«تحالف الطلبات الألماني» عين على فلوس الأجنبي... وأخرى على ابن الديرة

بين مؤيد لاستقطاب الاستثمارات الخارجية ومعارض لهيمنتها

  • اللوغاني:   أعارض التعاقد الحصري للمنصات الإلكترونية 

  • الظفيري:   دخول المستثمر الأجنبي أنعش سوق التطبيقات 

  • السميط:   حماية المشاريع الصغيرة بتطبيق القانون على الجميع

  • الحسيني:   التطبيقات تعزّز إيرادات المطاعم بملايين الدنانير 

بين مؤيد لاستقطاب المستثمر الأجنبي وأمواله إلى البلاد، ومعارض لتوسعه محلياً على حساب المبادر الكويتي، فتح النقاش أخيراً حول احتكار تحالف ألماني لقطاع شركات توصيل الطلبات مع المطاعم، ما قلل هامش استفادة المنافسين المحليين على حصة أوسع في السوق، أو حتى المحافظة على نسبهم الحالية.
من حيث المبدأ هناك قناعة جماعية بأهمية المستثمر الأجنبي، ودوره في دعم الاقتصاد الوطني، لكن في الوقت نفسه هناك تقاطع على أهمية تطبيق قانون حماية المنافسة على الجميع، ومن ثم حماية السوق من أي احتكار يضر به على المدى المتوسط.
وفي هذا الخصوص يؤكد المدير الشريك في شركة «فيث كابيتال» عبدالعزيز اللوغاني لـ «الراي»، ضرورة استقطاب المستثمر الأجنبي لما له من فائدة على الاقتصاد الكويتي ككل، فيما يلفت في الوقت نفسه إلى أن ذلك لا يعني السماح بتجاوز القوانين المنظمة، ويبين أن قناعته الشخصية قائمة على عدم احتكار قطاع بعينه من قبل شركة أو اثنتين بل تعزيز القوانين الداعية إلى حماية المنافسة.
ويشير اللوغاني إلى أن الكثير من التطبيقات الكويتية اجتذبت أعين مستثمرين عالميين، ما يدل على إبداع الأفكار التي تحملها في مجالات متعددة، ويشدد على أن دخول أموال أجنبية للاستثمار فيها يقويها ويزيد من خبرة أصحابها، علاوة على الفائدة التي تعود على اقتصاد البلاد، ويقول «أعارض التعاقد الحصري للمنصات الإلكترونية».
ويفيد بأنه ينبغي على الجهات المعنية بالدولة الوقوف في وجه الاحتكار من أي طرف كان، وضمان المنافسة العادلة بين الجميع لضمان تقديم الخدمة بالجودة العالية والسعر الجيد للمستهلكين.
من ناحيتها، توضح المدير العام في تطبيق «ديليفيرو» لتوصيل الطعام، سهام الحسيني، أن هذه التطبيقات تساهم في توفير العديد من فرص العمل للشباب، كما أنها تسهم في تطوير القدرات وتنمية المواهب لدى الكفاءات الوطنية، فيما تنوه بأن المطاعم تعزّز إيراداتها بملايين الدنانير سنوياً خلال عقد الشراكات مع تطبيقات توصيل الطعام.
وتقول إن التطبيقات تساعد على خلق فرص عمل للشباب الكويتي في قطاع المطاعم، وإنها تعمل مع المطاعم الصغيرة والمشاريع الصغيرة والمنزلية، بما يساعدها على التأسيس والتوسع والنجاح والوصول إلى أكبر نسبة ممكنة من العملاء في جميع أنحاء البلاد، ومنوهة بأن هذا الامر ينعكس إيجاباً على العديد من القطاعات الاقتصادية في السوق الكويتي.
وترى أنها تعمل أيضاً على عقد الاتفاقيات مع المطاعم، بما يتيح للأخيرة عرض منتجاتها على منصته، واستقبال طلبات العميل وتوصيلها، فيما تؤكد أنها تساعد على دعم الاقتصاد المحلي، وتساعد المطاعم للدخول إلى عالم التجارة الإلكترونية، ومواكبة التغيرات والتطورات في هذا الإطار.
أما صاحب مشروع «سولارين» لألواح الطاقة، عبد العزيز الظفيري، فيقول إن دخول المستثمر الأجنبي للبلاد انعش سوق التطبيقات في الكويت، وفتح شهية الشركات العالمية الأخرى للاستثمار فيها، مؤكداً في الوقت نفسه وجوب اخضاعها لقوانين حماية المنافسة.
ويلفت إلى أنه كان يتوجب على وزارة التجارة وجهاز حماية المنافسة، إخضاع التحالف الألماني الذي يسيطر على سوق التوصيل في الكويت حالياً، لقانون الجهاز، وعدم السماح بالممارسات التي يقوم بها حالياً وآخرها رفع نسبته على المطاعم العاملة معه إلى 30 في المئة من قيمة كل طلب، وفرضه على كل مطعم يدخل تطبيقه عدم الاشتراك في تطبيق آخر، ويؤكد أن هذه الممارسات من شأنها القضاء على التطبيقات المماثلة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث كيف لمشروع صغير منافسة شركة عملاقة تعمل في أكثر من سوق عالمي، وتسيطر على أكبر تطبيقيات للتوصيل في البلاد ؟
بدورها، تشير رئيس شبكة سيدات الأعمال والمهنيات، بدور السميط، إلى أن دخول المستثمر الأجنبي للبلاد يحرّك عجلة الاقتصاد، ويزيد الاستثمار، وينشط العرض والطلب، ويذكي المنافسة التي تعود على العميل بالفائدة.
وتبدي السميط استغرابها من قيام إحدى الشركات الألمانية باحتكار سوق التوصيل في الكويت، في ظل صمت من قبل الجهات المعنية في الدولة وعدم تطبيق قانون حماية المنافسة عليها، ما ينعكس سلباً على أصحاب المشاريع الصغيرة.
وتنوه إلى أن قوة هذه الشركات مالياً وتسويقياً وإدارياً أعلى بكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما يعني أن أصحاب المشاريع سيتأثرون بشكل كبير إن لم تتم حماية المنافسة الشريفة بين الأطراف.
وتفيد السميط بأن حماية المشاريع الصغيرة تكون عن طريق تطبيق القوانين بالتساوي على الجميع، إلى جانب تقديم الدعم الحكومي بتمييز أصحاب المشاريع الصغيرة بالدعم كأولوية الشراء منهم، وتقليص الدورة المستندية لهم، وإعطائهم أولويات تميزهم عن المستثمر الأجنبي على الأقل لضمان بقائهم بالسوق.
وتبين أن التجربة الألمانية بدخول سوق الكويت واستحواذها على تطبيقي توصيل جيدة، وأدت الى منافسة بالخدمات، ولكن السيئ هو احتكارها للسوق، ما أدى إلى تدهور تطبيقات مماثلة لأصحاب مشاريع صغيرة ومتوسطة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا