله الرئيس، لكن بالتأكيد نضطلع بدورنا لتصحيح السوق، والسوق ليست متوازنة بعد وأعتقد أن هذه المجموعة عليها واجب ينبغي أن تقوم به ونحن مستمرون في القيام بواجبنا».
من ناحيته قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن «أوبك» وحلفاءها ما زالوا بعيدين عن الوصول إلى هدفهم وإن خفض مخزونات النفط بحاجة إلى الاستمرار، مبيناً أن مستوى الاستثمار النفطي غير مناسب على الإطلاق، ويتعين جذب رأس المال إلى الاستثمارات النفطية بدلا من استهداف سعر محدد للخام.
أما وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك فقال إن «أوبك» والمنتجين المستقلين يجب عليهم العمل على الامتثال لتخفيضات إنتاج النفط بنسبة 100 في المئة وقال إن روسيا ملتزمة بهذا الأمر. وأضاف أن (أوبك) والمنتجين من خارجها يجب أن يظلوا ملتزمين بالتحرك المشترك لكي يضمنوا توازنا مستداما في سوق النفط وأن هناك نقاشا بشأن كيفية توسعة الشراكة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا