دانة العويصي


فنانون وإعلاميون لـ «الراي»: نتشوّق إلى الأراضي المقدسة لـ «أداء الحج»

أجمعوا على أن «مجبوس اللحم» سيّد المائدة في «الأضحى»

«العيد الكبير أم عيد اللحم أم عيد الحجاج»!
تختلف التسميات والعادات من بلد إلى بلد، لكن يبقى لعيد الأضحى نكهته الخاصة ومكانته الروحانية والإنسانية لدى عامة الناس، ولدى مشاهير الفن والإعلام أيضاً، نصيب من هذه المشاعر الوجدانية.
ففي ليالي «الأضحى» المباركة، تضيء الابتسامات وجوه الأطفال والكبار، وتندمل الجروح، ليلتئم الشمل بين الأقرباء والأصدقاء، بعد أن فرقتهم الأيام ومشاغل الحياة عن توثيق صلة الأرحام في تبادل الزيارات.
 «الراي» تحدثت إلى كوكبة من نجوم الفن والإعلام عن عيد الأضحى المبارك، ورصدت آراءهم حول ما يتميز به هذا العيد عن غيره من الأعياد، وعن الأطباق التي تتسيّد المائدة المنزلية في أول أيامه، وعما إذا كانت لديهم النية لزيارة الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج في الأعوام المقبلة. أما التفاصيل فنسردها في هذه السطور.
في البداية، عبّرت الفنانة باسمة حمادة عن فرحتها العارمة بحلول عيد الأضحى المبارك، متقدمةً بالتهاني والتبريكات إلى العالم الإسلامي عامة، وإلى الكويت خاصة، قيادةً وحكومةً وشعباً.
حمادة، كشفت في مستهل حديثها لـ «الراي»، عن الوجبة المعتادة بالنسبة إليها في عيد الأضحى، قائلةً: «عودتنا الوالدة - رحمها الله - على أن يتسيد القوزي مائدة العيد، وهو أمر أصبح متعارفاً عليه في البيت، إذ كانت أمي تهتم في شؤون الطبخ، وتعمل الخلطة السرية والحميسة لهذه الوجبة الشهية، حتى توارثنا منها هذه العادة، وصرنا نعلمها لأولادنا».
ومضت حمادة تقول: «حين كنا صغاراً، اعتدنا أيضاً على ألا يغفو لنا جفن في ليلة العيد، إذ كنا نترقب صوت الأذان بشغف كبير، لكي نلبس أفضل ما لدينا من حُلي وملابس لنستقبل الزوار، أو لنزور الأقارب»، ولفتت إلى حرصها على التواصل الأسري بشكل دائم، سواء في موسم الأعياد أو خلال العطل الأسبوعية، مردفةً بقولها: «ما يميز عيد الأضحى هو صيام يوم عرفة، ومشاهدة حجاج بيت الله الحرام على شاشة التلفزيون وهم يهتفون لبيك اللهم لبيك، حيث يعزز هذا المشهد الروحانيات في النفوس، ويجعلني شخصياً أكثر حرصاً والتزاماً بالتكبيرات». وكشفت عن نيتها لزيارة الأراضي المقدسة مرة أخرى لتأدية فريضة الحج، بعدما أدتها قبل سنوات، مختتمةً بالقول: «مشتاقة جداً للذهاب إلى الكعبة المشرفة، رغم أنني أتردد إليها دائماً لأداء العمرة وفي أوقات مختلفة».
أما الفنان فيصل العميري، فقال: «اعتدت منذ الصغر على أن ألبس أفضل ما لديّ من ثياب، قبل أن أتوجه إلى الجامع لأداء صلاة العيد، ومن بعدها أقوم بمعايدة الأهل والأصدقاء. لكنني حين كبرتُ وأصبحت لدي أسرة، صرت حريصاً على نحر الأضحية، سواء كان النحر بيدي أو في المسلخ، أو حتى في البلدان الفقيرة خارج الكويت، ويكون ذلك من خلال بعض اللجان الخيرية التي تتكفل بنحرها وتوزيعها على المحتاجين».
وألمح العميري إلى أنه يكثر من الدعاء لوالديه في مثل هذه المناسبة، «خصوصاً أن الدعاء مستحب في مثل هذه الأيام المباركة»، في حين أكد أنه لا يتوانى عن استقبال الحجيج، لتقديم التهاني والتبريكات بعد عودتهم سالمين.
 وحول أكثر الأطباق التي يحبذها على مائدة العيد، أوضح العميري أنه لا غنى عن الرز واللحم، «فهو سيّد المائدة والطبق الرئيسي الأكثر شيوعاً في الولائم والمناسبات الاجتماعية» وفقاً لتعبيره.
من جهتها، أزاحت الإعلامية دانة العويصي الستار عن أن «مجبوس اللحم» هو الطبق المفضل الذي غالباً ما يكون حاضراً في مثل هذه المناسبة، خصوصاً بعد أن يلتئم شمل الأهل والأقارب على المائدة. وأضافت: «لعيد الأضحى مكانة خاصة في قلوب الناس، لاسيما أنه العيد الكبير وفيه تُنحر النحور وتُوزع اللحوم». ولفتت إلى أنه وبالرغم من انشغالاتها في تقديم البرامج التلفزيونية خلال فترة الأعياد، فإنها تظل على تواصل مستمر مع الأصدقاء والأقرباء، بالإضافة إلى زيارة بيت العائلة الكبير، مُستذكرة جدها يوسف الكندري وجدتها عائشة الصانع، بشوق وحنين، ومتمنيةً أن يتغمدهما الله بواسع رحمته. وتمنت العويصي في ختام حديثها أن يتحقق حلمها بأداء مناسك الحج، خلال الأعوام المقبلة.
في غضون ذلك، أفصحت الفنانة مي البلوشي عن الأكلة التي يحرص أفراد أسرتها على وجودها في العيد، قائلةً: «أهم طبق بالنسبة إلينا هو مجبوس اللحم، إذ لا بد أن يكون من صنع يدي، كما أحرص على تواجد كل أفراد أسرتي وبناتي وأحفادي من حولي، لكن إذا تعثر وجودهم في حزة الغداء، أعمل على تأجيل المجبوس إلى وقت العشاء».
وذكرت البلوشي أن عيد الأضحى يشتهر بـ «عيد اللحم»، لذا فإن أسرتها دأبت على توزيع اللحوم على المقربين، بعد نحر الأضحية في الصباح الباكر. وتابعت قائلةً: «في هذا العيد تتضاءل قيمة - العيادي - التي يتم توزيعها على الأطفال، على عكس ما جرت عليه العادة في عيد الفطر»، مشيرة إلى أنها تحرص في كل عيد على معايدة والدتها أولاً، مكملةً: «لا غنى عن ست الحبايب لأن وجودها بركة».
وبسؤالها، عما إذا كانت لديها النية لحج بيت الله الحرام في السنوات المقبلة، ردّت قائلة: «هذا ما أسعى إليه حقاً وبشكل جدي، وأتمنى أن أؤدي مناسك الحج، متى سنحت الفرصة، كما سأعتذر عن عدم المشاركة في أي عمل مسرحي، يتم تقديمه ضمن عروض عيد الأضحى، ولربما أعتذر أيضاً عن مسرح عيد الفطر، بغية التحضر لهذه الفريضة المباركة».
في السياق ذاته، كان للفنان الشاب فيصل الخرجي رأي مُغاير حول طبقه المفضل، مبيناً أنه يُفضل «مجبوس الدجاج» على اللحم، إلى جانب الحلوى بأنواعها كافة. وأضاف: «في اليومين الأولين أكون منهمكاً في زيارة الأهل والأقرباء، إذا لا أشعر بطعم العيد ما لم أُعايد والديّ قبل الجميع، في حين يكون اليوم الثالث واليوم الرابع مخصصين لتهنئة الأصدقاء، والزملاء في العمل».
من زاويته، تحدث المخرج حسين أشكناني، قائلاًَ: «ما اعتدت عليه سنوياً في عيد الأضحى المبارك، وتحديداً على مائدة الغداء، هو طبقي المفضل مجبوس اللحم، كي أشعر بأنه عيد اللحم - كما يُطلق عليه - إذ لا بد أن يكون الطعام من يد الوالدة، ليكون المذاق أشهى وألذ»، منوهاً إلى الاختلاف بالنسبة إليه بين عيدي الأضحى والفطر، موضحاً أنه لكل عيد رونقه وأجوائه، «لكن لعيد الأضحى روحانية خاصة لدى المسلمين عامة، خصوصاً أنه موسم الحج وفيه يكون العيد عيدين».
أشكناني، لم يُخف حرصه على التواصل الاجتماعي لتوثيق صلة الأرحام، مؤكداً أنه لا ينفك عن الزيارات الأسرية المكثفة، إلى جانب زيارته الأقرباء والأصدقاء بشكل مكثف. وتابع: «حتى وإن كنت مُلتزماً في عمل ما، لا بد أن أخصص جزءاً من الوقت لعائلتي، كما أحث أولادي على تبادل الزوارات مع الناس من دون انقطاع»، متمنياً في ختام حديثه أن يكون من ضمن حجاج بيت الله الحرام في العام المقبل، ومتقدماً بالتهاني والتبريكات لأبناء الشعب كافة بهذه المناسبة العزيزة.
وأمسكت الفنانة رهف غيتارا طرف الحديث، مؤكدةً أن بهجة العيد الحقيقية تكمن عند الأطفال، خصوصاً خلال فترة تسوقهم مع الآباء والأمهات لشراء الملابس الجديدة، والاستعداد للاحتفال بجمع «العيادي» واللهو بالألعاب والمفرقعات، مردفة: «أتصور أن الكبار تكون فرحتهم طوال أيام العيد، وتتجلى بزيارة الأقارب واصطحاب الأبناء للمسرحيات أو الحفلات أو حتى الذهاب للمتنزهات»، مبينة «أن العادات والتقاليد الأصيلة ظلت راسخة لدى المجتمع الكويتي ولم تتضعضع حتى يومنا هذا، لاسيما في عيد الأضحى، حيث تُقام الولائم التي يزينها طبق المجبوس المفُضل لدى الكويتيين».
على صعيد آخر، أبدت الفنانة الشابة بيبي أحمد رغبتها المُلحة بأداء فريضة الحج، بعد أن سبق لها تأدية مناسك العمرة في السنوات الماضية، قائلة: «منذ سنوات طوال وأنا أحلم بزيارة الديار المقدسة، لحج بيت الله الحرام، لكن لم تتسن لي الفرصة لغاية الآن»، مبينةً أن لعيد الأضحى خصوصية تُغاير عيد الفطر «بالرغم من فرحة المسلمين في العيدين».
وزادت بقولها: «منذ وفاة والدي، تكفلت والدتي بموضوع الأضحية، حيث تعودنا خلال أول أيام العيد على أن نلتقي في البيت العود لحضور الوليمة التي تعدها والدتي بنفسها».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا