كورونا... والجنود المجهولون!

صوت القلم

جهود كبيرة اثبتت للجميع بأننا قادرون على إدارة الأزمات وان الجهود، متى ما حُددت لها خطة طريق وهدف معين حتماً ستؤتي ثمارها، هذه الجهود ومدى رضاها والاعتزاز برجالها تتجلى عند المشهد التاريخي بتحية الحكومة الكويتية والوقوف لها والتصفيق والإشادة بدورها ومساندتها من قبل أعضاء مجلس الأمة.
فقد نفذت الحكومة ما جاء في خطاب سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، وجاءت قراراتها بشكل متوازن للحفاظ على صحة الإنسان في دولة الكويت والاهتمام برعايته والتركيز على احتواء الفيروس وعدم الالتفات الى أي ضغوط ومجاملات محلية أو خارجية، والتواصل مع المواطنين والطلبة في الخارج لمتابعة أوضاعهم وتأمين احتياجاتهم وإجراءات عودتهم والتي تتطلب التعاون والتفهم والصبر، والاستعداد لكل الاحتمالات وعدم الالتفات إلى الإشاعات والالتزام بالتعليمات الصحية.
هذه الأزمة - التي ستمر بإذن الله - استطاع قائدوها بعد أن استشعروا الخطر العمل على حظر للتجول بشكل يومي من الساعة الخامسة مساءً الى الساعة الرابعة فجراً، من أجل سلامة الجميع وهو إجراء احترازي للحد من انتشار الفيروس، فكان الكويتيون والوافدون على قدر المسؤولية وطبقوا هذا الحظر بشكل جيد، وجاءت جهود رجال الداخلية والقوات الخاصة والحرس الوطني، لتؤكد القدرة على ضبط العملية الأمنية والحد من اختراقات بعض المستهترين لحظر التجول.
تلك الجهود التي أشاد بها الجميع، والتي نراها بأعيننا في كل يوم من قبل الكوادر الطبية والفنية في وزارة الصحة ووزارة الداخلية من ضباط وأفراد، والقائمين على ضبط الأسعار في وزارة التجارة، لا تستحق سوى الشكر والإشادة والوقوف بجانبها وهذا ما فعله كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.
ولكن هناك جنوداً مجهولين وواجبنا وأمانتنا الصحافية تتطلب تسليط الضوء على جهودهم والتي تعتبر كبيرة جداً ومساندة بشكل كبير في التصدي لهذا الفيروس ولهذه المرحلة الحساسة، وعلى رأسهم الجنود المجهولون من مهندسين وفنيين وإداريين في وزارة الكهرباء والماء، خصوصاً في محطات توليد القوى الكهربائية وتقطير المياه، وشبكات النقل والتوزيع والمراقبة والتحكم، وطوارئ الكهرباء والماء، ومحطات تعبئة المياه وجميع القطاعات، وكذلك الجنود المجهولون في الشركات النفطية، وهناك جنود مجهولون يستحقون التحية والتقدير وهم شباب وبنات الكويت المتطوعون في الجمعيات التعاونية، والذين يبذلون جهوداً كبيرة في ضبط عملية الشراء فيها.
اليوم نحن - المواطنين والمقيمين - في مركب واحد ولدينا هدف واحد، يتمثل في الالتزام بالتعليمات والإرشادات الطبية من أجل القضاء على هذا الفيروس، فلا بد من العمل المنظم والتعاون وعدم القلق، فنحن في بلد الخير والمخزون الغذائي يكفي لمدة عام وأكثر، فلا بد أن نكون على قدر المسؤولية، لا نشتري سوى بقدر حاجتنا، فالجمعيات والأسواق الغذائية مفتوحة طوال اليوم وهناك خدمة توصيل من قبل الجمعيات التعاونية حتى في فترة الحظر، أي لا قلق ولا داعي للتدافع والازدحام، فكل الاحتياجات الغذائية متوافرة ولله الحمد، فالمطلوب هو الالتزام بالتعليمات والتباعد الاجتماعي قدر الإمكان فترة أسبوعين أو أكثر قليلاً، حتى نسيطر على هذا الفيروس مع بذل الأسباب والتوكل على الله سبحانه، وعسى الله يحفظ الجميع من كل سوء.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا