حيوان سياسي

بوح صريح

من هو الإنسان:
أفلاطون: الإنسان معيار كل شيء.
أرسطو: الإنسان حيوان سياسي.
باسكال: الإنسان كعشبة ضعيفة. لكنها مفكرة.
شوبنهاور: الإنسان حيوان ميتافيزيقي.
اسبينوزا: الإنسان ليس مملكة داخل مملكة.
نيتشه: الإنسان جسر لكن بلا نهاية.
هوبز: الإنسان ذئب أخيه الإنسان.
فشته: لا يصبح الإنسان إنساناً إلا وسط جماعة.
بادقيرل: الإنسان حيوان إلا ما ندر.
الأزمة الحضارية الحالية - التي نعيشها - تتلخص في تعدي ممارسة الفساد لعلانيته والتبجح به. وهو مؤشر خطير. ليس فقط لتعطيل التنمية والتقدم بل لتحوله مع الوقت لممارسات شعبية ثم أعراف وتقاليد منظمة ومقبولة. لذلك لا بد من تطبيق القانون بحزم على الجميع. وتفعيل مسؤولية وضع الإنسان المؤهل في مكانه الصح.‏
والحقيقة أنني أتعجب من الذي يصاحب الحرامي ويلتقط سلفي مع فاسد مرتشٍ. باع ذمته ووطنيته.
كيف تقبل أن تكون تحت خيمة بشته، كيف تقبل على نفسك المذلة، هل يشبهك، هل يدغدغ مكامن عقلك الباطن العميقة، أنت لا تحبه فقط، أنت تعشقه. وتود أن تظل تحت نعله الماركة. أنت المهرج الذي يسليه والخادم الذي يجمع قمامته. ويغطي على فضائحه.
وحين سألت ما أفضل طرق مكافحة الفساد. قال البعض: تطبيق القانون. والعدالة الاجتماعية وردم الفجوة بين الطبقات. وإصلاح الإعلام. وطرح جوهر الدين الصحيح كما جاء في الشريعة. بالنصوص الأصلية. وإعادة القيمة العليا للفن والعلوم والكتاب والقراءة.
وهنا تذكرت أنني شاهدت صوراً لخبر مبادرة راقية في سلطنة عمان. هي وضع اكشاك لتداول، استعارة وقراءة الكتب ثم إعادتها. في الحدائق والمنتزهات والجامعات. أتمنى فعلا تبنيها على الشواطئ أيضا والمولات الإسمنتية. ليس فقط للارتقاء بالذوق وتعزيز القراءة. بل لجعل الكتاب جزءا من يومنا وحياتنا من جديد.
نكشة:
أسوأ الخصال هي ‏إصدار الأحكام المسبقة على البشر، بناء على السمع والاشاعات والأخبار الملفقة. وهو دليل على عدم نضج نفسي وغياب وعي أخلاقي. كنا نعاني من اختلاف الفكر وعدم تقبل الآخر. واليوم نعيش خلاف النفوس وهو أعمق وأشد خطورة وسياسة.
تكشف لنا مواقع التواصل كل يوم مدى هشاشة وجهل ووضاعة البعض. باتخاذ التنمر وعدم التسامح وسائل ظهور وانتشارا أعمى. وغطاء للفشل والكسل.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا