التركيبة السكانية... أنتم السبب!

وجع الحروف

تذكرت الحديث الشريف: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين»، عندما قرأت مانشيت «الراي» حول دخول 8 آلاف مصري إلى الكويت شهريا في 2018 (98 ألف تصريح عمل معظمهم من دون مؤهل جامعي)... وانتظرت للاطلاع على ردود الأفعال وانقضاء إجازة العيد.
يبدو أن المسألة لها صلة بما أطلقت عليه «القوة الناعمة»، وهي تصور زحفاً غير مسبوق لعمالة هامشية (مليون منهم عازب)... فلم تعد المسألة قضية خلل في التركيبة السكانية أو تجارة إقامات أو أي هدف مادي آخر.
كنا نرى ملامح الغزو العراقي قبل حدوثه٬ وحصل ما حصل: فهل من ثمة شيء مرتبط بالأمن الوطني واستقرار البلد حسب خلفيات مانشيت «الراي»، الذي يشكل كارثة بكل المقاييس؟
أخاطب العقلاء من أبناء بلدي: مَن المتسبب في هذا النوع من العبث في التركيبة السكانية؟
المواطنون هم السبب... أنتم السبب؟
نركض وراء من ينهي معاملة علاج بالخارج٬ نقل معلمة٬ إنهاء معاملة مخالفة٬ دفع مبلغ معين ولو بطريقة غير مباشرة ولا عزاء لرجال الدولة.
لاحظوا ما حصل... هل قوبل الخبر من قبل نواب مجلس الأمة ممن اخترتم على النحو المطلوب؟
لم نجد التفاعل وعندما نتحدث مع البعض ممن يطلق عليه مثقف، يأتيك الرد صاعقاً مخيفاً: «يا أخي شلنا بعوار الراس... نبي من يخلص معاملاتنا» وهو بالضبط ما كان مخططاً له!
بلد ينهب٬ ومناصب توزع كترضيات٬ وحيازات زراعية وحيوانية ومناقصات ومعاملات ومناصب وفي الآخر تظهر لك مجاميع تطالب بالإصلاح؟
على المستوى الشخصي ومن قناعة تامة٬ وحسب ما أراه لا يهمني ميزانية تنهب أو مليارات تضيع: الأهم هو الحفاظ على المجتمع واستقرار البلد، فأنا أخشى أن نلدغ مرة ثانية عبر «القوة الناعمة»!
أنتم السبب... أنتم السبب... أنتم السبب!
... أليس بينكم رجل رشيد؟

الزبدة:
لنعلم أننا مقبلون على وضع خطير، بناء على تفاصيل ما جاء في مانشيت «الراي»، والسبب كما ذكرت أنا وأنتم جميعاً.
نحتاج إلى «صحوة وطنية» وإن كانت متأخرة، صحوة تقول: تبون تسرقون... لا بأس بس تكفون خلو لنا الوطن؟
عندكم الصناديق في الانتخابات المقبلة... ماذا أنتم فاعلون؟
أمامكم الأخبار٬ وضع التعليم٬ مستوى الصحة الطرق والخدمات وتنفيذ المشاريع وآخرها مانشيت «الراي»: فما دوركم تجاه الوطن قبل ضياع تركيبته السكانية.
افتقدنا الدراسات العلمية في مجالات عدة... وهذه النتيجة كما ترونها حيث لا تعليم ولا صحة ولا خدمات؟
تنفيع وتضارب مصالح والبحث عن الثراء السريع، إلى أن بلغ الأمر حداً نخشى عليه من ضياع الوطن وأنتم في حالة «صمت»: فمتى يستيقظ الضمير؟... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @Terki_ALazmi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا