نساء وأطفال مهجرون داخلياً يجلسون خارج الخيام في قرية غرب أعزاز (رويترز)


الحياة تعود لمطار حلب... وبرمجة رحلات إلى القاهرة

الأسد: معركة التحرير مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال
  • 18 فبراير 2020 12:00 ص
  •  29

  •   الأمم المتحدة: 900 ألف نازح  منذ ديسمبر غالبيتهم  من النساء والاطفال 

  • نُذُرٌ عملية تركية «كبيرة» في إدلب لافروف: تفاهم تركي - روسي   

  • «قسد»: العودة غير ممكنة لسورية  ما قبل العام 2011 

  • العثور على مقبرة جماعية  في الغوطة الشرقية

يستأنف مطار حلب الدولي هذا الأسبوع، تسيير أولى الرحلات المدنية بعد توقف لسنوات، في خطوة تأتي إثر سيطرة الجيش السوري على محيط مدينة حلب وإبعاد الفصائل المعارضة عنها، في حين تعهد الرئيس بشار الأسد «مواصلة تحرير كامل الأراضي السورية».
وأضاف الأسد في كلمة نقلها التلفزيون، أمس: «نعي تماماً أن هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب، ولا يعني سقوط المخططات، ولا زوال الإرهاب ولا يعني استسلام الأعداء، لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة، عاجلاً أم آجلاً».
وتابع رئيس النظام: «صحيح أن الانتصار في معركة لا يعني الانتصار في الحرب، لكن هذا في المنطق العسكري المجرد الذي يبنى على النهايات والنتائج، أما في المنطق الوطني فالانتصار يبدأ مع بداية الصمود ولو كان منذ اليوم الأول... وبهذا المنطق فإن حلب انتصرت وسورية انتصرت».
وأكد الأسد: «هذا التحرير يعني أيضاً ألا نستكين، بل أن نحضر لما هو قادم من المعارك، وبالتالي فان معركة تحرير ريف حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال، كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».
من جانبها، ذكرت وزارة النقل على حسابها على تطبيق «تلغرام»، أمس، أن «وزير النقل علي حمود يعلن عودة تشغيل مطار حلب الدولي».
وتابعت أن «أول رحلة جوية من دمشق إلى حلب» ستنطلق اليوم، كما ستتم «برمجة رحلات إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة» المقبلة.
وتوقف مطار حلب الدولي، الواقع شرق المدينة، عن النقل المدني بشكل كامل منذ 2012، حين سيطرت الفصائل المعارضة على الأحياء الشرقية لحلب.
ورغم سيطرة الجيش السوري على كامل أحياء المدينة عام 2016، إثر معارك وحصار استمر أشهراً عدة للفصائل المعارضة في أحيائها الشرقية، بقيت المدينة هدفاً لقذائف مصدرها «هيئة تحرير الشام» والفصائل المنتشرة عند أطرافها الغربية والشمالية وفي قرى وبلدات في ريفها الغربي.
وبدأت أعمال تأهيل المطار الثاني في سورية تدريجياً في العام 2016، وانطلقت أول رحلة تجريبية منه في 2017.
وبعد استعادتها الأسبوع الماضي السيطرة على كامل الطريق الدولي حلب - دمشق، الذي يصل المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، تقدّمت قوات الجيش تدريجياً في المناطق المحيطة بحلب.
وتمكنت الأحد من السيطرة على كامل الشريط المحيط بالمدينة ومن إبعاد «هيئة تحرير الشام» والفصائل الأخرى عنها وضمان أمنها.
وأسفرت العملية العسكرية الواسعة للنظام السوري وحليفته روسيا على شمال غربي البلاد، عن السيطرة على 216 منطقة في محافظتي حلب وإدلب خلال 3 أسابيع، وسط مؤشرات إلى استعداد تركيا لبدء عملية عسكرية «كبيرة» في إدلب، وفق «الجزيرة نت».
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه خلال 24 ساعة تمكن النظام بدعم روسي كامل من السيطرة على 32 منطقة في ضواحي مدينة حلب وشمال وشمال غربي المدينة، وأن المدينة باتت «مؤمنة بشكل كامل من سقوط قذائف عليها، وخالية من أي تواجد» لمقاتلي المعارضة.
ووثق «المرصد» خسائر بشرية «فادحة» منذ 24 يناير الماضي. فقد بلغ عدد قتلى قوات النظام والميليشيات الموالية 591 بينهم 18 من الميليشيات التابعة لإيران، من بينهم أربعة من «حزب الله»، بينما بلغ عدد قتلى المعارضة نحو 659.
وأعلن الإعلام الحربي للجيش السوري، أنه «أمّن حلب وبات يحاصر نقطة مراقبة تركية في ريف حلب الشمالي الغربي»، مؤكداً انه سيواصل حملته للقضاء «على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت».
وذكرت قناة «الإخبارية» السورية أن وحدات من الجيش «فرضت طوقاً نارياً» على ما تبقى من مقاتلي الفصائل «في مساحات قليلة» في ريف حلب.
ووفق صحيفة «الوطن» المقربة من دمشق، فإن طريق حلب - دمشق «ام 5»، الذي سيطر عليه النظام أخيراً، سيكون «جاهزاً لاستخدام المدنيين في نهاية الأسبوع».
وأوضح «المرصد» أن النظام استهدف النقطة التركية المتمركزة في منطقة الشيخ عقيل، «ما تسبب بوقوع جرحى، بعضهم بحالة خطيرة».
في المقابل، واصلت أنقرة إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية، إلى نقاط المراقبة في إدلب.
ونقلت «الجزيرة نت» عن مصادر في المعارضة والجيش التركي، أن «ساعة الصفر اقتربت لعمل عسكري ينفذه مشترك باتجاه المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام حول سراقب وقرب الطريق الدولي بين سراقب ومعرة النعمان».
وفي موسكو، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العسكريين الروس والأتراك «على تواصل دائم» في إدلب، وأن «تفاهماً كاملاً في ما بينهم»، معرباً عن أمله في إمكانية خفض حدة التوتر.
وفي بروكسيل، قال مصدر ديبلوماسي في حلف شمال الأطلسي، إن الناتو «لا ينظر في إمكانية تقديم مساعدة عسكرية لتركيا في حال قيامها بعملية» في إدلب.
وأضاف لـ«وكالة تاس للأنباء» أن «دول الناتو لن تدعم تفعيل البند الخامس بسبب مقتل عسكريين أتراك في إدلب».
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس، ان المواجهات في شمال غربي سورية «بلغت مستوى مرعباً» وأدت الى فرار 900 ألف شخص.
وقال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في بيان: «نعتقد الآن أن 900 ألف شخص نزحوا منذ الأول من ديسمبر غالبيتهم الكبرى من النساء والأطفال».
والحصيلة السابقة التي أعلنتها الأمم المتحدة الخميس الفائت بلغت 800 ألف نازح.
من جانب ثانٍ، قال القائد العام لـ«قوات سورية الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي (مظلوم كوباني)، إن «العودة غير ممكنة لسورية ما قبل العام 2011».
وأضاف لـ«العربية نت»، أن «الإدارة الذاتية الكردية باتت مشروعاً واقعياً لا يمكن القضاء عليه، ومن دون النظر إلى المشروع بشكل واقعي لا يمكن تحقيق الحل».
في غضون ذلك، عثر الجيش السوري على مقبرة جماعية تضم 70 جثة لـ«مدنيين وعسكريين جرى إعدامهم» في الغوطة الشرقية قرب دمشق.
وأوردت «وكالة سانا للأنباء» الرسمية، ليل الأحد، بأن وحدة من الجيش عثرت «بالتعاون مع الجهات المختصة على مقبرة جماعية لمدنيين وعسكريين ممن أقدمت المجموعات الإرهابية على إعدامهم في منطقة مزارع العب» في مدينة دوما في الغوطة الشرقية.
ورجّح رئيس فرع الشرطة العسكرية في دمشق العميد محمد منصور، أن تعود الجثث وبينها امرأة للفترة الممتدة بين بداية 2012 حتى 2014.
وأوضح الطبيب الشرعي في مستشفى تشرين العسكري أيمن خلو، وفق «سانا»، أن «معظم الرفات التي تم انتشالها كانت مقيدة»، مشيراً إلى أنه تم التعرف على اثنتين منها. وقال إن الكشف الأولي يُظهر «أنه تمّ إعدام أغلبيتهم بطلقات نارية في الرأس».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا