الصحافة في زمن الـ«كورونا»

رواق

في اليوم الذي نسيت فيه كتابة مقالتي هذا الأسبوع ولم يفتقدني أحد... كنت على موعد لحوار على الهواء مع المجهول، من متابعي برنامج «زوم» الذين يروني ولا أراهم، ضمن مشروع الشباب عن بعد للهيئة العامة للشباب، هذه النوعية من الحوارات المجهولة، لجمهور مفترض، يراني ولا أراه، وأكلم نفسي على افتراض اني أكلمه لم أكن أستوعبه حتى أجبرتني الـ«كورونا»على استيعابه، مجبرة لا بطلة!
ما كل ما نجبر عليه نكرهه، بل أحياناً يعجبنا ما لا نستوعبه، تماماً كالفن ليس بالضرورة نفهمه حتى نحبه، فالمعنى في بطن الشاعر، وهو تعبير مجازي بعيد عن الشاعرية، فبطن الشاعر لا علاقة له بالمعاني!
أطلت المقدمة بلا معنى، تماماً كما أطلت الحوار الإلكتروني مع تفاعل المشاركين، وهو تفاعل أسعدني وشجعني على الاستمرار، واحتمال التكرار، حول عنوان جدلي تحول إلى جدل هل تعيش الصحافة في زمن الـ«كورونا»؟ أم ان الـ«كورونا» تعيش في زمن الصحافة؟ باعتبار الصحافة وجود ثابت لا علاقة له بتوقف طباعة او توزيع الصحف مع استمرار عملها كمصدر توثيق وتثقيف وتداول للمعلومات، بدليل وصول مقالي لكم عبرها، أما الـ«كورونا» فهي وجود عابر، سرعان ما ينتهي ويختفي ويطويه النسيان، ولكن نخشى أن ننسى حياتنا قبلها!
عندما نعود إلى الحياة بعد الـ«كورونا» هل ستعود حياتنا قبل الـ«كورونا» لنا، ستعاود الصحف الطباعة، وتفتح الأجواء لتحليق الطائرات، وتعود الدوامات، كل شيء سيعود، لكن لا شيء سيعود كما كان!

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا