المذكور خلال اللقاء على قناة «الراي»


خالد المذكور يفتح نافذة على... التاريخ والذكريات

قلَّبَ في برنامج «عشر إلا عشر» على تلفزيون «الراي» صفحات من عادات وتقاليد أهل الكويت

الشيخ جابر رحمه الله كان رجلاً متديناً متواضعاً وقرر إنشاء كلية للشريعة بعد لقائه طلبة بالمدينة المنورة


 


كان أهل الفريج وحدة واحدة يتزاورون في ما بينهم


 


زفافي كان بسيطاً ومشتركاً مع عجيل النشمي في مدرسة النجاة بالسالمية


 


المعرس قديماً كان يقضي «أسبوع العسل» في بيت أهل العروس

في حديث التاريخ والذاكرة والتراث، فتح رئيس هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور خالد المذكور، نافذة على عادات أهل الكويت قديماً، مستحضراً تراثاً تعتز به الكويت، ويمثل جانباً مهماً من تاريخها، لا سيما في الجانب الاجتماعي الذي غابت كثير من تفاصيله عن حياتنا المعاصرة، وأبرزها ما يتعلق بالتحضير للأعراس والمناسبات.
واستذكر المذكور، في برنامج «عشر إلا عشر» على تلفزيون «الراي» مساء أول من أمس، بداياته ونشأته في فريج المرقاب، وقال «ولدت في فريج المرقاب سنة 1946، وكانت طفولتي وصباي في حي المرقاب، وهو من أحياء الكويت»، مضيفاً «في السابق كان أهل الفريج وحدة واحدة يدخلون على بعضهم البعض ويتزاورون».
وذكر أن «البيوت سابقاً كانت تضم الرجل وزوجته وعيالهم وعيال عيالهم، كل منهم في غرفته و(حوش تطرد فيه الخيل)»، لافتا إلى أن «الحوش في الكويت من الأحواش العربية التي توجد في دول الخليج، وفيه (البرجة) للماء، وحوش آخر للغنم وثالث لغسيل (المواعين)».
وعن الأجواء في الفريج وقت المناسبات، قال المذكور إن «الأعراس في الماضي تختلف عن الآن، إذ يتم تزويج الشاب بعد المراهقة في سن 16 و17 حتى وهو يدرس».
وتطرق أيضاً إلى الخطبة قائلاً إن «من يخطب البنت هم أهل الفريج أو جيرانهم أو أقرباؤهم، حيث يقولون إن جيراننا لديهم (بنت زينه)»، مبينا أن «مواصفات البنت أن تكون خدومة وربة بيت، وتعرف تطبخ وتربي الأولاد فيمدحونها من هذه الناحية، بالاضافة إلى انها مستورة وجميلة وبنت ناس».
وأشار إلى أن «الخطبة تتم بذهاب الحريم لرؤية البنت ليصفوها للزوج، ويكتفي هو بوصف أمه وأخواته لمخطوبته، وبعد ذلك يتفقون على موعد لعقد القران».
وعن العادات الكويتية القديمة أثناء العرس، قال المذكور إنه في «ليلة العرس ينتقل المعرس من بيته إلى بيت أهل الزوجة، بعد صلاة العشاء حيث (يزفونه) مشياً، فلم تكن هناك كهرباء بل على السراج (الفنر) ويمشون فيه في الشارع، أو يركب في السيارة، متجهاً لبيت أهل زوجته». وذكر أنه «تتم تهنئة المعرس في بيت أهل زوجته، وقد يكون في الدار المعدة للعرس، حيث يجلس في بيت أهل زوجته أسبوعاً ويقوم أهلها بخدمته، أي يقضي أسبوع العسل عند بيت أهل زوجته»، ومن ثم «بعد أسبوع تنتقل الزوجة لبيت زوجها ويسمى (التحوال) إذ تحولت من بيت والدها إلى بيت زوجها، ويقيمون العرس مرة أخرى للعروس».
وأضاف: «بعد أن يتم العرس في بيت أهل الزوج، تبقى يومين، بعدها تدخل مع (الجنات) لأن الخالة أم الزوج لديها جدول لزوجات أبنائها، وتوزع أياماً على كل منهن للطبخ والتنظيف»، لافتاً إلى أنه كان «هناك (زوارة) أسبوعية للزوجة تذهب لبيت أهلها تبقى طوال اليوم لديهم، وتذهب مشياً مع زوجها أو أخيها يأخذها إلى بيت أهلها وتعود لبيتها قبل المغرب».
وعن مراسم زواجه، قال الدكتور المذكور إن «زفافي كان حديثاً، إذ تزوجت في العام 1972 وقتئذ تغيّرت الأحوال، إلا أنه كان بسيطاً ولم يكن في صالة. تزوجت وتزوج معي في نفس الوقت الدكتور عجيل النشمي الذي كان زميلي وصديقي في الدراسة، حيث أقمنا حفلة مشتركة في مدرسة النجاة في السالمية، وعزمنا بعض الأقارب من دون صالة أو فندق».
وتطرق المذكور إلى إنشاء كلية الشريعة، قائلاً «عندما تولى الشيخ جابر الأحمد سدة الحكم في الكويت، شكلت وزارة جديدة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء آنذاك الشيخ سعد العبدالله، وكان من ضمن الوزراء العم يوسف الحجي شافاه الله وعافاه والذي صار وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية».
وتابع «سمو الأمير الشيخ جابر رحمه الله كان رجلاً متديناً متواضعاً، وفي إحدى جولاته الخارجية كان يرافقه العم يوسف الحجي والعم عبدالرحمن العتيقي، وذهب إلى المدينة المنورة في الجامعة الاسلامية، حيث التقى الطلبة الدارسين للشريعة، وتطرق الطلبة مع سموه إلى مسألة إنشاء كلية شريعة في الكويت، وقتئذ قرر إنشاء الكلية»، مشيراً إلى أن «العم يوسف الحجي والعم عبدالله العلي المطوع والعم أحمد بزيع الياسين كانوا ممن ذهبوا إلى الأمير لتأييد الفكرة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا