راية الملفات الشعبية... برسم الحكومة المقبلة

البديل الإستراتيجي وسياسة الإحلال والتوظيف على رأس الأولويات

  • خليل الصالح: خطة وطنية شاملة لحل مشكلة التوظيف في القطاعين 

  • صالح عاشور: نأمل أن يكون لدى  وزير المالية الجديد تصور ورؤية جديدان  للبديل الإستراتيجي 

  • خليل أبل: معالجة ملف الشهادات المزوّرة

مجدداً، رفع غير نائب «راية» الملفات الشعبية في وجه الحكومة المقبلة، مطالبين إياها باستعجال إقرارها، أو التعامل معها بجدية، على أقل تقدير، خصوصاً في ملفات البديل الاستراتيجي والاحلال والتوظيف، وما طرأ على اعتمادات الشهادات العلمية.
وقال النواب لـ «الراي» إن على الحكومة وفور اعلان تشكيلها أن تفصح عن أولوياتها وبرنامج عملها، معتبرين الاحلال وتوظيف الكويتيين والبديل الاستراتيجي، أولويات قصوى وضرورة ملحة يجب أن تكون في مقدمة الملفات التي يجب اقرارها.
وقال النائب خليل الصالح لـ «الراي»: إن الحكومة الجديدة تحتاج فور تشكيلها إلى التعامل الفوري مع بعض الملفات، لأنها تعالج قضايا آنية ومن ضمنها أولويات التوصيات المتعلقة بالتوظيف، وهي أولوية قصوى، لافتا إلى «أننا في لجنة تنمية الموارد البشرية وضعنا في نهاية عملنا في دور الانعقاد الماضي توصيات مهمة أحيلت إلى الحكومة»، متمنيا أن يتم التعامل معها، ومن ضمنها خطة وطنية شاملة لحل مشكلة التوظيف في القطاعين العام والخاص، وذلك وفق أصول علمية صحيحة، تصدر من جهة أعلى من ديوان الخدمة المدنية، ومن وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، وتطبيق سياسة رواتب جديدة تهدف إلى توحيد الرواتب وإلغاء الفوارق بينها في جميع الجهات الحكومية، ووضع جدول رواتب موحد، وتعديل وتطوير العلاوة السنوية، وتطبيق الاحلال بصورة أكثر فاعلية.

توحيد الكوادر
وذكر الصالح: «وضعنا توصية بخصوص توحيد الكوادر المالية بما يحقق مبدأ العدالة والمساواة، الذي نص عليه الدستور في جميع قطاعات الدولة، مع الأخذ بالاعتبار أن الفروقات في الرواتب تكون حسب طبيعة العمل وليس مكان العمل، وتعديل الهياكل التنظيمية في جهات العمل الحكومية، بما يتحقق معه خلق فرص وظيفية، بما يتوافق مع احتياجات العمل، وتعديل نظام توصيف وتقييم الوظائف وتعديل المسميات الوظيفية بشكل عام، بما يتوافق مع الوصف الوظيفي للتخصص والمجالات التي من الممكن العمل بها والجهات، وذلك وفق توصيات لجنة يتم تشكيلها من ديوان الخدمة المدنية ومختصين من الجهات التعليمية، وإعادة النظر في التخصصات التي لا تتوافر لها احتياجات في سوق العمل في الفترة الحالية، وضمها كتخصص مساند أو كمقررات دراسية بدلا من إلغائها نهائياً، وتوفير فرص عمل لبعض التخصصات النادرة التي لا يوجد لها احتياج في سوق العمل في الوقت الحالي».
ودعا إلى العمل بالتوصيات الداعية إلى إلغاء الاستثناءات المقدمة من ديوان الخدمة المدنية لتعيين الموظفين غير الكويتيين بدرجة مقبول وجيد في القطاع العام، وتطبيق نفس شروط العمل والمعايير عند استخدام العمالة غير الكويتية في الوظائف غير المشمولة بسياسة الإحلال، والاستفادة من تجارب الدول الشقيقة في تطبيق سياسة الإحلال.

جدول «المالية»
وفيما يزخر جدول أعمال اللجنة المالية البرلمانية بالعديد من المشاريع والاقتراحات التي تحتاج غالبيتها إلى وجود وزير المالية لحسمها وابداء الرأي الحكومي بشأنها، ليتسنى اعداد التقارير ورفعها إلى مجلس الأمة ومناقشتها في قاعة عبدالله السالم، أوضح مقرر اللجنة النائب صالح عاشور لـ «الراي»: أن اللجنة تنتظر تعيين وزير مالية بالأصالة، لارتباط غالبية الموضوعات المدرجة على جدول أعمال اللجنة باختصاصات وزير المالية، ولا سيما ملف البديل الاستراتيجي، الذي ظل يراوح مكانه منذ سنوات، فبعدما طلبنا في دور الانعقاد الثاني من الحكومة سحب مشروعها السابق الذي قدمته على أن تأتي بمشروع جديد يحقق الغرض وفلسفة البديل التي نرتجيها، وهي توحيد الرواتب وفق الشهادة والخبرة والعمل الميداني، غير أن الحكومة حتى هذه اللحظة لم تقدم بديلها، متمنيا أن يكون لدى الوزير الجديد تصور ورؤية جديدان.
وأضاف عاشور: وهناك أيضا ملفات نراها مهمة ويجب أن تتم مناقشتها مع الوزير الجديد، ومنها المدينة الاقتصادية الشمالية، لافتا إلى ضرورة حضور الحكومة اجتماعات اللجنة، لأن الملفات المطروحة في غاية الأهمية ومرتبطة بخطة التنمية، ولا جدوى من اجتماعات من غير معرفة الرأي الحكومي، لأن أي تقرير يصدر من غير تدوين رأي الحكومة غير مكتمل الأطراف.

الإحلال والبطالة
ورأى عاشور أنه بخصوص ملف الاحلال والبطالة، هناك أكثر من ملاحظة على الجهات الحكومية المعنية بالملفين، أولاها فقدان الوضوح في ما يخص البيانات التي أرسلت إلى المجلس، وآلية التعامل مع حجم المشكلة، فضلا عن خطط الحكومة التي تفتقر للدراسة الشاملة والجذرية، وغالبية الحلول الحكومية موقتة وآنية وليست جذرية.
وأكد أن سياسية الاحلال بقراراتها الوزارية أثبتت فشلها، ولم تنجح في الاحلال ولم تحقق النسبة الصادرة من مجلس الوزراء بأن يكون الاحلال بنسبة 10 في المئة، ولا يزال توظيف الوافدين واقعا، اذ تجاوز 90 ألفا أي أكثر من 33 في المئة من مجموع عام الموظفين الكويتيين، وهذا مؤشر خطير، والمستغرب أن توظيف الوافدين لا يزال موجودا حتى في المهن الإدارية البسيطة، والتي من الممكن ان يشغلها الكويتيون، فإلى الآن لا يزال ديوان الخدمة المدنية يوظف غير الكويتيين، والديوان لم ينجح في تطبيق المرسوم الذي ينص على توظيف أبناء الكويتيات من خلال عدم الاستعانة بالوافدين، وهذا مؤشر سلبي على الحكومة، وهو من ضمن توصيات تقرير لجنة الإحلال النهائي.
وأكد عاشور أن سياسة التوظيف الحكومية غير ناجحة، ما يؤثر على التركيبة السكانية التي قلّت فيها نسبة الكويتيين عن الوافدين، والجهات المعنية بسياسة التوظيف لا ترسم سياسة واضحة للتوظيف، وعلى الحكومة تغيير نظرتها بشأن الاحلال والتوظيف، بحيث نتلمس الجدية، وهناك جانب اخر، إذ يجب الاهتمام بالتعليم والتخصصات المطلوبة، فهناك كليات لا نحتاج اليها وهناك كليات نحن بحاجة إليها غير موجودة.

الشهادات المزوّرة
ومن ضمن الملفات المدرجة على جدول أعمال اللجنة التعليمية تنظيم الحركة الطلابية وإقرار قانون خاص باتحاد الطلبة، بالإضافة إلى قانون التعليم الخاص والاقتراحات المتعلقة بالرأي.
وفي السياق، قال مقرر اللجنة النائب الدكتور خليل أبل لـ «الراي»: إن إقرار المجلس في دور الانعقاد الماضي قانون حظر الشهادات العلمية غير المعتمدة جاء استكمالا لجهود اجتثاث الشهادات المزورة، اذ تم وضع إطار تشريعي للوقوف على صحة أي شهادة علمية، بما يساهم تاليا في ضبط جودة التعليم، موضحا أن ما أثير أخيرا بشأن اعتمادات شهادات جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، بالامكان حله عن طريق اللائحة التنفيذية، لأن هناك مساحات للاستثناء، وبالامكان استثناء جامعة الكويت وهيئة التطبيقي، ولكن لا يمكن أن نلغي اعتماد جميع الشهادات داخل الكويت، لأن هناك جامعات خاصة ولابد من وجود ضوابط لمراقبتها ومنظومة تعليمية شاملة.
وأضاف أبل: نحن قدمنا القانون كمظلة ومراقبة للشهادات العلمية غير المعتمدة، والقانون تضمن الاستثناءات وبإمكان وزارة التعليم العالي أن تستعجل باللائحة التنفيذية وتضع الضوابط والاستثناءات.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا