خالد الفاضل


«البترول» تعيد النظر في «إستراتيجية 2040»... 150 مليار دينار ميزانية رأسمالية قد تكون «متفائلة»

الفاضل طالب المستشار بالتأكد من دقتها وشموليتها

إنتاج 4.7 مليون برميل نفط يومياً في 2040 قد يكون معدلاً مبالغاً فيه

اعتماد الميزانية التشغيلية والرأسمالية لـ 2019 /‏‏‏2020 دون تغيير

الصبيح رئيساً للجنة الإستراتيجيات والحنيف لـ «المالية»


علمت «الراي» من مصادر مطلعة، أن وزير النفط، وزير الكهرباء والماء الدكتور خالد الفاضل، وجّه المعنيين بإعادة النظر في حجم المبالغ المالية التي رصدها القطاع النفطي لإنفاقها ضمن «إستراتيجية 2040»، والتي تقدر بنحو 150 مليار دينار.
ولفتت المصادر إلى أن إستراتيجية «مؤسسة البترول» وشركاتها التابعة تعتبر الأكبر في تاريخ الكويت، وتسعى من خلالها إلى تحقيق طاقة إنتاجية من النفط الخام في الكويت بشكل ثابت حول 4.75 ملايين برميل يومياً، في حين تبلغ الطاقة الإنتاجية للكويت حاليا نحو 3.15 مليون برميل يومياً، ما يحمل تخوفات من أن تكون توقعات الدراسة المعدة في هذا الشأن مبالغا فيها بعض الشيء.
وفي حين ذكرت أن الفاضل لا يعارض التوسّع في المشاريع النفطية، لكنه يرى أن الأرقام الرأسمالية المرصودة «متفائلة» ومن ثم قد تكون التقديرات التمويلية غير مناسبة، ويجب إعادة النظر في تقديرها في ضوء دراسة جديدة أكثر دقة لمختلف الجوانب ذات الصلة بجدوى مشاريع الخطة، لفتت إلى أنه «لم يتم توجيه المستشار الذي أعد الإستراتيجية لإبداء رأي مخالف أو وضع سقف جديد للإنفاق، حيث سيتم ترك كل هذه الأمور إلى مخرجات الدراسة الجديدة».
وقالت «التحرك حالياً نحو التأكد من أن تكون الدراسة المعدة في هذا الخصوص على درجة من الشمولية والدقة، وآخذة في الحسبان طبيعة التحديات التي تواجه صناعة النفط، بما في ذلك اتساع دائرة المتغيرات السياسية والأمنية والاقتصادية التي لها تأثيرات على الصناعة النفطية، علاوة على التطور المتسارع الذي تشهده تكنولوجيا الصناعة النفطية، بما في ذلك المنافسة التقليدية وغير التقليدية، وأثرها على جانبي العرض والطلب للمنتجات البترولية ومشتقاتها».
ولم تضع المصادر رقماً مستهدفاً محدداً للإنتاج المرتقب، لكنها لفتت إلى رقم الإنتاج المبدئي الأكثر منطقية قد يكون الوصول بإنتاج الكويت في 2040 إلى ما بين 3.8 و4 ملايين برميل يومياً، لكنها لم تحسم ذلك، تاركة الأرقام لما يمكن أن تخلص إليه الدراسة الجديدة.
وأشارت إلى أن هناك توافقاً على أهمية تطوير القطاع النفطي، وتوسيعه استثمارياً، في مسعى لتنويع مصادر دخله، لكنها أكدت على أنه لا يتعين أن يقود ذلك إلى إدخال ميزانية البترول في مرحلة عجوزات غير مستحقة، بحكم ما سيترتب على تنفيذ «إستراتجية 2040» المقترحة من مبالغ تمويلية ضخمة، والتزامات سداد طويلة الأجل.
وبيّنت أن المستشار قد يخرج بدراسة جديدة تؤكد دقة المبالغ الرأسمالية والتمويلية المرصودة، وحينها سيتم العمل بها، وقد يقترح التخفيض.
ويشكل حجم الإنفاق الداخلي على مشاريع النفط المقترحة ضمن «إستراتجية 2040» نحو 76 في المئة من إجمالي المبالغ المالية المرصودة أي نحو 369 مليار دولار، فيما يبلغ نصيب الاستحواذات العالمية 27 ملياراً، والتكرير المحلي 42 ملياراً، والتكرير الخارجي 21 ملياراً، أما مشاريع البتروكيماويات فتبلغ 23 ملياراً، وبناء ناقلات النفط فيبلغ 4 مليارات دولار.
على صعيد آخر، أفادت المصادر بأن المجلس الأعلى للبترول اعتمد في اجتماعه الخميس الماضي ميزانية مؤسسة البترول التشغيلية والرأسمالية للعام 2019 /‏‏‏2020، كما هي مقترحة من الإدارة السابقة، دوي أي تغيير.
كما أقر المجلس تشكيل لجنتي لجنة المالية والإستراتجيات، حيث من المخطط أن تترأس عضو المجلس هند الصبيح لجنة الإستراتيجيات، والعضو عبدالمحسن الحنيف لرئاسة لجنة المالية.
أما بالنسبة لأعضاء اللجنتين، فتتضمن عضوية «المالية» كلا من مصطفى الشمالي وعبدالعزيز الإبراهيم، وهند الصبيح، وعصام البحر، فيما تشمل «الإستراتيجية» كلا من الإبراهيم والصبيح والمرزوق.
وبالنسبة للبت في قرار تشكيل مجالس إدارات الشركات التابعة لمؤسسة البترول حتى الآن رغم قرب انتهاء فترتها والمتوقعة نهاية الشهر الجاري، بيّنت المصادر أنه تمت مخاطبة رؤساء الشركات رسمياً وتكليف المجالس الحالية بالاستمرار في مهامها إلى حين تشكيل المجالس الجديدة.
وبيّنت أن إجراء مؤسسة البترول في خصوص التعامل مع مجالس إدارات الشركات التابعة يستقيم في الأساس مع قانون الشركات الذي يلزم مجالس الإدارات بالاستمرار في أداء مهامها حتى لو انتهت فترتها، وذلك إلى حين اختيار أخرى.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا