رمضان... تعزيزاً للثقة!

وجع الحروف

«لا تحزن إن الله معنا»... جاءت في كتاب الله حول قصة مبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق في الغار: إنها نموذج لأبهى صور التوكل على الله، والثقة المطلقة من صفوة الخلق برب حماه من الكفار بجنود لم يروها.
في رمضان... تعزيزا للثقة برب العباد.
نود من هذه المقدمة المختصرة المفيدة أن ندرك حاجتنا الملحة للعودة إلى قيم الدين الإسلامي الحنيف، حسب ما جاء في الكتاب والسنة النبوية.
طهر نفسك من الحسد والحقد والغش... ولا تهزأ بالآخرين ممن ابتلاهم الله بالسفاهة والسطحية في التفكير، ومن اتخذ من هوى نفسه منهجاً وأصبحت نظرته مادية أو خلافه من الأمور المنبوذة شرعاً وتقليداً... وإن وقعت عيناك على أحد صورها فقل: «الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً».
وإذا وقع عليك ظلم فقل: «اللهم فوضت أمري إليك حسبنا الله ونعم الوكيل»٬ ولا بد للحق أن يعود لأصحابه طال الزمان أو قصر.
عندما تشتد المحن وتتكالب الوسائل الإعلامية عليك، أنت أيها المؤمن البسيط الفقير إلى الله٬ فاحمد الله واشكره على نعمة الأمن والأمان، ولا تلتفت إلى صغائر الأمور خصوصاً في زمن تجد فيه «حفنة الرويبضة»، قد عززت مكانتها وأصبحت تشرّق وتغرّب في شؤون العامة.
يسألني البعض: لماذا لا يقربون الأخيار؟
طبيعي جداً في زمننا الحاضر الذي طغت عليه المطامع الدنيوية، وتلاشت معه أخلاقيات التعامل الإنساني وغاب عنه مفهوم الكفاءة والجدارة... فكيف لهم بأن يختاروا الأخيار: إنهم يخشون أن يكشف الكفاءات ضحالة فكرهم ورداءة مستواهم وضعف خبرتهم.
لا أقول هذا من باب «التنظير»٬ بل كل ما أسعى إليه هو التذكير بأن الحاجة إلى تعزيز الثقة بالله باتت ملحة لا سيما في شهر رمضان.

الزبدة:
إنها رسالة لأصحاب القرار، ولكل فرد صالح بعد أن اختلط الغث بالسمين، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مسرحاً لإفرازات رموز الترويج للسفاهة، ممن جهلوا حقيقة مفهوم العيش الكريم والرخاء، وحاجة العودة إلى قيم الإسلام الصالحة لكل زمان ومكان.
نريد أن تصدقوا القول؟ وتعززوا الثقة بالله؟ وأن تمنحوا الأخيار الفرصة للنهوض بالبلد والعباد، في زمن يراد بنا أن ننسلخ من عاداتنا وقيمنا الإسلامية.
لنترك إفرازات الحاضر إلى غير رجعة... ولنتادرك مطالب المستقبل الذي نحتاج معه تطبيق العدل والمساواة، وتكافؤ الفرص والأخلاق الحميدة التي لا يستوعبها سوى الأخيار.
عودوا إلى رشدكم... فأزيحوا كل من حاول أن يعيدنا إلى الوراء.
من حقنا أن نحلم بالعيش في رخاء... من حقنا توجيه النصيحة... من حقنا التذكير بأن نهاية كل فرد قبر صغير ولا يبقى أمامه سوى الحساب أمام رب عادل: فلم الحسد والحقد والغش واللهث وراء المادة وتبادل المصالح؟
البقاء للأفضل وتقبل الله طاعتكم والله نسأل أن يهب ولاة الأمر البطانة الصالحة... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @Terki_ALazmi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا