موريسون للطلاب والسياح... غادروا أستراليا

«إصابات كورونا» بالملايين... الصين تكرّم الضحايا والأميركيون يوصون بالأقنعة
  • 05 أبريل 2020 12:00 ص
  •  14

بعد نحو أربعة أشهر على ظهور فيروس كورونا المستجد في أراضيها، نظّمت الصين أمس، وقفة تأمّل وطنيّة لثلاث دقائق تكريماً لذكرى 3326 شخصاً راحوا ضحيّة الوباء، الذي أودى بحياة أكثر من 60 ألف شخص في العالم، منذ ظهوره في ديسمبر الماضي، بينما دعا رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، السياح والطلاب الأجانب، إلى مغادرة بلاده، إثر ارتفاع عدد الوفيات جراء «كوفيد - 19» إلى 30، من بين أكثر من 5550 إصابة.
واعتبر موريسون، خلال اجتماع حكومي، الجمعة، أنه ينبغي أن تركز بلاده على مواطنيها بينما يتفشى الفيروس، وأنه لا قدرة لدى الحكومة، على الاهتمام بالأجانب في هذه المرحلة.
وأضاف رئيس الوزراء: «رغم أن زيارة أستراليا أمر جميل في الأوقات الجيدة، لكن إذا كنتم زواراً في الوقت الراهن، فهذا يعني أنه حان وقت عودتكم إلى المنزل».
وشدد على ضرورة أن تركز أستراليا اهتمامها على مواطنيها والحائزين على تصاريح إقامة، وتسخر امكاناتها من أجلهم.
إلا أن رئيس الوزراء أبقى الأبواب مفتوحة أمام الزوار الأجانب من أصحاب الكفاءات الهامة، مثل الأطباء والممرضين.
من جانبه، يعتقد كبير المسؤولين الطبيين في أستراليا برندان ميرفي، أن العدد الحقيقي للمصابين عالمياً بالفيروس المستجد، «يبلغ خمسة أو عشرة أضعاف، العدد المعلن حتى يوم أمس، (ما يزيد على مليون و160 ألفاً)، في أكثر من 190 دولة وإقليماً.
وفي السياق، أفاد ممثل إيطاليا لدى منظمة الصحة العالمية فالتير ريتشاردي، بأن العدد الحقيقي للأصابات في بلاده، فقط، قد يبلغ نحو 12 مليوناً.
والأمل الوحيد، هو تباطؤ انتشار المرض بعد أسابيع من إجراءات عزل عامة.
ويستمر انتشار الفيروس، الذي أسفر عن وفاة نحو 14 ألفا و700 شخص في إيطاليا، البلد الذي سجل فيه أكبر عدد من الوفيات، لكنه يؤكد تباطؤه الذي بدأ قبل أربعة أسابيع تقريباً، إذ لم تتجاوز نسبة ارتفاع عدد الإصابات الأربعة في المئة.
وفي إسبانيا، ارتفع عدد الوفيات خلال 24 ساعة مجدداً بأكثر من 900 لتبلغ الحصيلة 11744، بينما تتركز الآمال أيضاً على تباطؤ العدوى.
وهذا ما أوحت به المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي نجحت بلادها في تجنب ارتفاع كبير في الوفيات حتى الآن (1293 من نحو 92 ألف إصابة).
وصرحت الجمعة، بأن «الأرقام الأخيرة (...) مع انها كبيرة، لكنها تثير بعض الأمل بحذر».
وفي فرنسا، استأنفت الحصيلة اليومية للوفيات الارتفاع ليبلغ الإجمالي 6500 في المستشفيات، بما في ذلك تلك التي سجلت في دور للمسنين، وأكثر من 83 ألف إصابة.
في المقابل، بدت الصورة قاتمة في بريطانيا، حيث دشن في لندن، الجمعة، مستشفى ميداني شاسع قادر على استيعاب أربعة آلاف سرير إزاء تهديد خطير، إلى درجة أن الملكة إليزابيث الثانية ستلقي كلمة نادرة، اليوم.
وتوفي طفل في الخامسة من عمره، إثر إصابته بالفيروس في المملكة المتحدة، التي أعلنت أمس، تسجيل أكثر من 708 وفيات خلال 24 ساعة، في عدد قياسي جديد يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 4313 من بين 42 ألف إصابة.
حتى إنّ جزر الفوكلاند، الأرض البريطانية في جنوب المحيط الأطلسي، أعلنت أمس، تسجيل أول إصابة.
وفي تركيا، أقر الرئيس رجب طيب أردوغان، فرض حظر على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً.
أميركياً، سجّلت نيويورك التي تعدّ مركز وباء «كوفيد - 19» في الولايات المتحدة 630 وفاة في يوم واحد، في أسوأ حصيلة خلال 24 ساعة، ما يرفع عدد المتوفين داخل الولاية إلى 3565.
وقال الحاكم أندرو كومو في مؤتمر صحافي، أمس: «لم نصل بعد إلى ذروة» تفشي الوباء «ولكننا نقترب منها»، مشيراً إلى أنّ الارتفاع كان سريعاً خصوصاً في لونغ ايلند.
وأودى «كوفيد - 19» بحياة نحو ثمانية آلاف شخص، في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أكثر من 290 ألف إصابة، حتى مساء أمس، في وقت يواصل الأميركيون استعدادهم للأسوأ ويشيّدون مستشفيات ميدانية من لوس أنجليس إلى ميامي.
ودعا الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، مواطنيه إلى تغطية وجوههم في الخارج، مع أنه شدد على أن ذلك «مجرد توصية» لن يتبعها.
من جهته، تحدث مدير معهد الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي، عضو خلية الأزمة في البيت الأبيض، عن معطيات تشير إلى أن «الفيروس يمكن في الواقع أن ينتقل عندما يتبادل الناس الحديث فقط، وليس عند السعال او العطس فقط».
وهذا ما قد يفسّر مستويات انتقاله المرتفعة جداً، في ظل تضاعف عدد الإصابات في الأيام العشرة الاخيرة، رغم شكوك منظمة الصحة العالمية، في هذا الشأن.
صينياً، دوّت الصافرات في أنحاء البلاد لمدة ثلاث دقائق، عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (02,00 ت غ)، فيما قامت السيارات والقطارات والسفن بإطلاق أبواقها تحية احترام لضحايا الوباء الذي ظهر في ووهان (وسط)، المدينة التي يقطنها نحو 11 مليون شخص.
 وتجمّع موظّفون يعملون في الحقل الطبّي لإحياء ذكرى الضحايا، بينما اجتمع الرئيس شي جينبينغ مع قادة الحزب الشيوعي في المجمع الضخم في بكين الذي يضم مقر السلطة، معلقين على صدورهم زهوراً بيضاء علامة على الحداد.
وفي جنوب آسيا، تخطى عدد حالات الإصابة المؤكدة الـ6000، بينما تعد الهند الأكثر تضرراً، إذ بلغ عدد الحالات فيها نحو 3100 (86 وفاة).

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا