السيارات الكهربائية ستقود تراجع الطلب على النفط

توقّع تقرير صادر عن «بنك أوف أميركا ميريل لاينش»، أن يبلغ نمو الطلب على النفط مستوى الصفر بحلول عام 2030، مرجحاً أن يقف الاستهلاك عند ذروة دائمة قبل أن ينخفض بمعدل سريع نسبياً.
ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع «oilprice.com»، فإن المحرك الرئيسي لهذا التراجع على الطلب سيكون ناتجاً عن انتشار السيارات الكهربائية.
ورجّح التقرير أن ينمو الطلب على النفط بوتيرة متباطئة خلال العقد المقبل، مع تباطؤ للزيادة السنوية للاستهلاك العالمي بشكل كبير.
وفي هذا الاتجاه، توقّع التقرير أن يقل نمو الطلب على النفط بنحو النصف وذلك بحلول عام 2024، ليبلغ 0.6 مليون برميل يومياً، منخفضاً من 1.2 مليون برميل مقارنة مع العام الحالي.
رغم ذلك، حذّر التقرير من أن نمو السيارات الكهربائية سيعتمد في المقابل على عدد قليل من المعادن الرئيسية، مثل الليثيوم الذي يتواجد في مناطق معينة في العالم ويتم تعدينه وإنتاجه بتركيزات كبيرة. كما أوضح التقرير أن هناك قائمة طويلة من عدم اليقين التي تعقّد التوقعات على المدى المتوسط والطويل، منها التراجع الاقتصادي الذي قد يضرب الأسواق خلال السنوات القليلة المقبلة والذي قد يطول حتى العقد القادم، لافتاً إلى أن النمو الاقتصادي البطيء قد يؤثر سلباً على أسعار النفط نتيجة انخفاض الطلب.
من جانب آخر، أشار التقرير إلى أن مستقبل السيارات الكهربائية يكتنفه الغموض أيضاً، رغم ما تشهده حالياً من تنام سريع على مستوى المبيعات، لافتاً إلى أن الإلتزام الضعيف بالعمل المناخي ومعايير كفاءة الوقود، لا سيما من قبل الولايات المتحدة بقيادة إدارة الرئيس ترامب، من شأنه أن يعمل على إبطاء تبني السيارات الكهربائية.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة «كبلر» لمتابعة الشحنات والاستخبارات، تراجعاً كبيراً للواردات النفطية الأجنبية المتجهة للولايات المتحدة، متأثرة ببدء خفض الإنتاج من قبل منظمة (أوبك) علاوة على تسبب العقوبات الأميركية في كبح صادرات فنزويلا.
ووفقاً لتقرير شركة «كبلر»، فقد انخفضت شحنات النفط الخام القادمة من دول منظمة (أوبك) وشركائها بواقع 1.41 مليون برميل في يناير الماضي وهو أقل مستوى منذ 5 سنوات، مبيناً أن انخفاض الواردات العراقية بالإضافة إلى تقليص الإنتاج السعودي عززا بشكل واضح من هذا التراجع.
في المقابل، أشار التقرير إلى تراجع الواردات القادمة من فنزويلا بنحو 30 في المئة، مبيناً أن نصف هذه الواردات لم يتم تصريفها حتى الآن في موانئ الولايات المتحدة، كما أن العقوبات الأميركية قد تتسبب في بقاء النصف الآخر فوق الماء.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا