الأسعار تضغط على مستقبل الحفارات؟


تراجع الأسعار يضرب النفط الصخري

الانخفاض الأخير مثّل ضربة لشركاته

ذكر تقرير نشره موقع «Oil Price»، أن نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي بات عرضة للتوقف، لا سيما مع تأثره بأسعار النفط المتراجعة والتي تضع شركات الحفر في موقف مالي حرج.
وأوضح التقرير أنه رغم أن معظم 2019 شهد تراجعاً في الأسعار، لكن الانخفاض الأخير يمثل ضربة أخرى للشركات التي تمر بضائقة مالية، لافتاً في الوقت عينه إلى أن أسعار الأسهم للعديد من شركات الاستكشاف والإنتاج هبطت بشكل حاد، مثل سهم «Devon Energy» الذي سجل انخفاضاً بواقع 20 في المئة منذ منتصف سبتمبر، وسهم «EOG Resources» الذي خسر 17 في المئة، وسهم «Pioneer Natural Resources» الذي هبط أكثر من 13 في المئة.
من جانبه، أوضح كبير اقتصاديي الأعمال في فرع هاوستن التابع للبنك الاحتياطي الفيديرالي، جيسي تومبسون، أنه في حال لم تستطع الشركات التخلص من أي وفورات في التكاليف، فعليها شراء أشياء أقل إذا كانت ترغب في خفض التكاليف الخاصة بها.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، نمت مستويات التوظيف السنوي للقطاع 0.7 في المئة فقط خلال شهر أغسطس، مقارنة مع 11.4 في المئة للفترة نفسها من 2018، بينما ارتفع معدل البطالة من 2 إلى 2.3 في المئة، بالمقابل انخفض عدد الموظفين في أطقم التكسير إلى أدنى مستوى له في 30 شهراً.
ولفت التقرير إلى أن شركات الحفر التي تواجه المتاعب، قد تواجه عقبة وشيكة أخرى، فلأول مرة منذ 2016، تجد شركات الحفر في حوض «بيرميان» تراجعاً في قدرتها على الوصول إلى الاقتراض، لا سيما وأن المقرضين يعيدون بشكل دوري تقييم قاعدة الاقتراض التي يقدمونها لمنتجي النفط والغاز وهي فترة تسمى إعادة تحديد الائتمان.
وبحسب استبيان شركة «هاينز وبون» الذي استجلى آراء مؤسسات مالية وكذلك شركات النفط والغاز، فإن الصناعة النفطية في أميركا ستشهد انخفاضاً في توافر الائتمان للمنتجين واهتماماً قوياً بمصادر بديلة لرأس المال.
وأوضح التقرير أنه من دون وجود رأس المال، يتعين على شركات الحفر أن تتخذ فأساً تضرب به ميزانياتها الخاصة بالإنفاق، الأمر الذي يعني انخفاض عمليات الحفر وبالتالي إنتاج نفط أميركي أقل من المتوقع، وهذا يعني أيضاً أن الإفلاس من المرجح أن يستمر في التراكم.
وذكر التقرير أنه منذ 2015 وحتى نهاية سبتمبر الماضي، كانت هناك 199 شركة في قطاع النفط والغاز في أميركا الشمالية تعرضت للإفلاس، كما بلغ عدد الشركات التي أغلقت هذا العام أعلى مستوى لها منذ 2016.
وفي حديثه لـ«بلومبرغ»، أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «C6 Capital Holdings»، مارك روسانو، أن شركات النفط الكبرى يمكنها أن تتغلب على العاصفة، لكن أصحاب الشركات الأصغر سيعانون من وقت عصيب.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا