معركة الجسور.. قتال حتى نفاذ الذخيرة

سالم مسعود اتخذ «القرار الصعب» بمواجهة الجيش العراقي الغازي

إن كان اللواء الركن سالم مسعود ووري الثرى قبل شهرين من الذكرى الثلاثين ليوم الغزو العراقي الغادر، فإن صورته التي رسمها في صبيحة الثاني من أغسطس من العام 1990 لا تزال ألوانها زاهية في أعين الكويتيين عموما وأهل الجهراء خصوصا.

في صبيحة يوم الغدر التي تصادف غدا، وعندما شرع الجيش العراقي بجحافله بعبور الحدود الكويتية، وبدأ يقترب رويدا رويدا من المدينة الآمنة المطمئنة، ووصلت قواته الغازية الحدود المتاخمة لمدينة الجهراء، اتخذ قائد اللواء 35 المدرع الضابط سالم مسعود القرار الصعب وهو مواجهة الجيش العراقي غير مكترث بعدده وعتاده، مسعود الذي كان واقفا وسط جنوده يحثهم على القتال وعدم الاستسلام حتى آخر رصاصة، كان يعرف في قرارة نفسه، أن هؤلاء الضباط والجنود استعدوا للقتال حتى الرمق الأخير، وأن العدو الذي جاء غازيا لا يرهبهم مهما بلغت قوته وسمعته.

كان مسعود واقفا في قلب المعركة وصوته الأجش يصل صداه ليسمعه آخر جندي، «عيالي اليوم يومكم، لمثل هذا ادخرتكم الكويت»، وسارت المعركة كما خطط لها مسعود وكما أراد لها أن تكون، وقطع اللواء 35 الطريق على الجيش العراقي، واحتضن مسعود وجنوده في ذلك اليوم الوطن بصدورهم، وهدهدة الأرض بين ذراعيهم.

وفي ذكرى الغزو العراقي تذهب الذاكرة بما حملت إلى معركة الجسور التي وقعت بين اللواء 35 والجيش العراقي بالقرب من مدينة الجهراء، وتحديدا في تقاطع جسور طريق الجهراء - السالمي والدائري السادس وسجل التاريخ أن اللواء مسعود رفض الاستسلام وظل يقاتل حتى حلول الليل ونفاذ ذخيرته ما اضطره إلى الانسحاب إلى الحدود السعودية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا