بعد «الغسيل»... تنظيف وتعقيم

سنوات وقيم ومبادئ مجتمعنا تداس من قبل بعض من يسمون انفسهم مشاهير لا يهدفون إلا للبقاء تحت بقعة الضوء لتبرير مصادر اموالهم غير المشروعة، وانعكس هذا الهدف الرئيس على تصرفاتهم فتبدلت شعارات ابنائنا بتأثيراً منهم وصارت «من جد وجد ومن غسل حصد»! واصبح المال الحرام محبباً!
تلك تصرفات ليست غريبة عندما تسقط الشعارات أمام أكوام أموال السحت، ولم يكن خافياً على المراقب وضوح شبهات غسيل الأموال في اعلانات بعض المشاهير منذ سنوات مضت ولا اشك في أن موظفاً حكومياً واحداً فقط يستطيع تتبع وايجاد العشرات من الذين يتداولون أموال الحرام ليثبت عليهم ذلك، ولكن يبدو أن حكومتنا اعتادت على ألا تأتي وإن اتت تأتي متأخرة.
بعد ردة الفعل المتأخرة جداً من قبل الجهات المختصة للكشف عن شبهات غسيل الأموال... هل تعتقدون أن «الغسالين» لم يتوقعوا قدوم هذا اليوم ولم يعدوا له العدة؟ وهل تعتقدون أنهم لا يملكون محامين ومستشارين قانونيين يعرفون ما لا تعرفون؟
تلك هي دائرة التبييض تدور بشكل أوتوماتيكي، فبعد الغسيل، تنظيف وتعقيم للمكان من الشبهات. وهذه هي الخطة.
لو كانت ردة فعل الحكومة سريعة لما قلت ما ذكرت، ولكن الواضح أن الوصول جرى بعد الانتهاء من عملية السطو، لذا اقول هذا الكلام وأنا متأكد من أن كثيراً من مستشاري بعض المتورطين يتتبعون دبيب النمل تمهيداً لرفع قضايا ضد كل من يوجه لهم اساءات، ولا اقول توقفوا عن نشر غسيلهم، إنما فقط كونوا حذرين حتى لا تتبدل ادوار المتهمين مثلما تبدلت القيم.
على كل حال.. الموضوع صار في يد قضائنا الشامخ الذي نثق به وبنزاهته، ونتمنى ألا يفلت من القانون كل من ارتكب جريمة واساء لسمعة الكويت.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا