معتمرون في الحرم المكي


تساؤلات عن موسم الحج هذا العام

توقف في 40 محطة منذ فجر الإسلام بسبب الحروب والأوبئة

مذبحة على صعيد عرفات أبطلت حج 865 ميلادية

سنة 930 ميلادية سرق القرامطة الحجر الأسود

1814 ضرب الطاعون الحجاز ولم يحج أحد

«الوباء الهندي» قتل ثلاثة أرباع الحجاج  العام 1831

ظل «الكوليرا» حاضرا من العام 1846  حتى 1850 وعاد 1865 و1883


المسجد الحرام غصّ الجمعة بمصلّين عدد كبير منهم يضع أقنعة

صحن الكعبة ازدحم بآلاف القادمين من داخل المملكة لأداء العمرة وعشرات آلاف المعتمرين من المدينة


مع توسع انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم، ومحاصرته المملكة العربية السعودية من اتجاهات عدة، وتوسع انتشاره في العديد من الدول العربية والاسلامية، بات التساؤل ملحاً: هل سنشهد توقف الحج هذا العام 2020 لا قدر الله، إذا لم يتوصل العالم لمصل مضاد للفيروس؟
ومع ما تقدم، فإن تداعيات الفيروس قد تستمر لفترة طويلة، ما يطرح علامات استفهام حول احتمالات إتمام موسم الحج للعام 2020 في حال لم يتم احتواء المرض كلياً حول العالم، بحلول نهاية شهر يوليو المقبل، الذي يصادف بدء الشعائر المقدسة.
هذا التساؤل جر بدوره أسئلة أخرى: هل توقف الحج في الزمن السابق؟ أم أنه استمر في زمن انتشار الحروب والأوبئة التي تشكل خطراً على حياة المسلمين القاصدين بيت الله؟
أحد الباحثين رصد المواسم والسنوات التي تعطل فيها الحج، والتي بلغت منذ ظهور الاسلام وفرض الحج على المسلمين، 40 مرة.
وفي ما يلي أبرز السنوات التي توقف الحج فيها، والتي وثقها المؤرخون، وتوقفت شعائر الحج نتيجة لاضطرابات سياسية، وكوارث طبيعية، وتفشي الأوبئة، وكساد اقتصادي وغلاء معيشة، وعدم استتباب الأمن بسبب تكاثر اللصوص وقطاع الطرق.
1- العام 865 حدثت مذبحة على صعيد عرفات، فأُبطل الحج بعد أن هاجم إسماعيل بن يوسف العلوي ومن معه جموع الحجاج، فقتلوا منهم أعداداً كبيرة.
2- العام 930 قام القرامطة بسرقة الحجر الاسود، حيث أغاروا في جريمة بشعة على المسجد الحرام، وقتلوا من فيه وسرقوا الحجر الأسود وغيبوه 22 سنة، ولم يرد إلى موضعه إلا في 339هـ، حيث اعتقد القرامطة بأن الحج من شعائر الجاهلية وعبادة الاصنام.
3- العام 983 حصلت خلافات بين بني العباس وبني عبيد، حيث قيل انه لم يحج أحد من العراق هذه السنة، بسبب الفتن والخلافات بين خلفاء بني العباس وخلفاء مصر بني عبيد.
4- في 1037، لم يحج احد من العراق، وحج الناس من مصر وغيرها.
5- العام 1253، عاد اهل بغداد الى الحج بعد توقف دام 10 سنوات اثر موت الخليفة المستنصر.
6- العام 1257، لم يحج أحد من أهل الحجاز ولم ترفع راية من رايات الملوك لأحد في مكة.
7- العام 1814 ضرب وباء الطاعون بلاد الحجاز ومات نحو 8 آلاف شخص في ذلك العام ولم يحج أحد.
8- عام 1831 تفشى خلال موسم الحج وباء يعتقد أنه جاء من الهند وعرف بـ«الوباء الهندي» ومات بسببه ثلاثة ارباع الحجاج.
9- العام 1837 شهدت مواسم الحج تفشي الأوبئة حتى عام 1840 وأحجم كثير من الناس عن الحج.
10- العام 1846 ظل وباء الكوليرا حاضرا في مواسم الحج حتى عام 1850 ثم عاد في عام 1865 وعام 1883.
11- العام 1858 انتشر وباء شديد دفع الناس الى الفرار من الحجاز الى مصر، التي قامت بوضع حجر صحي بمنطقة بئر عنبر.
12- العام 1864 أدى وباء خطير في الحج، لوفاة ما يزيد على ألف حاج يومياً.
13- العام 1892 تفشى وباء الكوليرا في موسم الحج وأدى لتراكم الجثث ولم يستطيع الناس دفنها وتزايدت الوفيات في عرفات وبلغت ذروتها في منى.
14- العام 1895 انتشر وباء يشبه حمى التيفوئيد انطلاقا من قافلة كانت قادمة من المدينة المنورة، واستمر بوتيرة ضعيفة عند عرفات، وانتهى في منى.
15- العام 1987 اصاب التهاب السحايا ما يزيد على 10 آلاف حاج.

المعتمرون... يتكلون على الله

مكة المكرمة - ا ف ب - يقوم عشرات العمال الذين وضعوا كمامات خضراء وحملوا مكانس ملونة بتطهير أرضيات المسجد الحرام في مكة المكرمة وتعقيمها بلا توقف، مع تصاعد المخاوف من وصول فيروس كورونا المستجد الى أقدس أماكن المسلمين. لكن المعتمرة الجزائرية نادية بيطام تقول إنها لا تخشى هذا الخطر، وإن الله سيحفظها منه.
وتعتبر بيطام التي تعتمر للمرة الأولى، نفسها «محظوظة» لانها وصلت قبل صدور القرار بخمسة أيام.
وغصّ المسجد الحرام الجمعة بالمصلّين الذين كان يمكن رؤية عدد كبير منهم يضعون أقنعة.
وقالت بيطام (50 عاما) وقد وضعت كمّامة بيضاء وارتدت عباءة زهرية «لا أشعر بأي خوف. نحن في أيدي الله».
وتابعت «ما يشغلنا هو العبادة. نحن نأخذ احتياطاتنا»، مشيرة إلى الكمامة التي وضعتها شقيقتها فاطمة أيضاً.
وأعلنت السلطات السعودية أنه يتم غسل أرضيات المسجد الحرام الخالية من السجاد أربع مرات يومياً ورفع 13 ألفا و500 سجادة من أماكن الصلاة.
وأوضح مدير إدارة تطهير المسجد الحرام جابر ودعاني، أن السلطات «تستخدم أفضل وسائل التنظيف والتعقيم وتقوم بكنس جميع السجاد وتعطيره يوميا».
وقالت روبينا محمود التي كانت تقود فوجا يضم 105 معتمرين من هولندا، إن استخدام الكمامة «مفيد جدا»، مضيفة «الجميع هنا يسعل».
وأوضحت أنها تتأكد طوال الوقت من أن «جميع أعضاء فوجها يضعون الكمامة ويشربون المياه ويغسلون أيديهم».
وتابعت «هذا بالتأكيد سيحمينا، لكن الباقي في يد الله».
في صحن الكعبة، وكذلك في مسعى الصفا والمروى، تنتشر فرق التنظيف التي ارتدى أفرادها ملابس زرقاء، فيما تفوح في المكان رائحة الكلور.
ويتكرر المشهد في أماكن تناول الطعام خارج محيط الحرم، في إجراء اعتيادي لكن زادت وتيرته أخيرا.
ومنذ مساء الخميس، ازدحم صحن الكعبة كعادته بآلاف القادمين من داخل المملكة لأداء العمرة، بالإضافة الى عشرات آلاف المعتمرين المتواجدين في المدينة.
ووضع كثيرون كمامات وأقنعة، بينما ارتدت معتمرات آسيويات خصوصا المتقدمات بالسن، قفازات في أيديهن.
وقال مسؤول سعودي فضل عدم ذكر اسمه «نحن لم نوقف العمرة فقط. أوقفنا دخول القادمين الى المملكة سواء للعمرة او للسياحة».
وأكّد أنّ «سلامة الناس أهم من أداء العمرة» التي يمكن تأديتها في أي وقت بالعام.
من جهته، قال الطالب التركي حسام الدين علي البالغ 21 عاما والذي يدرس الشريعة في جامعة الأزهر، «نخاف ونحن في بيت الله؟».
وحظرت المملكة في العام 2003 دخول معتمرين من دول آسيوية معينة لدى انتشار فيروس سارس.

تعليق موقت لدخول الخليجيين إلى مكة والمدينة

الرياض - كونا - قررت المملكة العربية السعودية تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك بشكل موقت.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أول من أمس، انه يستثنى من القرار مواطنو دول الخليج الذين مضى على تواجدهم في المملكة 14 يوما متصلة، ولم تظهر عليهم علامات الإصابة بفيروس كورونا.
وأوضحت أن الراغبين من هؤلاء بأداء العمرة أو زيارة المسجد النبوي، يمكنهم التقدم عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الحج والعمرة (المسار الالكتروني للعمرة)، للحصول على تصريح خلال فترة التعليق الموقت.
وبيّنت أن ذلك يأتي في اطار تطورات انتشار الفيروس، وبناء على توصيات الجهات الصحية المختصة بتطبيق أعلى المعايير الاحترازية لمحاصرة الفيروس ومنع انتشاره محلياً وعالمياً وتعزيز الإجراءات الوقائية القائمة لتوفير أقصى درجات الحماية وتطبيق معايير السلامة حفاظاً على الحالة الصحية لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا