«التربية» تبدأ تسكين إداراتها المركزية

أعلنت عن حاجتها لشغل وظيفة مدير التربية الخاصة

ضمن حملة تسكين الوظائف الشاغرة، التي وعد وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي، بتنفيذها في قطاعات الوزارة كافة خلال شهرين، أعلن القطاع الإداري عن حاجة الوزارة لشغل وظيفة مدير إدارة مدارس التربية الخاصة في قطاع التعليم الخاص والنوعي، على أن يكون مقدم الطلب حاصلاً على مؤهل تربوي وخبرة لا تقل عن 18 سنة في مجال العمل، أو مؤهل غير تربوي وخبرة لا تقل عن 19 عاماً، ويكون شاغلا وظيفة مراقب الشؤون التعليمية، وحاصلاً على تقرير كفاءة بدرجة ممتاز عن السنتين الأخيرتين.
وفيما تضع وزارة التربية أقدامها على بداية الطريق نحو تسكين الإدارات الشاغرة، أكد مصدر تربوي لـ«الراي»، أن القطاع الإداري لم يبلغ بأي إعلانات بعد عن تسكين إدارة التنسيق أو التعليم الخاص أو البحوث أو المناطق التعليمية الثلاثة وإن كان ذلك متوقعاً أن يتم بعد عطلة الأعياد الوطنية مباشرة، مبيناً أنه بإمكان المراقبين كافة الآن التقدم إلى الوظيفة المذكورة التي لم تعد تقتصر على حملة المؤهلات التربوية فقط شريطة ان يكون المتقدم شاغلاً لإدارة تعليمية.
وكشف المصدر أن عدداً من المراقبين طلبوا من الدكتور الحربي تعيينهم في هذا الشاغر إلا أن الوزير شدد على ضرورة الإعلان ومنح المراقبين كافة فرصة التقديم، مبيناً أن الإعلان صحيح 100 في المئة وغير قابل للطعن، لأن إدارة مدارس التربية الخاصة إدارة تعليمية، ويجب أن يشغلها من كان يشغل إدارة تعليمية.
وبيّن أن بعض المديرين «الإداريين» في التربية قدموا طلبات نقل إلى الإدارة المذكورة في السابق، واعتمدها وزراء التربية السابقون، إلا أنها رفضت جميعاً من قبل ديوان الخدمة المدنية لأنها إدارة تعليمية، مؤكداً أن القطاع الإداري حصن إعلاناته جيداً من الطعون التي شابت الفترة السابقة، لا سيما في الإعلان عن شاغر مدير إدارة منطقة تعليمية.

مراسلون في «التربية» بلا رواتب منذ أربعة أشهر

أجر الأجير... يدق أجراس الضمير !

| كتب علي التركي |

يحمل البريد على عاتقه ويدور به في كل الجهات، يدور رأسه المثقل بالهموم، وما إن ينتهي من الفرز والتوزيع، يرجع حاملاً ملفاته من جديد، وتنتهي به الأيام على هذه الشاكلة وتمضي الاشهر به على هذا الحال، والبريد على عاتقه لا يزال، يدور به في كل الجهات، ويدور معه الرأس المثقل بالهموم. منتظرا قوت ابنائه البسيط في كل شهر.
حالة المراسلين الذين دخلوا شهرهم الرابع في وزارة التربية بلا رواتب، حالة عامة تطل بين الحين والحين في معظم الجهات الحكومية والخاصة، حيثما يكون التعاقد مع البسطاء تكون المعاناة التي لا تنتهي مع الشركات، وتكون الأسباب المبهمة في هذا التأخير، وقد تبخس الناس حقوقها بلا ذنب.
أحدهم، وهو من أرباب الأسر الذي ملأ اليأس محياه، دعا أصحاب القرار في كل الجهات إلى تذكر حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم «اعطوا الأجير اجره قبل أن يجف عرقه»، موجهاً كلماته إلى أصحاب الضمير وكل من يستشعر المسؤولية في كويت الخير والإنسانية.
حال أقرانه الذين فقدت أسرهم الأمن المعيشي منذ 4 أشهر، لم يقف عند أسوار «التربية» فحسب، بل تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد، إذ نراه يعلو محيا عمال النظافة في بعض الجهات ونستشعره لدى الموظفين العاملين على بند المكافآت في وزارة الصحة، ونشاهده في بعض شركات المقاولات، ونشهد اعتصاماته السنوية في المدارس، وأحيانا تستوقفنا طوابيره البشرية في المستشفيات والمراكز الطبية.
حال أقرانه فصول من مسرحية مملة تعرض يومياً على مسرح الشركات، وقد سئمتها الجماهير وأصبح عرضها المتقطع مدعاة للحزن والإحباط وخيبة الأمل.
حال البسطاء العاملين في هذه المهن، يدق اليوم أجراس الضمير والإنسانية لكل من يعنيه الأمر في كويت الخير والانسانية، ليسدل الستار على هذا العرض، وتنتهي تلك المسرحية الملهاة، ويخرج القابعون في قمقم المعاناة، ويتحقق الأمن المعيشي لآلاف الأسر التي هجرت البسمة شفاة أطفالها، إذ من أبسط حقوق الإنسان أن يعيش بسلام على الأرض التي ينتمي إليها.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا