«S&P» تخفّض توقعاتها لأسعار النفط 10 دولارات

  • 09 يناير 2019 12:00 ص
  •  11

قامت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» (S&P) بخفض توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 10 دولارات للبرميل إلى 55 و50 دولاراً للبرميل على التوالي للعام 2019 و2020.
وأبقت الوكالة توقعاتها المستقبلية طويلة الأجل للعام 2021 عند 55 دولارا للبرميل لكل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، «ولم نجرِ أي تغيير على توقعاتنا لأسعار الغاز الطبيعي، وبقيت عند 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية حتى العام 2021».
وأفادت «S&P» أنها تستخدم هذا السعر المستقبلي المتوقع لتقييم الجودة الائتمانية للحكومات السيادية والشركات، تحديداً شركات التنقيب والإنتاج، وفقاً لمنهج التصنيفات الوارد في «منهج تحديد توقعات أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي للشركات والحكومات السيادية».
ولفتت إلى أنه قبل بضعة أشهر، توقّع الخبراء في سوق النفط بأن يصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار للبرميل، ولكن اجتماع عوامل عدة أدى إلى تحول مفاجئ في هذا التوجه والتوقعات في شأن أسعار النفط.
وأضافت أن استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وكذلك الأخبار المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي لبكين أدت إلى مخاوف في شأن توقعات الطلب العالمي، علاوة على ذلك، كانت منظمة «أوبك»، وتحديداً السعودية بالإضافة إلى روسيا، تنتجان بمستويات قياسية للتخفيف من الانخفاض الكبير الذي كان متوقعاً في الامدادات العالمية بسبب إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.
وتابعت أن العقوبات نفسها لم تكن بحجم التوقعات عندما أُعلن في 2 نوفمبر الماضي بأنه سيتم استثناء 8 دول من العقوبات المفروضة على استيراد النفط من إيران لمدة 6 أشهر، ونتيجةً لهذا الإعلان من المتوقع أن تكون هناك زيادة كبيرة بكميات النفط في السوق، وفي ظل ذلك استمر إنتاج الولايات المتحدة بالارتفاع، بدعم من النمو القوي للنفط الصخري.
وبيّنت أن خفض الإنتاج - على الأقل - سيوازن النمو المتوقع من إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في العام 2019، إذ توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه إذا كان سعر خام غرب تكساس الوسيط 54 دولاراً للبرميل، فإن إنتاج الولايات المتحدة سيرتفع إلى 1.18 مليون برميل يومياً، وهو قريب جداً من حجم الانخفاض اليومي للإنتاج البالغ 1.2 مليون برميل الذي أعلنت عنه «أوبك» سابقاً، ما سيقوض بشكل كبير جهودها لتحقيق التوازن في السوق.
وأوضحت «تعكس توقعاتنا طويلة المدى للسعر المستقبلي لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بسعر 55 دولاراً للبرميل وجهة نظرنا بالانكماش الملموس الحاصل في التكلفة بالقطاع منذ سنوات عدة، مبينة «ندرك أيضاً بأن نمو الطلب خلال السنوات القليلة المقبلة سيظل إيجابياً على الأرجح، ولو أنه يعتدل مع مرور الوقت».
ولفتت إلى تراجع تكاليف الإنتاج الهامشي بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية نتيجةً لتحسن الأعمال الهندسية، وتحسن كفاءة التنقيب، وانخفاض التكلفة، لا سيما في تشكيلات النفط الصخري الأعلى تكلفة في الولايات المتحدة.
وأكدت أن شركات التنقيب اضطرت إلى تحسين أساليب التنقيب نتيجةً لانخفاض الأسعار من خلال استخدام تقنيات جديدة للحفر والتكسير وإنجاز الآبار، ما أدى إلى المزيد من الانخفاض الدائم في التكلفة. وأفادت بأنه «في حين أننا شهدنا أخيراً بعض الضغوط على الأسعار من شركات خدمة حقول النفط، وعلى وجه الخصوص في الحقول الأميركية، فإن العديد من المشغلين يسعون إلى تحقيق انخفاض في تكلفة الوحدة أو استقرارها على الأقل من خلال إجراء تحسينات مستمرة في الكفاءة أو من خلال التحول الرقمي أو توثيق التعاون مع شركات الخدمة والتنقيب».
وأضافت «لا نزال نرى تحولاً أساسياً في إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، وقد تحول الإنتاج من جنوب غربي أميركا وروكيز إلى طبقات النفط الصخري الغزيرة والاقتصادية في مارسيلوس وأوتيكا في الشمال الشرقي» متوقعة أن تؤدي استمرار القدرة الإنتاجية الكبيرة إلى تراجع الفرق في الأسعار وإلى زيادات في الإنتاج.
وتابعت أن الطفرة في التنقيب عن النفط الصخري في السنوات الأخيرة أدت إلى إنتاج الغاز الطبيعي كمنتج ثانوي عن استخراج المنتجات النفطية، مع زيادة كبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي من حوض بيرميان ومناطق أخرى لإنتاج النفط.
وأوضحت أن إﻧﺘﺎج اﻟﻐﺎز اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺗﺠﺎوز القدرة الحالية على المعالجة والاستيعاب، مؤدياً إلى فوارق أساسية في أسعار الغاز الطبيعي في بيرميان، يتم إنجاز العديد من الخطوط الجديدة، والتي من المتوقع أن تخفف هذا الاختناق خلال العامين المقبلين.

ارتفاع برميل الخام الكويتي

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.31 دولار في تداولات الإثنين ليبلغ 56.26 دولار، مقابل 54.95 دولار للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي.
من ناحيتها، استقرت أسعار النفط مدعومة بآمال بأن محادثات المسؤولين الأميركيين والصينيين في بكين ربما تنزع فتيل النزاعات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، في حين قلصت تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك»المعروض في الأسواق.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48.56 دولار للبرميل بارتفاع قدره 4 سنتات أو 0.1 في المئة.
وكان وزير التجارة الأميركي ويلبور روس قال في وقت سابق إن بكين وواشنطن قد تتوصلان إلى اتفاق تجاري «يمكننا قبوله» في الوقت الذي يعقد فيه عشرات المسؤولين من الصين والولايات المتحدة محادثات في مسعى لإنهاء خلاف تجاري يسبب اضطرابا في الأسواق العالمية منذ العام الماضي.
وعلى الرغم من التفاؤل بالمحادثات في بكين، يحذر بعض المحللين من أن العلاقات بين واشنطن وبكين ما زالت هشة، وأن التوترات قد تندلع مجددا في وقت قريب.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا