رغبة شبابية في «الهجرة» إلى المدن الجديدة ... شرط توافر الخدمات

ارتفاع إيجارات الشقق وطول انتظار بيت العمر دفع الكثيرين للتغيير... بحثاً عن الاستقرار

تركي العصيمي: سيخسر من لم يتقدم للتخصيص في المناطق الجديدة

خالد المري: 300 «جهراوي» خصصوا في «الوفرة»... ومعظم سكانها من المناطق الداخلية

يوسف الجارد: تأخر الخدمات وتخفيض مساحات القسائم  لا يشجعان على السكن بالمناطق البعيدة

خالد العنزي: المطلاع تجمع كل الأطياف... «الجهراوي وغيره» خصصوا فيها


فيما تنتظر اللجان التطوعية لسكان المناطق الجديدة تحركات وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان الدكتورة رنا الفارس، لإعادة ثقة المواطن بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية التي أصبحت مصداقيتها على المحك لدى المواطنين من مستحقي الرعاية السكنية، أكد القائمون على اللجان رغبة الشباب في نقل مناطق سكنهم والعيش في مدن بعيدة عن ذويهم، بيد أنهم أكدوا أن ذلك مرهون بتوافر الخدمات في المدن الجديدة.
وتشهد المناطق الجديدة حركة «هجرة» للشباب الكويتي الباحث عن السكن والاستقرار، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الشقق السكنية وطول فترة انتظار بيت العمر، حيث أن سكان الجهراء والعديلية والفيحاء وغيرهم قبلوا التخصيص في منطقة جنوبية وهي الوفرة رغبة في الاستقرار.
وأكد رئيس اللجنة التطوعية لأهالي مدينة صباح الأحمد السكنية تركي العصيمي، أن الشباب هم الخاسر إن لم يتقدموا على المناطق السكنية الجديدة الموجودة حاليا.
وعن تقبل الشباب للسكن في مناطق بعيدة عن مناطقهم الحالية، قال العصيمي، إن الجميع يحرص على التخصيص حسب مناطقهم الجغرافية، إلا اذا كانت المنطقة في أوساط البلد مثل غرب أو جنوب عبدالله المبارك، وهي بالقرب من الجميع. وشجع العصيمي على التخصيص بعد انه كان هناك تخوف من أصحاب الطلبات من تجربة السكن البعيد، إلا أنه بعد اكتمال الخدمات في مناطق مثل مدينة صباح الأحمد أصبح الأقبال أكثر.
ودعا الشباب إلى الإقبال على التخصيص في مدينة جنوب صباح الأحمد، والتي تعتبر جزءا من مدينة صباح الأحمد التي تضم كافة الخدمات والمؤسسات والتي تعتبر مكسبا خصوصا للشباب حديثي الزواج، الذين لن ينتظروا عقودا من الزمن، للحصول على بيت العمر، موضحا أن الإقبال كبير، موجها نصيحة للشباب، وهي الدخول لأي مشروع إسكاني مقبل (يمسك شي وبعدين يقدر يفاوض) في البدل والشراء والبيع (وعصفور باليد افضل من 10 على الشجرة).
واتفق رئيس لجنة أهالي الوفرة السكنية التطوعية خالد المري، على أن المواطن بحاجة لفرص حقيقية للسكن وهو ما دفع شريحة كبيرة منهم إلى القبول بالتوزيعات الجديدة في المدن البعيدة، خصوصاً أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل الإيجارات أو شراء سكن في المناطق القريبة من مواقعهم.
وبيّن المري أن هناك 300 «جهراوي» خصصوا في مدينة الوفرة كما أن 70 في المئة من سكانها من المناطق الداخلية وهو ما يؤكد حاجة الناس ورغبتها في الاستقرار.
وعن الرغبة وإمكانية نقل العيش إلى المناطق الشمالية مثل المطلاع، قال رئيس اللجنة التطوعية لاهالي مدينة المطلاع السكنية خالد العنزي، إن مدينة المطلاع حظيت بإقبال كبير من الشباب من جميع فئات المجتمع.
وقال ان المواطن يبحث عن راحته، خصوصاً أن المطلاع كونها مدينة جديدة ومتكاملة ونموذجية وتعتبر جزءا مصغرا من مدينة الكويت تجمع كل الأطياف، مؤكدا أن (الجهراوي وغيره) قد خصصوا في المدينة، التي تعتبر الأضخم والأكثر تميزاً في مخططاتها والخدمات التي ستقدم عند تدشينها.
وعن العوامل التي تحفز الشباب على تغيير مناطق سكنهم، رأى الناطق الرسمي لحملة «متى نسكن؟»، الدكتور يوسف الجارد، أنه متى ما توافرت الخدمات سيتقدم أصحاب الطلبات على المدن الإسكانية، إذ ان المعضلة دائما في نقص الخدمات العامة وعدم وجود المؤسسات الحكومية في المناطق الجديدة وهو عامل لا يشجع على الاقبال.
وبرر أسباب عدم اقبال أصحاب الطلبات على المناطق الحدودية، في تأخر الخدمات بالاضافة تخفيض مساحات المساكن وهي عوامل لا تشجع على السكن في المناطق البعيدة كونها تفتقر لأبسط مقومات المعيشة الملائمة.
وتطرق الجارد إلى إعلان السكنية عن مشروع جنوب مدينة سعد العبدالله والتي دفعت الكثير للعزوف عن المناطق المعروضة وسيستمر العزوف مستقبلا وذلك رغبة في هذه المدينة التي تعتبر داخلية ومجاورة لمناطق سكنية قائمة بخدماتها العامة، كما أن العزوف استند على تصريحات متضاربة لمسؤولي المؤسسة في شأن المواعيد المقررة للبدء في المشروع.
وطالب بتحديد تاريخ محدد لتوزيع جنوب سعد العبدالله ووضع برنامج زمني للمشروع بالاضافة إلى تسليم الإسكان لأي أرض غير مستغلة لا تحتاجها وزارات الدولة مثل معسكرات الجيش في سعد العبدالله التي تم التنازل عنها وأرض منتزة ابو حليفة وأي أرض قريبة من النطاق الحضري لحين اكتمال الخدمات في المناطق الحدودية.

مشعان الهاجري: ضرورة تحديد موعد لتوزيع قسائم «جنوب سعد العبدالله»

أكد رئيس و مؤسس حملة «متى نسكن؟» التطوعية مشعان الهاجري، استعداد الشباب للتخصيص في أي منطقة سكنية تتوافر بها الخدمات النموذجية، بغض النظر عن موقعها الجغرافي.
وعن تقبل الشباب في المناطق الجنوبية تغيير مناطق سكنهم للمناطق الشمالية والعكس، أكد أن أصحاب الطلبات يعانون من الإيجارات، وسيقبِلون على جميع المناطق التي ستوزع إذا توافرت بها جميع الخدمات، مبينا أن أصحاب الطلبات الإسكانية أوصلوا رسالة في العزوف عن مشروع مدينة جنوب صباح الأحمد السكنية بعد تقليص المساحة حيث تم تجاهل مبدأ العدالة والمساواة خصوصاً وأنها منطقة حدودية وكان من الضروري تحفيز وتشجيع أصحاب الطلبات على السكن فيها.
وأكد الهاجري ضرورة تحديد موعد لتوزيع قسائم مشروع جنوب سعد العبدالله الاسكاني لإنهاء معاناة اصحاب الطلبات الاسكانية، مطالبا بعملية الإسراع في التوزيع، أما إن رغبت المؤسسة في أن تكون متطورة، فمن المهم وضع جدول زمني واضح ومحدد، للتوزيع على أصحاب الطلبات.

 علي عبدالله: افتحوا باب «البدل» من دون انتظار أوامر البناء

قال رئيس لجنة أهالي «جنوب مدينة صباح الأحمد السكنية» علي عبدالله، أنه على المؤسسة العامة للرعاية السكنية العمل على معالجة القضية الإسكانية من خلال التسهيل على أصحاب الطلبات من خلال فتح البدل دون انتظار أوامر البناء، مبيناً أن وقف البدل قيّد الناس ومنعهم من الحصول على فرصة حقيقية للسكن وطالب المؤسسة بضرورة حسم توقيع عقد البنية التحتية للمدينة وعدم التأخير فيها، وحسم قضية المحور الخدمي وما يحتويه من فرص استثمارية.
وعن الاقبال على المدينة خصوصا لأصحاب الطلبات من المناطق الشمالية، أكد وجود الاقبال من أصحاب الطلبات الذين تقدموا إلى المدينة، فالبعض مضطر بعد ان أرهقته الايجارات، داعياً الشباب إلى التقديم على المدن الاسكانية المعروضة والحصول على «شي ملموس» وفرصة واقعية للسكن.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا