ما بعد «كورونا»... لن يكون كما قبله

ROUND UP

مشكلة في عقود اللاعبين ... دعوة إلى تخفيض الرواتب ... ودمج فترتَي انتقالات

بدأت الجهات ذات الصلة بكرة القدم، في أوروبا تحديداً، التخطيط لمرحلة ما بعد فيروس «كورونا»، على الرغم من أنه لا مؤشرات دامغة على تاريخ تجاوز الآفة التي تضرب العالم، بقطاعاته كافة، وبينها الرياضة التي رضخت لوجوب التأجيل، وهو ما حدث تحديداً مع أولمبياد طوكيو، وكأس أمم أوروبا، و«كوبا أميركا» التي جرى إرجاؤها من 2020 إلى 2021.
وترافق ذلك مع تأجيل فرض نفسه على مستوى الدوريات الأوروبية والبطولتين القاريتين (دوري الأبطال و«يوروبا ليغ»).
وتتجه الأنظار تحديداً نحو إنكلترا التي تملك أقوى وأغلى بطولة دوري في العالم. فقد طلبت رابطة اللاعبين المحترفين إجراء مشاورات عاجلة مع رابطتي الدوري الممتاز («بريمير ليغ») و«إي أف أل» (المشرفة على الدرجات الثلاث الأدنى)، للبحث في حماية رواتب اللاعبين في ظل توقف المباريات بسبب «كورونا»، بالتوازي مع إعلان الجهات الثلاث بأن قرارات «صعبة» ستصدر قريباً في ما خصّ مصير الموسم الراهن.
وعلقت منافسات كرة القدم الإنكليزية حتى 30 أبريل على الأقل بسبب تفشي «كوفيد-19»، ويبدو، في ظل الوضع الصحي العالمي الراهن والقيود المفروضة لمكافحة الوباء، أن الموعد قد يمدد لفترة إضافية.
وتبدي الأندية خشيتها من تأثير التوقف على إيراداتها، في ظل غياب مداخيل المباريات وعائدات البث التلفزيوني.
ونظراً إلى تراجع الإيرادات، لاسيما في الدرجات الثلاث الأدنى في بطولة إنكلترا (تشامبيونشيب، ليغ 1 وليغ 2)، تشير التقارير إلى أن الأندية بدأت تدرس حسم نسب معينة من الرواتب إلى حين عودة الأمور الى طبيعتها.
وأشارت رابطة اللاعبين إلى أنه «كما في المجالات الأخرى، أزمة كورونا تتسبب بتأثير بالغ على الوضع المالي للعبة. العديد من الأندية بدأت بالتواصل مع اللاعبين لتطرح تأخير الرواتب».
وفي حين يتوقع أن تكون الأندية الصغيرة المتضرر الأكبر من تراجع الإيرادات المالية للمباريات، باتت الأندية الكبيرة حتى تبحث في اتخاذ إجراءات بشأن الرواتب.
وتفيد التقارير بأن لاعبي أندية ألمانية أبرزها بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وافقوا على خفض رواتبهم، كما تبرع الناديان الأخيران إلى جانب باير ليفركوزن ولايبزيغ بـ20 مليون يورو لمساندة الأندية الأخرى، فيما تفاوض أندية أوروبية أخرى مثل برشلونة الإسباني، لاعبيها للغرض ذاته، غير أن تقارير أشارت إلى أن هؤلاء رفضوا هذه الخطوة رداً على الأداء السيئ للإدارة.
وكان نائب الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين في إنكلترا، بوبي بارنز، أفاد، هذا الأسبوع، أنه «في ظل الظروف الملائمة ومع الضمانات المناسبة، إجراءات معينة مثل تأجيل دفع الرواتب هي أمر قد يطرح على طاولة البحث»، لكنه حذّر من أن تأثير إجراء من هذا النوع سيكون أشدّ على لاعبي الدرجات الأدنى «إذ ان رواتبهم ليست مرتفعة كغيرها».
ورأى بارنز ان اللعب من دون جمهور في الفترة الأولى بعد استئناف المباريات سيكون أقل سوءا من عدم اللعب على الإطلاق، موضحاً: «في عالم مثالي، نريد أن نلعب أمام المشجعين. لكننا لسنا في عالم مثالي، وبالتأكيد فإن اللاعبين الذين تحدثت إليهم يتفهمون أنه اذا كانت ثمة حاجة للقيام بذلك (اللعب دون جمهور)، فسنقوم به».
أمرٌ آخر يطرح نفسه بقوة على الساحة وفرض على الاتحاد الإنكليزي ورابطة الدوري ورابطة اللاعبين المحترفين التوجُّه إلى فتح نقاش في قضية نهاية عقود لاعبين عدة، في حال عودة المنافسات وإمكانية تمديدها لفترة قصيرة حتى نهاية الموسم.
وكلاء اللاعبين احتجوا على الاتحاد الدولي كونه لم يتوصل إلى حلٍّ ولم يصدر تعليمات تتعلق بسوق الانتقالات المقبل، في ظل الظروف الراهنة.
وذكر ناطق رسمي باسم «فيفا» لصحيفة «ميرور» البريطانية: «في 18 مارس الماضي، أنشأ مكتب فيفا والاتحادات القارية مجموعة عمل لمناقشة تداعيات فيروس كورونا. ستناقش هذه المجموعة تغيير قرارات عدة تخص عقود اللاعبين وفترة الانتقالات»، وأضاف: «المجموعة بدأت العمل وستجري استشارات مع الأطراف المعنية كافة: اتحادات قارية ومحلية ورابطات الدوريات والأندية واللاعبين ووكلاء اللاعبين».
وتبرز مشكلة انتهاء عقود اللاعبين، هذا الصيف، في يونيو المقبل، كأحد أبرز الملفات التي تؤرق الأندية في ظل الظروف الصعبة الراهنة، إذ من الممكن أن تستمر منافسات الموسم إلى فترة تتخطى موعد نهاية تلك العقود، الأمر الذي يزيد سوق الانتقالات المقبل تعقيداً.  
أندية الدوري الإنكليزي، عقدت محادثات في ما بينها، حول تمديد فترة الانتقالات الصيفية إلى العام المقبل، بينما شكل الاتحاد الدولي (فيفا) مجموعة عمل لمناقشة المقترح.
وكشفت «ميرور» أن الأندية اقترحت على الاتحاد الإنكليزي أن يبقي سوق الانتقالات مفتوحاً حتى نهاية يناير 2021، وبالتالي جمع فترة الانتقالات المقبلة التي تبدأ صيفاً وتستمر حتى نهاية أغسطس مع فترة الانتقالات الشتوية، في ظل إمكانية إنهاء الموسم متأخراً أو استمرار التوقف لفترة طويلة.  
وفي ظل هذه المسائل الشائكة التي استجدت على الساحة دون سابق إنذار، وفي الوقت الذي تشهد فيه الجزيرة البريطانية حالة من تفشي فيروس «كورونا»، جرت دعوة لاعبي الأندية إلى المحافظة على لياقتهم والتزام التدريبات المنزلية إلى حين استكمال منافسات الـ«بريمير ليغ».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا