رجل شرطة يوجه بندقيته لفرض مسافة أمان خارج متجر في جوهانسبورغ (أ ف ب)


هل يفكّك «الفيروس» الاتحاد الأوروبي؟

العزل... «في الليل تأتي الكوابيس ويحوم شبح الموت»
  • 29 مارس 2020 12:00 ص
  •  13

يمضي أكثر من ثلاثة مليارات شخص، نهاية أسبوع جديدة في الحجر الصحي في العالم في مواجهة تسارع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أسفر عن وفاة أكثر من 28 ألف شخص في العالم حتى الآن، بينهم 20 ألفاً في «القارة العجوز»، في حين حذّر الرئيس السابق للمفوضية ألأوروبية جاك ديلور، من ان غياب التضامن «يعرض الاتحاد الأوروبي لخطر مميت».
وفي وقت سعى الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى خطب ود الإيطاليين بقوله إن فرنسا موجودة لتقديم المساعدة وإنه يتعين على الإيطاليين الحذر من الحديث عن مساعدات من الصين أو روسيا، دعا رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، الاتحاد الأوروبي، «إلى عدم ارتكاب أخطاء فادحة»، وإلا «فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد سبب وجوده».
واعتبر كونتي في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24»، أن «التقاعس سيترك لأبنائنا العبء الهائل لاقتصاد مدمّر». وأضاف «هل نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي؟ إذاً لنطلق خطة كبيرة، خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله».
من ناحيته، دعا ماكرون المؤيد لاعتماد «قروض كورونا» رغم «تحفظات» برلين، إلى التضامن المالي، مؤكدا أنه لم يتجاهل الإشارات الصادرة من إيطاليا.
ووجهت روما، انتقادات حادة إلى باريس وبرلين بعد تجاهلهما توفير كمامات ومعدات أخرى لمساعدتها على مواجهة تفشي الفيروس. وسعت بدلاً من ذلك للحصول على المساعدة من الصين التي أرسلت طائرة محملة بالكمامات وأجهزة التنفس الصناعي عليها لواصق تحمل عبارة «هيَّا إيطاليا» وعلمي الصين وإيطاليا، وقد ترك ذلك أثراً عظيما في نفوس الإيطاليين.
وقال ماكرون: «ما يقلقني هو أن يتحمل كل مريض مرضه... إذا لم نظهر تضامناً، فقد تكون إيطاليا أو إسبانيا أو دول أخرى قادرة على القول لشركائها الأوروبيين، أين كنتم عندما كنا على الجبهة؟ لا أريد أوروبا أنانية ومنقسمة».
ودعت تسع دول أوروبية بينها فرنسا وإيطاليا، الأربعاء، إلى اعتماد قرض مشترك لكل دول الاتحاد الأوروبي يعزز مكافحة انتشار الفيروس، مشددة الضغط على ألمانيا المعارضة لأي تشارك في الديون.
إلى ذلك، تخطت حصيلة الإصابات المؤكدة رسمياً في العالم عتبة 620 ألفاً في 183 بلداً ومنطقة، في حين أعيد فتح مدينة ووهان الصينية التي رصدت فيها اول إصابة بالفيروس، تدريجياً أمس، بعد عزلها لشهرين ونصف الشهر تقريباً، وقد وصل إليها اول قطار يقل مسافرين منذ ذلك الحين.
وتعدّ أوروبا أكثر قارة متأثرة بالوباء مع تسجيلها 20500 وفاة بين أكثر من 340 ألف إصابة، حتى مساء أمس. ومع بلوغ الوفيات نحو 9500 في إيطاليا و5690 في إسبانيا، بات البلدان الأكثر تأثّرا بالفيروس على صعيد العالم، بينما يتركز فيهما نحو ثلاثة أرباع الوفيات في أوروبا.
وفي بريطانيا، حيث أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون الجمعة، أنه مصاب بالمرض لكن مع أعراض طفيفة، تستعد السلطات لتدفق موجة هائلة من المرضى على المستشفيات (1019 وفاة و17089 إصابة مؤكدة حتى الآن).
وقال وزير الدولة لشؤون اسكتلندا أليستر جاك، إنه قرر وضع نفسه في حجر صحي ذاتي.
وأعلنت الحكومة الروسية، أمس، إن روسيا ستغلق حدودها ابتداء من 30 مارس في محاولة للحد من تفشي الفيروس.
وفي تركيا، أقال الرئيس رجب طيب أردوغان وزير النقل محمد جاهد طورهان، أمس، في وقت تكافح فيه البلاد تفشي الفيروس الذي أودى حتى الآن بحياة 92 شخصاً.
وفي باكستان وإندونيسيا، كان من الصعب منع المصلين من التوجه إلى المساجد، خلال صلاة الجمعة.
من جهته، أدى البابا فرنسيس الصلاة وحيداً أمام ساحة القديس بطرس المقفرة تماماً.
وفي جنوب إفريقيا، أطلقت الشرطة، أمس، رصاصاً مطاطاً لتفريق مئات الأشخاص الذين كانوا يتدافعون أمام أحد متاجر جوهانسبرغ في ما يعدّ انتهاكاً للعزل.
وفي جنيف، أعلن الصليب الأحمر، أن العزل له تأثير نفسي، إذ يرفع مستويات الضغط النفسي والقلق وغيرها من المشاكل النفسية.
وصرح مسؤول في المنظمة: «حتى في مناطق النزاعات يمكننا ان نعانق بعضنا عندما نشعر بالخوف»، معتبراً أن «الأمر الرهيب في هذا (الوباء) هو غياب كل اتصال جسدي بين البشر».
وهذا ما أكده فابيو بيفيرالي طبيب القلب الإيطالي البالغ من العمر 65 عاماً وأمضى ثمانية أيام «في عزلة عن العالم» في وحدة العناية المركزة والإنعاش في مستشفى «بوليكلينيكو اومبرتو 1» في روما.
وقال: «كان الليل أقسى ما في الوضع. لم أكن أقدر على النوم وكان القلق يجتاح الغرفة. في النهار كان يمر الأطباء وأفراد طاقم الصيانة والذين يوزعون وجبات الطعام. في الليل تأتي الكوابيس ويحوم شبح الموت».
وفي الرياض، أعلنت وزارة الصحة، تسجيل حالة وفاة جديدة، لمواطن في العاصمة السعودية، ليرتفع عدد وفيات الوباء في المملكة إلى 4. وأوضحت أنه تم رصد 99 إصابة جديدة ليصبح العدد 1203.
وسجلت سلطنة عُمان، 22 إصابة جديدة (152 حالة بالمجمل).

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا