أسبوع الحسم... انحسار يسرّ الصديق أو اشتباه يعيد الحسابات

احتواء العائدين من الخارج واستمرار الإجراءات الحكومية الاستباقية... طوق النجاة

إنه أسبوع الحسم لفيروس كورونا المستجد في الكويت، فإما انحسار يسرّ الصديق، وإما اشتباه يعيد الحسابات، مع بدء عملية إجلاء الكويتيين العالقين في الخارج، حيث تشخص الأنظار شطر المطار الدولي، والتوجس غالب على أمر الأنباء والأخبار، لأن أي خلل في حظر التجول الجزئي، أو في محاجر الإيواء الصحي، لن يكون هيّناً، وخصوصاً إذا سلّمنا أن الأسبوع الثالث، هو الأكثر أهمية في انتشار الفيروس لأنه يأتي بعد فترة أسبوعي الحضانة.
والراصد للتحركات التي بدأت منذ أيام، يلحظ «شد الأحزمة» الحكومية، والاهتمام الذي كان من أعلى المستويات، وإن كان مصحوباً بالحذر وملتصقاً ‏بالأمل، إذ توجه سمو رئيس الوزراء ومن معه من وزراء إلى المطار الدولي، المرفق الأكثر رصداً ومتابعة وتشخيصاً، وخصوصاً أنه يضم المركز الطبي لفحص العائدين، وبات هو العلامة الفارقة والنقطة الفاصلة في تعافي الكويت من فيروس كورونا. وفي موازاة أهمية المطار هناك مرافق أخرى لا تقل أهمية وهي مراكز الإيواء الصحي، والمحاجر المؤسسية، بالإضافة إلى تطبيق حظر التجول الجزئي، وتفاعل الناس مع ساعات السماح، هذه العوامل كلها لها دور في انحسار الفيروس، وإن سارت الأمور كما سارت في الأسبوعين الماضيين، وتواصلت الإجراءات الحكومية الاستباقية فإن الكويت حتماً ستتعافى من كورونا.
وعوداً على مراحل الفيروس، فإن الوباء يمر بأربعة مراحل، بدئيا يدخل الفيروس إلى البلد عن طريق عائدين من الخارج، فتبدأ مرحلة الحضانة وهي من يومين إلى 14 يوماً، والكويت واجهت هذه المرحلة بإجراءات صارمة وحاسمة، مثل إغلاق المنافذ ومنع دخول أي قادم، بالإضافة إلى إغلاق المحلات والمولات التجارية والحد من المخالطة، ثم اتخذ الإجراء الأكثر جرأة وهو منع حظر التجول الجزئي، وحتى الآن تسير الأمور وفق ما خطط لها. لكن أسبوع الحسم بدأ من الأربعاء، مع وصول أول طائرة إجلاء، فإن تم احتواء العائدين المشتبه بهم ووضعوا في محاجر صحية تستوعب عددهم، وحجز غير المشتبه بهم في محاجر أخرى لمدة أسبوعين، واستمرت العقلية الحكومية النافذة والتفاعل الشعبي المسؤول والالتزام الكامل بحظر التجول، فسنحتفل في الأسبوع السادس جميعا بتعافي الكويت من كورونا.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا