المتحدثون في الندوة


«الكويت إلى أين؟»... إلى مصالحة شعبية ومحاسبة فاعلة

متحدثو الندوة التي عقدت على هامش مؤتمر اتحاد طلبة أميركا شخّصوا حال الفساد وتطرقوا إلى الصراعات

خالد الفضالة: عدم توفير الحكومة البيئة السليمة لمواطن صالح أجبرته على أن يكون جزءاً من الفساد


فيصل اليحيى: المفارقة أن الحكومة تلاحق من يكشف الفساد وتقرّب المتهم و«تطمطم» على الموضوع


مهند الساير: صراع الأسرة انتقل من استخدام النواب إلى الوزراء فشهدنا صراع حكومة بحكومة


عبدالوهاب العيسى: شغل الحكومة الشاغل كيف أعيش إلى الغد وأضمن غالبية برلمانية تؤمن سنواتي الأربع

شدّد المشاركون في ندوة «الكويت إلى أين؟» على أن الفساد أصبح برعاية حكومية وأن مواجهته يجب أن تتم من خلال مصالحة شعبية ومحاسبة فاعلة، مشيرين الى ان صراع أبناء الأسرة استشرى وأصبح يتم داخل الحكومة نفسها، حيث أكد الناشط السياسي خالد الفضالة أن «رجل السياسة يجب ان يكون صريحا ومباشرا في حديثه عن هموم البلد والشعب ومتطلباته والتحديات التي تواجهه ورؤيته المستقبلية».
وقال الفضالة، في حديثه بالندوة التي عقدت ضمن فعاليات مؤتمر اتحاد طلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الأميركية، إن «أساس الأزمة الدستورية في الكويت يكمن في المفارقة التي حدثت، بين المقاصد الاساسية لواضعي الدستور، والتطبيق الفعلي للدستور»، مشيرا إلى أن الطرح يجب أن يقدم الحلول المناسبة لمعالجة الاشكاليات والتحديات الموجودة.
وأشار الى ان «هناك خللا اجتماعيا أتى من عدم إيمان الحكومة بتوفير البيئة السليمة ليكون المواطن فردا صالحا، فدفعته الى الواسطة في أبسط متطلبات الحياة، واجبرت المواطن على ان يكون جزءا من الفساد والافساد، فانتشرت الرشوة في المجتمع وغيرها»، مؤكدا ان «المواطنين ليسوا فاسدين ولكن النظام السياسي هو من أشرك المواطن في الفساد، وعلينا ألا نلقي اللوم على اختيارات الشعب فالحكومة هي من سعت لافساد خيارات الشعب لترمي اللوم عليه».
بدوره، قال النائب السابق فيصل اليحيى «علينا ان نعرف معالم الطريق ومعطيات الواقع، لنحدد الى أين تتجه الكويت، وهناك العديد من الاسئلة التي تحدد لنا معالم الطريق، ومنها ما وضع الحقوق والحريات؟ وما وضع الفساد في البلد؟ وما موقف الحكومة من الفساد؟ حيث ان الفساد الان يعيش افضل أوقاته في الكويت، وما حجم ثقة المواطن بمؤسسات وسلطات الدولة؟ وما وضع المواطنة والوحدة الوطنية؟ فهل الحكومة ترعى وتحافظ على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي ام تعمق الانقسام الداخلي في المجتمع؟».
وأضاف اليحيى «في ال 15 سنة الماضية ارتفعت معدلات دخل الدولة بسبب ارتفاع اسعار النفط، وصاحب هذا الارتفاع ارتفاع في معدلات الفساد وهذا كلام الحكومة، ففي 2003 كان (فساد البلدية ما تشيله البعارين) وفي 2019 قالت وزيرة ان مسألة الاصلاح أصبحت مستحيلة، والمفارقة ان كل حالات الفساد مرتبطة بالحكومة، وهي من تقول سنحارب الفساد، كما ان كشف الفساد لا يأتي من الحكومة، بل معظم حالات كشف الفساد يتم من خارجها او من اشخاص داخلها تمردوا عليها، واحيانا من أشخاص داخل الحكومة غير راضين عن حالة الفساد».
ولفت الى ان «النتيجة عند اكتشاف الفساد ملاحقة من كشف الفساد من خارج السلطة قضائيا وقانونيا، وان كان من داخل السلطة يتم استبعاده، في حين ان المتهم بالفساد يتم تقريبه ورعايته وتتم طمطمة موضوع الفساد بغلاف قانوني».
وتابع «ومن الملامح الرئيسية للحقبة الاخيرة ارتفاع وتيرة المعارضة للفساد، وهذه ردة فعل طبيعية للمجتمع وواجهتها السلطة في ثلاث استرتيجيات، وهي الملاحقة السياسية، والاعلام الفاسد الذي عمل على تشويه الرموز والقيم، وتطبيع حالة النفاق في المجتمع، وضرب النسيج الاجتماعي وتعميق حالة الانقسام في المجتمع».
من جهته، قال المحامي مهند الساير إنه «يجب ان يكون لنا دور اجمل في مستقبل الكويت، فالتفاؤل والتشاؤم يجب ان يكونا مبنيين على شيء واضح، فنحن نعيش مرحلة يفترض ان تكون جديدة، وهي تعيين رئيس وزراء جديد ليقود المرحلة، وهنا يتساءل الكثيرون لماذا ننتقد صباح الخالد؟ فعندما نرجع ونرى ما قدمه الخالد في الحكومات السابقة نحدد ذلك، فمنذ تأسيس الدستور كان لدينا 35 حكومة، منها 7 لناصر المحمد و7 لجابر المبارك، وفي الحقبتين زاد الفساد في مؤسسات الدولة».
وأضاف الساير «يجب ان نعرف الى اين تتجه الدولة، لنكون شركاء في الاصلاح، فمن اهم المشاكل في الكويت صراع ابناء الاسرة، والامر تفاقم اليوم، ففي السابق كانوا يستخدمون النواب في صراعهم، ولكن الان اصبحت الحرب حكومة بحكومة، فكل واحد من ابناء الاسرة لديه قطب في الحكومة ويحارب الآخر على حسابنا، وعندما تخرج جنان وتقول إن الاصلاح اصبح مستحيلا، فمن تقصد النواب ام الحكومة؟ وعلينا ان نقف ونقول لهذه الممارسات أنها خطأ».
وطالب بـ«وقف تدخلات أبناء الاسرة في الانتخابات، فهم لم يجدوا من يقف في وجههم، والمرحلة المقبلة فيها مفترق طرق، فمن دون المصالحة الشعبية لن تتحقق أي نتائج، لذلك نقول لابد من المصالحة والمحاسبة».
وقال الاعلامي عبدالوهاب العيسى إن الحكومة بعد التحرير وعودة الحياة السياسية من جديد انتفى لديها خيار تعليق الدستور والحياة السياسية، فاتجهت لإفساد المؤسسة التشريعية من الداخل، من خلال شراء الذمم وشراء الاصوات والفرعيات، ففي 2012 نزل الناس الى الشارع وأسقطوا الحكومة والقبيضة، وتنفسنا الامل، ولكن أتى مرسوم الصوت الواحد ودمر كل شيء جميل حققه الشارع الكويتي».
وأضاف ان «الحكومة شغلها الشاغل كيف أعيش الى الغد، وضمان الغالبية البرلمانية لتكمل الأربع سنوات، فنحن لم نعش حياة سياسية في الكويت للاسف».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا