لبنان... واجهة الاصطياف

إطلالة

في كل عام يعود لبنان إلى واجهة الاصطياف الذي يفضله معظم السيّاح العرب والأجانب، لتشهد قرى وبلدات جبل لبنان حركة سياحية غير طبيعية، مع تزايد أعداد الزائرين في فصل الصيف بالذات، ففي مناطق جبال وسهول ووديان لبنان أماكن تجذب السائحين، ومنهم الخليجيون الذين يرتبط اسمهم مع كل بقعة أرض لبنانية، فهم في عشق دائم مع لبنان، خصوصاً أهل الكويت، الذين تتزايد أعدادهم بشكل لافت للانظار في صيف كل عام.
فيزدحم مطار رفيق الحريري في بيروت بآلاف الخليجيين، الذين يفضلون زيارة أماكن الاصطياف في جبال لبنان الشاهقة والأماكن التراثية الجميلة وأماكن لها بصمات تاريخية مثل بحمدون، عاليه، حمانا، فالوغا، بيبلوس، بيت الدين، بعلبك، وكذلك منطقة الضنية الواقعة في شمال طرابلس، إضافة إلى زغرتا، سير، باعصفرين، والمناطق العاليه مثل أهدن والأرز، التي تمتاز بأشجارها الضخمة العالية، وصفو جوها العليل وأجوائها الاوروبية الراقية، وكأنك تماماً في أحد البلدان الأوروبية، بالإضافة إلى ضواحي بيروت، وأبرزها جونية وصخرة الروشة ومغارة جعيتا وجبيل، التي تتميز بأسواقها ومطاعمها التاريخية.
وبالتالي اعتاد الخليجيون زيارة لبنان سنوياً لمشاهدة المزيد من الأماكن الجبلية فيه، فضلاً عن أهل الكويت الذين يفضلون البقاء فيه طيلة فترة الصيف، وشراء بيوت وشقق سكنية قريبة من طبيعة الجبال والوديان والشلالات والأنهار الخلابة، فهناك من يفضل الإقامة بشكل دائم وخصوصاً المتقاعدين منهم أو طلبة الجامعات، الذين يفضلون الدراسة هناك.
لقد شاهدنا التغيير الكبير الذي خيّم على أجواء لبنان في السنوات الأخيرة، وكيف تزايدت أعداد الكويتيين إلى الأضعاف، فلبنان عندما يخيم عليه الأمن والأمان يزداد استقراراً وجمالاً في جميع فصوله، ويزداد بريقه بزيارة السياح إليه خصوصاً الخليجيين، عكس الأعوام الماضية التي شهد فيها لبنان التراجع التام في حركة السياحة بسبب تلك الحروب الطائفية، والصراعات السياسية والأمنية، ناهيك عن الانهيار الاقتصادي والمالي، وبالتالي فإن عامل الأمن والأمان والاستقرار له دور إيجابي في عملية التنمية والازدهار والسياحة.
لذا نتمنى أن تجد الحكومة اللبنانية حلولاً مرضية لمشكلة الكهرباء والماء، فالاوضاع القائمة والمتذبذبة انعكست تماماً على حال العقار في لبنان، حتى أصبح طلب الشراء قليلاً والعرض كثيراً، رغم أن جموع الكويتيين من أكثر السياح إقبالا على الشراء، ويمتلكون في لبنان فللاً وشققاً منذ سبعينات القرن حتى يومنا هذا.
وما يلفت النظر هنا المعاملة الحسنة وكرم الضيافة التي يتميز بها أهل لبنان مع أهل الخليج عامة والكويت خاصة، وبالتالي يشعر الشعب الخليجي وكأنه في بلده الثاني... نعم يظل لبنان بمعالمه الطبيعية الجميلة وأهله الطيبين هي المقصد الملائم والمكان الآمن لعدد كبير من العوائل الكويتية.
كما نتمنى من وزارة السياحة اللبنانية أن تولى الاهتمام الأكبر بشؤون السياحة، من خلال تحسين عملية استقبال السائحين في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وحل مشكلة الزحام. ولكل حادث حديث.

alifairouz1961@outlook.com

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا