رمضان خسروه


رمضان خسروه لـ «الراي»: «صناديق العمر» قدم محتوى أنا راضٍ عنه... ويليق بي

«عندما وصلت للشكل الذي أشعرني بالراحة وافقت على الإخراج»

  • أتمنى وجود جزء ثان... الفكرة قابلة للتطوير والانتقال لمرحلة أخرى 

  • حوّلت حلقات البرنامج إلى ما يشبه الفيلم... فيها بداية ثم مرحلة انتقالية ووسط ثم صراع وحل وبعدها نهاية 

  • لا أعتقد أنني أخطأت بخوض هذه التجربة مع عبدالرحمن الديّن...  لأنني كنت على ثقة أنه سيقدم شيئاً مميزاً

أكد المخرج رمضان خسروه على حرصه بأن يكون برنامج «صناديق العمر» هادفاً وذات قيمة وفكرة وشيء جديد.
وقال خسروه في حوار مع «الراي» إن «فكرة البرنامج جاءت من المذيع عبدالرحمن الدين منذ ما يقارب العام أو أكثر، وفي حينها كلمني عن الفكرة الأساسية المتكونة من ثلاثة فصول، بحيث أن كل فصل يتكلم عن حقبة زمنية من حياة الضيف، وفيها يتم الاسترسال في هذه الحقب من بدايته إلى منتصف عمره وحتى الزمن الحاضر، كذلك أن تتم محاورة الضيف في كل حقبة بصيغة المضارع كأننا نعيش فيها، وليس بصيغة الماضي. حينها قمت بمجموعة من الإضافات للفكرة إلى جانب تحسين الشكل العام لها ونوع وأسلوب الحوار وأيضاً نوع وطريقة الأسئلة، كذلك شكل البرنامج العام وحضور الضيوف وأسماءهم حتى».
وأضاف «كل ذلك بدأت بالعمل عليه ومعالجته وتنقيحه إلى أن وصلت للشكل الذي أشعرني بالراحة، وفي حينها اتخذت قرار تولي الإخراج وعلى يقين بأن (صناديق العمر) سوف يحقق النجاح، لأنني دائماً أقدّم أعمالاً سينمائية تحمل قيمة وطنية وإنسانية تحث على الولاء والفعل، لذلك حرصت أن يكون (صناديق العمر) هادفاً ذات قيمة وفكرة وشيء جديد، خصوصاً أنني دائماً أقول لأصدقائي وزملائي الفنانين بالوسط الفني (إن ما كان عندي شي مختلف أقدمه، فالساحة مو ناقصتني) فهي مزدحمة وبها العديد من البرامج والأفلام والمسلسلات».
وتابع خسروه: «حولت حلقات البرنامج إلى ما يشبه الفيلم، فيها بداية ثم مرحلة انتقالية ووسط ثم صراع وحل له وبعدها نهاية، فالحلقة متسلسلة وإيقاعها مرتفع، ففي بداية كل حلقة تشاهد الهدوء، وفي النهاية الحرارة والسخونة وهذا أشبه بالتصاعد إلى مرحلة الصراع»، مردفاً: «هذا الشكل عندما تم تشكيله والاتفاق عليه، وأيضاً بالتوازي مع الشكل العام واسم البرنامج والفكرة والمراحل العمرية، ارتأينا أن تكون تلك المراحل داخل صناديق ولكل عمر صندوق سرّي. بعدها أصبح في ذهني تصور لشكل الديكور و(الغرافيكس) في الشاشة و(الديزاين) والإضاءة التي حملت دلالات معينة بكل مرحلة، فاللون البنفسجي عبّرت من خلاله عن الطفولة والبراءة، أما اللون الأحمر فمرحلة إثبات الذات والوهج والاشتعال، واللون الأزرق مرحلة الركود والاستقرار، وللعلم هذا اللون دائماً في الأفلام السينمائية يستخدم للدلالة على المستقبل».
وعن مدى استفادته كمخرج سينمائي في وضع رؤية البرنامج، قال: «السينما تدور في ذهني دائماً، لذلك أثّر ذلك على البرنامج في منطقة الصورة من حيث توزيع الكاميرات وحركتها، إذ استخدمت 9 كاميرات والألوان كانت قريبة من السينما، أيضاً في منطقة الفكرة إذ كان تفكيري دائماً منصباً بأن تكون الحلقة متصاعدة ومسترسلة تشابه الأفلام، لذلك كنت مهتماً بالإعداد، ما دفعني مشاركة الأستاذ الصحافي شريف صالح المهمة بوضع لمساتي والتنقيح الذي يدور في ذهني مفعّلاً حالة الإيقاع العالي والاسترسال والتصاعد».
أما عن الصعوبات التي واجهته، فقال: «أول صعوبة واجهتها هي فكرة التجربة الأولى لي بإخراج البرامج. رغم كل الثقة التي أمتلكها والدراسة التي أجريتها، إلا أنها تبقى تجربة لا أعلم نهايتها. أما الصعوبة الأخرى، فكانت تكمن في نوعية الضيوف، ما دفعني إلى أن أعمل مخرجاً أيضاً على مستوى الحوار بحيث بقيت متواصلاً مع الديّن طوال التصوير لأسيّر الحلقة بالصورة التي أراها مناسبة».
وأردف خسروه: «كذلك من الصعوبات كان إقناع الضيوف الكبار بالمشاركة، خصوصاً أن الديّن شاب وأنا لا أمتلك خبرة في إخراج البرامج، وفي حينها لم يكن متبقياً على رمضان سوى أيام قليلة فقط. لكن بعد تسجيل الحلقات كلها، اجتمع الـ30 ضيفاً على كلمة واحدة مفادها أن التجربة كانت فريدة وممتعة وأنهم قد شاركوا في برنامج متميز عن غيره، وللعلم هناك بعض الضيوف رفضوا الحضور بحجة أن المحتوى قد يكون مشابهاً لغيره من البرامج، ما قد يضعهم في حرج، لكن رأيهم تغيّر بعد انتهاء التصوير».
وعن تعاونه مع مذيع شاب مثل الديّن ومدى ثقته بنجاحه، قال: «في البداية تساءلت إن كان لبّ فكرة البرنامج من وحي عبدالرحمن الدين، فقلت حينها هل يعقل أن يمتلك شخص ما هذا الفكر ولا يمتلك القدرة على إدارة الحوار بواقع 50 في المئة؟، وأيضاً عندما فكرت بإيجاد بديل لتقديم مثل هذه النوعية من البرامج لم أجد الشخص المناسب والمتمكن، لذلك لم يكن أمامي سوى تصدير مذيع شاب يأخذ هذه الخطوة ولم أجد أفضل من الدين، ولا أعتقد أنني أخطأت بخوض هذه التجربة معه لأنني كنت على ثقة أنه سيقدم شيئاً مميزاً».
وأكمل: «هنا أستذكر الإعلامي بركات الوقيان عندما انطلق في التسعينات وقابل كبار الشخصيات، لذلك الديّن هذا الشاب لديه هذا الشغف، فهو خريج إعلام ويمتلك أدواته وموهبة وطموحاً وفكرة، لكن تنقصه الفرصة والدعم المعنوي واللوجسيتي مع دعم للفكرة، لهذا كنت إلى جانبه بكل خطوة خلال التصوير حتى وصلنا إلى ما شاهده المشاهدون. (صناديق العمر) كانت فرصة مناسبة له، والحلقات التي تم عرضها أوضحت أنه يمتلك شيئاً يريد قوله وأنه جاهز للانتقال إلى مرحلة أخرى إعلامياً».
وحول احتمالية وجود جزء ثان من «صناديق العمر» قال: «أتمنى ذلك، إذ إن الفكرة قابلة للتطوير والانتقال لمرحلة أخرى، وفي حال تم ذلك فعلاً سأضع شروطاً مع نفسي مفادها وجوب وجود تطوير من ناحية الشكل البصري والديكور و(الغرافيكس) والاستوديو وتقريباً أصبح لديّ هذا التصور، كذلك سيكون هناك تطوير للمحتوى الذي يطرح، وهو ما يحتاج إلى دراسة ومجهود مع الحفاظ على الفكرة الأساسية».
وعن استمراره في إخراج البرامج، قال: «لا أعتقد أن إخراج البرامج شغفي، خصوصاً أن التلفزيونات عموماً لديها تعطش للبرامج، وأنا لا أمتلك القدرة على استيعاب هذا الكم في ظلّ الأفكار التي أمتلكها للسينما وأيضاً مستقبلاً عندما أتوجه إلى الدراما. لكن (صناديق العمر) تحديداً بكل ما فيه قدم محتوى أنا راض عنه وهو يليق بي، فهو يعكس ثقافة مجتمعنا وفكرنا وهدوءنا واحترامنا للآخرين وآراءهم، وإن لاحظت أن الدين منح كامل الحرية للضيوف في طرح رأيهم بكل أريحية دون مناقشتهم تاركاً المجال أمام الجمهور للاستماع».
وعن جديده المقبل قال: «أعمل على مجموعة أفلام سينمائية من إنتاجي الخاص سأبدأ في تنفيذ الإنتاج بداية شهر أكتوبر المقبل، وسأستغل الفترة الحالية بتجهيز الإعداد والسيناريوات. وبما أنني في العام الفائت كنت قد دربت مجموعة من الطلبة، لذا سوف يكونون معي كمخرجين، إذ ليس بالضرورة أن أتولى إخراجها جميعاً بشكل شخصي».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا