«تمرّد» استخبارات في الخرطوم وحميدتي يحمّل قوش المسؤولية

إطلاق نار... وإغلاق مطار العاصمة لساعات
  • 15 يناير 2020 12:00 ص
  •  25

أطلق عاملون في جهاز الأمن والمخابرات العامة السوداني، الرصاص في الهواء في العاصمة الخرطوم، أمس، احتجاجاً على شروط إنهاء خدماتهم، ما أدى إلى انتشار كثيف لقوات الأمن وإغلاق المجال الجوي لفترة من الوقت.
وفي حين اتهم قائد قوات الدعم السريع نائب المجلس السيادي، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش، بالوقوف وراء التمرد، طمأن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، المواطنين، مؤكداً أن «الأمور باتت تحت السيطرة».
وكتب حمدوك على «تويتر»، أمس، «نطمئن مواطنينا بان الأحداث تحت السيطرة وهي لن توقف مسيرتنا ولن تتسبب في التراجع عن أهداف الثورة. الموقف الراهن يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة الحالية والدفع بها للأمام لتحقيق الأهداف العليا».
وقال دقلو، في عاصمة جنوب السودان، جوبا، إن قوش يقف وراء «مخطط تخريبي» يتمثل بتمرد عدد من عناصر هيئة العمليات لجهاز المخابرات.
وذكر جهاز الأمن في بيان، أنه «يعمل على تقييم الوضع».
وأضاف أنه «في إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة».
وأعلن أنه تجري حالياً مفاوضات لحل المسألة نظراً لأن للمنسوبين «مطالب مالية».
وتم نشر قوات الرد السريع والجيش في شوارع العاصمة السودانية الرئيسية، بعد أن أطلق مسلحون النار أمام مبنيين يستخدمهما جهاز الأمن والمخابرات العامة.
وذكر شاهد من «رويترز»، إن قوات الأمن أغلقت الطريق المؤدي إلى أحد المبنيين. ويقع الحي الذي تردد فيه دوي إطلاق الرصاص بالقرب من مطار العاصمة.
وأعلن عبدالحافظ عبد الرحيم، الناطق باسم الطيران المدني: «تم إغلاق مطار الخرطوم أمام الملاحة الجوية لمدة خمس ساعات لأسباب أمنية حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي».
وإعادة هيكلة الجهاز، كانت أحد المطالب الرئيسية للانتفاضة التي دعت إلى رحيل الرئيس السابق عمر حسن البشير. وجاء صرف هؤلاء العاملين من الخدمة في إطار خطة إعادة الهيكلة.
وتابع الشاهد، إن أعضاء ملثمين في الجهاز الأمني يرتدون الزي العسكري أقاموا نقاط تفتيش في أحد شوارع الخرطوم السكنية الرئيسة حيث يوجد أحد المبنيين وشوهدوا وهم يطلقون النار في الهواء.
ووصف عضو المجلس السيادي الفريق الركن شمس الدين الكباشي، ما يجري بأنه «تمرد عسكري»، من دون أن يستبعد خيار اللجوء للقوة للتعامل معه.
وأضاف: «لا أجزم ولا أستبعد وجود اعتبارات سياسية وراء ما يجري، وليست فقط المطالب الوظيفية. وإن دعا الأمر للتصادم من أجل سلامة المواطنين والبلاد فقد نضطر إلى ذلك».
وشدد الناطق باسم القوات المسلحة العميد الركن عامر محمد الحسن على «رفض القوات المسلحة للسلوك المشين الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة، بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية».
ووصف ما حصل بـ «الفوضى التي تتطلب الحسم الفوري»، وكشف عن تحرك اللجنة الأمنية في ولاية الخرطوم «لحسم الفوضى»، مشيرا إلى أن «كل الخيارات مفتوحة للسيطرة على تلك التفلتات».
ودعا تجمع المهنيين السودانيين، وهو جماعة الاحتجاج الرئيسية، أجهزة الدولة «إلى التدخل فوراً لوقف هذه العمليات غير المسؤولة التي تسببت في تصدير القلق للمواطنين داخل الأحياء».
ومنذ أن توصل العسكريون وقادة الاحتجاجات إلى اتفاق في أغسطس، تحولت السلطة إلى حكومة انتقالية.
وتعهدت السلطات الجديدة خصوصاً بإصلاح أجهزة الأمن.
وقتل 177 شخصاً خلال قمع التظاهرات بحسب منظمة العفو الدولية. وتقول لجنة أطباء قريبة من المتظاهرين إن عدد الضحايا بلغ 250 شخصاً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا