هادي العبيدان


1 مايو... الحكومة تضمن حقوق العمال والحركة النقابية تطلب المزيد

في يوم العمال العالمي تتجدد التأكيدات الرسمية بالدعم والدعوات الميدانية بتحقيق المطالب العالقة
  • 01 مايو 2018 12:00 ص
  •  19

تحل اليوم الذكرى السنوية لعيد العمال العالمي الذي يحل في الأول من مايو، حيث تعبر القوى العمالية عن تضامنها وإصرارها على تحقيق أهدافها وتطلعاتها، وهو ما عبر عن اتحاد عمال الكويت بتأكيده على ضرورة رفع الكثير من العوائق المعيشية أمام الطبقة العاملة في الكويت، فيما أكدت الحكومة، عبر وزارة الشؤون، حرصها على حفظ حقوق العمال.
فقد هنأت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح الطبقة العاملة في الكويت وكذلك النقابات والاتحاد العام لعمال الكويت والاتحاد العام لنقابات العاملين في القطاع الحكومي بمناسبة يوم العمال العالمي، مؤكدة استمرار الكويت في تقديم كافة سبل الدعم والتشجيع للحركة النقابية وحماية حقوق جميع منتسبيها بما يضمن النهوض بالعمل ومواصلة السير في طريق التقدم والازدهار.
واكدت الصبيح، في تصريج صحافي لها بهذه المناسبة، ان «الكويت ومنذ استقلالها وقعت على عدد من الاتفاقيات التي أقرتها منظمة العمل الدولية الهادفة إلى حفظ حقوق العاملين وتأمين سلامتهم»، مشددة في هذا الصدد على «حرص الكويت على حفظ حقوق كافة العاملين وفقا لدستورها الذي نص في المادة (22) على تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل وفق أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية» بالإضافة إلى محاربة تشغيل الأطفال.
واوضحت ان «العام 1961 شهد توقيع الكويت اتفاقية إلغاء العمل الجبري واتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالحرية النقابية، وحماية حق التنظيم واتفاقية ساعات العمل والإجازات المدفوعة والعمل الليلي المعدلة (اناث) والراحة الأسبوعية، وان التشريعات جاءت لتكفل حقوق العاملين وتنظم العلاقة بين العمال وأرباب العمل بعد أن كانت في السابق محكومة بقوانين مستمدة من الأعراف والتقاليد مثل قانون الغواصين الذي صدر عام 1940».
ولفتت الى ان «حقبة الخمسينيات من القرن الماضي حملت في طياتها بوادر تقنين العلاقة بين الطرفين بما يحفظ حقوقهما وترجمة البداية الحقيقية لقانون العمل بمفهومه العلمي بقانون (كادر عمال الحكومة) الذي أقر عام 1955 وقانون (العمل في القطاع الأهلي) الذي تم اقراره عام 1959،مشيرة الى ان المادة (41) من الدستور حملت مسؤولية توفير فرص العمل للمواطنين وضمان عدالة شروطه، في حين نصت المادة (42) من الدستور على عدم جواز فرض عمل على الأفراد واستثنى المشرع منها بعض الحالات التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل وترك حرية المواطن اختيار نوع العمل».
وبينت ان «الكويت وقعت في عام 1964 على اتفاقية تفتيش العمل واتفاقية الوقاية من الآلات، وأقرت اتفاقية منظمة العمل الدولية في شأن التمييز (في الاستخدام والمهنة) عام 1966، فضلا عن اتفاقيات منظمة العمل الدولية في شأن العمل القسري عام 1968 والتأهيل المهني عام 1998 والحد الأدنى لسن الاستخدام عام 1999»، مؤكدة «الحرص على مكافحة عمالة الأطفال حيث وقعت عام 2000 اتفاقية في شأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها»، مبينة ان «الدستور الكويتي كفل حرية تكوين الجمعيات والنقابات وكانت أول نقابة تأسست عام 1963 هي نقابة عمال ومستخدمي دائرة البلدية وتبعها إشهار العديد من النقابات والجمعيات التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل».
ولفتت إلى ان «الكويت تحرص على استضافة فعاليات مؤتمر العمل العربي، كما تحرص على المشاركة في الفعاليات الخارجية للدول الأعضاء فضلا عن المشاركة في مؤتمر العمل الدولي الذي يعقد سنويا في جنيف بمشاركة كافة المنظمات الدولية واطراف الإنتاج في كافة دول العالم».
من جهته، أصدر الاتحاد العام لعمال الكويت بيانا بالمناسبة قال فيه «كما في كل عام تحتفل الطبقة العاملة وحركتها النقابية بالاول من مايو يوم العمال العالمي، في ظل اجواء سياسية تختلف عن سابقاتها في الاعوام الماضية. فقد ساهم الهدوء النسبي في حدة الازمة السياسية التي كانت تمر بها البلاد خلال السنوات الماضية، في ايجاد مناخ اكثر ملاءمة للعمل النقابي والاجتماعي، واحتلت القضايا ذات الطابع المعيشي والانساني موقع الاولوية في جدول اعمال مجلس الامة والحكومة على السواء، اضافة الى مكافحة الفساد والحفاظ على المال العام، وحماية اليد العاملة الوطنية واصلاح سوق العمل وغيرها. الا ان الكثير من القضايا المعيشية لا تزال تشكل عقبات وعوائق كبيرة المطلوب من الحكومة العمل على معالجتها وازالتها في اسرع وقت ممكن، خصوصاً منها قضايا الغلاء والاسكان والصحة والتشغيل والبطالة وغيرها، اضافة الى جذب كبرى الشركات ومؤسسات القطاع الخاص للانخراط اكثر في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعملية تشغيل اليد العاملة الوطنية والقضاء على البطالة.
 وفي هذه المناسبة السعيدة لا يسعنا الا ان نؤكد بان الاتحاد العام لعمال الكويت سيستمر في مساعيه لتحقيق المزيد من الانجازات والنجاحات التي تم تحقيقها حتى الان، ويقيم المزيد من الانشطة والفعاليات الداخلية والخارجية، حيث ان اهدافنا هي تحقيق الثبات والاستقرار لنقاباتنا والحفاظ على وحدتها وانسجامها، والالتزام بالدساتير واللوائح الداخلية والممارسة الديموقراطية في جميع هيئاتها على مختلف المستويات، وهذا الامر يجعل المجلس التنفيذي الحالي للاتحاد العام لعمال الكويت يلعب دوره ويقوم بمهامه في تمثيل المصالح الوطنية الكويتية على اكمل وجه، ويرفع من مكانة واحترام الطبقة العاملة الكويتية وحركتها النقابية على الساحتين العربية والدولية على حد سواء.
 ان الاتحاد العام لعمال الكويت يعتبر ان التحديات السياسية والامنية التي تجري في المنطقة المحيطة بنا تتطلب منا تجنيد كافة القوى للسير قدما في طريق التقدم والتطور، ويبذل الاتحاد العام اقصى جهوده من اجل انجاح رؤية 2035، مستقبل الكويت، وتقديم كل الدعم والمساندة لتحقيق هذه الرؤية السامية، حيث ان عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في البلاد تتطلب تضافر جميع الجهود البناءة والمخلصة من اجل اتمامها بنجاح. والاتحاد العام هو شريك اساسي وفعال في هذه العملية، لانه يمثل الشريحة الاوسع في المجتمع الكويتي من العمال والموظفين وذوي الدخل المحدود والمتوسط، وهي الفئات الكادحة التي على اكتافها تقوم عملية التنمية وعليها يعتمد نجاحها. وامام هذه التحديات والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الداخلية والخارجية، لا بد لنا في هذه الذكرى العمالية الوطنية والدولية المهمة، من التأكيد مجددا على الولاء الوطني الثابت والراسخ لحركتنا النقابية، وفي مقدمها الاتحاد العام لعمال الكويت، وتجديد ثقتها التامة بالقيادة السياسية الحكيمة للبلاد، متمثلة بسمو امير البلاد، امير الانسانية، وسمو ولي عهده الامين، وسمو رئيس مجلس الوزراء، اطال الله بعمرهم.
 ويستغل الاتحاد العام لعمال الكويت هذه المناسبة ليؤكد تمسكه بالمطالب العمالية المزمنة والمستجدة على السواء، واستمراره في بذل المساعي المتواصلة من اجل تحقيقها. وبهذه المناسبة العزيزة، يسر الاتحاد العام لعمال الكويت ان يتقدم بالتهاني الحارة من جميع النقابيين، وكافة العمال والموظفين، كويتيين ووافدين، العاملين في مختلف القطاعات والمرافق الاقتصادية في الكويت، وفي مختلف المهن والصناعات والوظائف، راجيا من الله تعالى ان يعيد هذه الذكرى عليهم جميعا وعلى طبقتنا العاملة وحركتنا النقابية بالخير والسعادة، وعلى بلادنا بالامن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي».
 من جانبها، أصدرت الحركة التقدمية الكويتية بيانا قالت فيه «إن احياء هذا اليوم من كل عام يأتي وفاءً لبطولات الطبقة العاملة العالمية وتضحياتها، منذ استشهاد عمال شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية في مطلع شهر مايو عام 1886، من أجل حقوقهم وتحسين ظروف العمل وتوفير أسباب العيش الكريم وأيضاً من أجل التحرر والانعتاق النهائي من اضطهاد الرأسماليين والقضاء على استغلال الإنسان للإنسان وإقامة مجتمع عادل.
ويأتي إحياء عيد العمال العالمي هذه السنة كحاله في السنوات الأخيرة فيما تستمر الأزمة العامة للنظام الرأسمالي العالمي، وتزداد معها معاناة الطبقة العاملة والفئات الشعبية والمهمشين، وهي الأزمة التي امتدت نتائجها على المستويين العربي والمحلي عبر تبني نصائح صندوق النقد والبنك الدوليين، حيث ترتب عليها محلياً اعتماد قرارات بتقليص بعض بنود الإنفاق الاجتماعي الضرورية؛ والدعوات لإلغاء أو خفض الدعم الحكومي عن السلع والخدمات الضرورية؛ ومحاولات الالتفاف على الحظر القانوني لخصخصة قطاعات النفط والتعليم والصحة، وهي القرارات التي ترتب عليها حالياً وسوف يترتب عليها مستقبلاً إرهاق حياة المواطنين ذوي الدخول البسيطة من صغار الموظفين والعمال والمتقاعدين والكويتيين البدون والعمالة الوافدة.
وعلى الصعيد السياسي فإن الحركة التقدمية الكويتية في هذه المناسبة تجدد دعوتها إلى إيجاد حل للأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ 2011 عبر الملاحقات ضد المغردين وأصحاب الرأي، والقوانين المقيدة للحريات، ناهيك عن الاجراءات التعسفية باستخدام سلاح التجريد من الجنسية. فقد حان الوقت لتحقيق انفراج سياسي حقيقي يشمل إطلاق سراح سجناء الرأي وقضايا التجمعات، وإلغاء كافة قرارات سحب الجنسية لأسباب سياسية، واطلاق الحريات العامة، والتوافق على قانون انتخابي ديموقراطي عادل يكون بديلاً لنظام الصوت الواحد.
ومن جانب آخر، تهيب الحركة التقدمية الكويتية بالطبقة العاملة وحركتها النقابية العمالية وجميع الفئات الشعبية، توحيد صفوفها للدفاع عن حقوقها وحرياتها الديموقراطية؛ ولمنع التعدي على مكتسباتها الاقتصادية الاجتماعية؛ وكذلك في التحرك من أجل حلٍّ إنساني عادل ونهائي لقضية الكويتيين البدون، وحلّ مشكلات البطالة والتضخم والسكن والايجارات وتدني مستوى الخدمات ومكافحة ما يتعرض له المال العام من نهب منظم، وذلك وفق مصالح الغالبية الساحقة من أبناء الشعب، مع ضرورة التحرك لتحقيق الإصلاح السياسي الديموقراطي، اتساقاً مع الدور التاريخي المشهود للطبقة العاملة وحركتها النقابية في النضال الديموقراطي».

نقابة «البترول»: سنبقى أوفياء للوطن وقيادته

شدد أمين سر نقابة عمال شركة البترول الوطنية هادي العبيدان، على أن الكويت تأتي في مقدمة الدول التي تحترم العمال وتحمي حقوقهم، داعياً «الحكومة إلى إصدار قرار تاريخي باعتبار 1 مايو من كل عام عطلة رسمية لجموع العمال تكريما لدورهم وعطائهم المتميز»، مؤكدا أن «عمال القطاع النفطي سيبقون أوفياء للبلاد ومخلصين لقيادتها الحكيمة».

«إيكويت» تطالب بإعلان 1 مايو عطلة رسمية

أيّد أمين سر نقابة العاملين في شركة إيكويت للبتروكيماويات محمد الكندري، مطلب جموع العمال في البلاد بإعلان الأول من مايو عطلة رسمية ليكون مكافأة مستحقة لهم على مجهود عام كامل، مبيناً أن «هذه المناسبة جاءت لتوحد أفراد هذه الفئة حول مطالبهم والسعي لخلق ظروف عمل مناسبة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا