مستشفى العدان... سوء مبان وكفاءة طبية!

صوت القلم

أحد الأصدقاء يصف لي حالته بروح الدعابة وكأنه يختصر المثل القائل «شر البلية ما يضحك»، يقول: منذ ركبت السيارة ومعي حالة طارئة وأنا متوتر، قاصداً قسم الحوادث (طوارئ مستشفى العدان)، وما في الشوارع - حدث ولا حرج - من حفرة كبيرة إلى مطب أثّر توصيله بين الشارع المحفور والقديم المتهالك على الطريق، يضيف صاحبنا: عند الدخول إلى محيط المستشفى صادفني شارعا متهالكا مليئا بالحفر، وكأني على ظهر حصان وليس سيارة، والحالة التي معي زادت صراخاً وألماً، ثم عند الوصول الى باب الطوارئ بعد حالة الازدحام والتعطيل، لم أجد كرسياً أنقل عليه المريض، فاضطررت إلى النزول ومساعدة الحالة للوصول إلى قسم الطوارئ، ولا أدري ماذا أفعل بسيارتي التي أوقفتها عند المدخل المخصص للحالات الطارئة، لولا أن وجدت أحد الأشخاص الذي صعبت عليه حالتي، فبادر بإيقاف سيارتي في المواقف مشكوراً.
ثم بعدها شاهدت ازدحاماً شديداً، كيف لا وهذا المستشفى يستوعب فوق طاقته ثلاث مرات وربما أكثر، فلك أن تتخيل أن سكان المنطقة العاشرة من ضاحية صباح السالم إلى الوفرة والزور والخيران يعالجون فيه.
يقول صاحبنا: عند موظف الاستقبال سمعت أحدهم يقول للموظف إن حرارة ولده أكثر من 39 درجة، والموظف يرفض إعطاءه ورقة دخول إلا بتحويل من مستوصف المنطقة، وهذا نوع من سوء الإدارة، وفي الداخل شاهدت مبنى قديماً وكراسي متهالكة ودورات مياه تالفة لا تصلح للاستخدام تجعلك تفكر مراراً وتكراراً، هل ما يجري متعمداً، أم أنه سوء تخطيط، ألا يوجد لدينا المال الكافي كي نبني مستشفيات أخرى أو نهدم هذا المبنى القديم، ونشيد بدلاً منه مبنى جميلاً يستوعب هذه الأعداد الكبيرة.
بعد تنهيدة طويلة قال صاحبنا ما جعلني أهدأ من هول ما رأيت: كفاءة وخبرة وطريقة عمل الكثير من الأطباء في المستشفى ودقة ومهارة الممرضين، جعلني أستبشر خيراً في وزارة الصحة، فالذين عالجوا الحالة، لم تخرج إلا وهي أفضل مما دخلت، وهنا أوجه رسالة شكر وتقدير واحترام لكل الأطباء والممرضين في مستشفى العدان، وكل طبيب يعمل بضمير ويبر بقسمه.
بعد هذه الحكاية أوجه رسالة الى معالي وزير الصحة الدكتور باسل الصباح، أرجو يا دكتورنا الفاضل، الاهتمام أكثر بمرافق ومباني وزارة الصحة، لديك كادر طبي متميز، ولكن أخشى أن يتسرب منه الكثير بسبب تردي الخدمات الصحية، وعدم الاهتمام وسوء التخطيط الهندسي والإداري، أتمنى أن تكون الرسالة وصلت يا معالي الوزير الموقر.

Mesfir@gmail.com
@mesferalnais

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا