عبدالله الكندري مشاركاً في اجتماع لجنة البيئة البرلمانية عن بعد


هل تمهّد «البيئة» لجلسات برلمانية... «online»؟

اللجنة عقدت اجتماعاً «كامل الدسم» عن بعد بحضور ممثلي جهات حكومية

 


عبدالله فهاد لـ «الراي»: 


الوضع البيئي في الكويت لا يزال مبهماً والخطط الحكومية ترقيعية


عبدالله الكندري: 


أزمة «كورونا» أكدت أن الجليب منطقة أوبئة وتحتاج إلى نفضة


 

فيما أثير موضوع عقد جلسات مجلس الأمة عن بعد، في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة جائحة فيروس كورونا، وسط موانع تتطلب تدخلاً تشريعياً لإمكانية عقدها، بادرت لجنة البيئة البرلمانية إلى عقد اجتماع «online» بمباردة من عضو اللجنة النائب عبدالله الكندري، وبحضور نيابي حكومي.
فقد أكد رئيس اللجنة عبدالله فهاد أن الاجتماع عقد أول من أمس عن بعد، بمبادرة من عضو اللجنة عبدالله الكندري، لافتا إلى أن «الاجتماع كان لائحياً مكتمل النصاب وتم تسجيله، وحضره ممثلون عن هيئة البيئة ووزارة الاشغال، بالإضافة إلى مقرر اللجنة النائب مبارك الحجرف».
وقال فهاد لـ«الراي» إنه «تم التطرق في الاجتماع إلى الوضع البيئي بشكل عام، وإلى ما يحدث في جون الكويت وجليب الشيوخ وصباح الأحمد بشكل خاص»، مؤكدا أن «الوضع لا يزال مبهماً، ولا توجد رؤية واضحة، وكل ما هنالك مجرد خطط ترقيعية تشي بأن الوضع البيئي آخر اهتمامات الحكومة». وأوضح «من خلال الاجتماع اتضح لنا استمرار التباين في الرؤى، أو بالأحرى عدم وجود رؤية واضحة، للتعامل مع ملف جليب الشيوخ، وأنه لا خطط مستقبلية، وأن الوضع مبهم ويكون امتداده على المال العام بحلول ترقيعية موقتة»، مطالباً بأن «يكون للحكومة موقف حاسم وسنخاطبها، وعلى سمو رئيس الوزراء الإتيان بتصورات في المدى القريب، وخطة حكومية بعيدة المدى والمرتكزة على معالجات جذرية»، مستغرباً عدم الاهتمام بالمشكلات البيئية، وأن طريقة التعامل مع منطقة جليب الشيوخ غير مفهومة، وما قدم من حلول ظلت في ادراج مجلس الوزراء سواء بتثمين المنطقة أو تغيير طريقة استثمارها أو مبادرة المثلث الذهبي.
واستغرب فهاد «تقليص الحكومة ميزانية توفير محطات معالجة لجون الكويت، فبعدما كانت تكلفتها 20 مليون دينار، أصبحت 5 ملايين، رغم أن هذه المحطات تحل الكثير من المؤثرات»، موضحا أن الحكومة عزت تقليص التكلفة إلى تقشف المصاريف، ولكن تبقى البيئة آخر اهتمامات الحكومة. وبين أن «جون الكويت من المشكلات البيئية الكبيرة، وما تقدمه الحكومة معالجات موقتة وتغفل عن الأمور المهمة، كما أن مدينة صباح الأحمد لا تزال في المربع نفسه‏ من حيث المعالجات للوضع البيئي. ونحن في اللجنة البيئية البرلمانية سنقوم بعد العيد مباشرة بجولة لجليب الشيوخ وصباح الأحمد لمتابعة ما يخص توصياتنا».
وأعلن عن مخاطبة وزارة التجارة لعدم تنفيذها قانون البيئة، وتحديداً المادة 35 التي تطالب الهيئة العامة للصناعة بإنشاء محطات معالجة للمخلفات الصناعية، لأن مخلفات الشويخ تذهب إلى مجرور الغزالي ومنه إلى جون الكويت، مشيراً إلى أنه «حتى هذه اللحظة لا يوجد تحرك من قبل الوزارة وسنطلب وقفة جادة مع وزير التجارة ومسؤولي الهيئة العامة للصناعة، وسيكون لنا موقف بعد انتهاء أزمة (كورونا) بإذن الله مع الوزير المعني وكل من تقاعس مع الملف البيئي ولم يطبق قانون البيئة».
بدوره، قال النائب عبدالله الكندري إن «منطقة جليب الشيوخ تئن منذ 40 عاماً وقرارات الاستملاك ظلت حبيسة الأدراج وأزمة (كورونا) أكدت أنها منطقة أوبئة تحتاج إلى نفضة».
ووجّه الكندري سؤالاً برلمانياً إلى وزير النفط وزير الكهرباء والماء بالوكالة د.خالد الفاضل عن العقود التي تبرمها مؤسسة البترول الكويتية ممثلة بقطاع التسويق العالمي لبيع النفط الخام والمشتقات البترولية والنواتج الصلبة مثل الكبريت والفحم البترولي، ووفق المتعارف عليه دولياً أن الكويت تعطي فترة سماح للسداد لدفع قيمة الشحنات المباعة فترة لا تزيد على 30 يوماً من تاريخ تحميل الشحنة وفق بوليصة الشحن، وفاتورة الكميات وفق سياسة البيع الثابتة.
وتساءل الكندري، في سؤاله، إذا كان هناك استثناءات قامت بها مؤسسة البترول تختلف عن سياستها الثابتة في شروط البيع وفترة السماح للسداد في عقودها خلال السنوات العشر الماضية ومستمرة حتى الآن، مطالباً بذكر أسباب الاستثناء وبيان فترات السماح المعطاة والصلاحيات المالية التي تجيز أقصى فترة سماح، إن وجدت. وأضاف «هل توجد هناك حالات تم فيها السماح بالسداد لمدد تزيد على 30 يوماً أو مضاعفاتها 90،60 يوماً وتأخرت تلك الجهات أو الدول عن السداد؟ إذا كانت الإجابة بنعم يرجى تزويدي بنسخ من تلك العقود وبيان أسباب التأخير».
واستفسر «هل توجد هناك إجراءات لدى مؤسسة البترول الكويتية أو ضوابط قانونية ومالية في حال تأخر تلك الجهات أو الدول عن السداد بعد فترة السماح الاستثنائية؟ مع ذكر أسماء المتأخرين في السداد، وتزويدي بنسخ بتلك الإجراءات والضوابط القانونية والمالية إن وجدت». وتابع «هل عملية سداد قيمة شحنات للعقود ذات السماح بأكثر من 30 يوماً تتم عبر بنوك دولية من الدرجة الأولى أم من خلال بنوك محلية لتلك الدول؟ إذا كانت الإجابة بنعم يرجى تزويدي بتلك الحالات وبيان أسباب الاستثناءات من الإجراءات المعتادة للبيع والدفع عبر بنوك عالمية من الدرجة الأولى مع بيان الصلاحيات المالية بهذا الشأن».
واستطرد الكندري في سؤاله «هل تحتسب غرامات مالية أو قيم سداد إضافية في حال التأخر عن السداد بعد فترة السماح التي تزيد على 30 يوماً أو مضاعفاتها؟ وما الفائدة البنكية المحتسبة عند التأخر في السداد؟ مع بيان طريقة احتساب تلك القيم إن كانت وفق معدل libor أول primr مع ذكر أسباب اختيار طريقة الاحتساب». وطلب النائب تزويده بجدول مقارنة يوضح تاريخ الشحنات الفعلية المصدرة، وكمياتها وقيمها المادية التي دفعت فعلياً واسم الجهة المستلمة وتاريخ الاستلام، مع القيم الافتراضية لتلك الشحنات المصدرة بعد 30 يوماً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا