وزير الخارجية الياباني تارو كونو مستقبلاً ظريف في طوكيو أمس (أ ف ب)


طهران: نمُرّ بأكثر الأوقات حسماً في تاريخنا ... ونقف على شفا مواجهة شاملة

استبعدت «أي إمكانية» لإجراء حوار مع واشنطن... وبريطانيا رفعت مستوى تأهب قواتها وموظفيها في الكويت والسعودية وقطر
  • 17 مايو 2019 12:00 ص
  •  18

عواصم - وكالات - أعلنت طهران أنها تمارس «أقصى درجات ضبط النفس» منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، مقرّة بأنها تمر «بأكثر لحظة حاسمة» في تاريخها وعلى شفا «مواجهة شاملة مع العدو» مستبعدة «أي إمكانية» لإجراء حوار مع الولايات المتحدة التي قال رئيسها دونالد ترامب إنه «واثق» بأن ايران «سترغب قريبا في إجراء محادثات» مع بلاده، فيما رفعت بريطانيا مستوى تأهب قواتها وموظفيها في الكويت والسعودية وقطر، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال اجتماع في طوكيو امس مع نظيره الياباني تارو كونو، إنه «ليس هناك أي إمكانية» لإجراء حوار مع الولايات المتحدة لخفض التوتر المتصاعد بين الطرفين.
وأضاف «نحن نتصرّف بأقصى درجات ضبط النفس» إزاء قرار ترامب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015 لمنعها من حيازة سلاح نووي.
وأكّد كذلك أنّ بلاده تحافظ على التزامها تجاه المجتمع الدولي في إطار الاتفاق النووي، معتبراً أن «ما تقوم به الولايات المتحدة من تصعيد للتوترات» ضد إيران «غير مقبول».
وحض الوزير الياباني طهران، بقوة، على مواصلة تنفيذ الاتفاق النووي، فيما أبلغ رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ظريف بأن طوكيو تود الحفاظ على علاقاتها الودية مع طهران وتطويرها.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن قائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، أن بلاده «على شفا مواجهة شاملة مع العدو».
وقال سلامي «هذه المرحلة من التاريخ، التي دخل فيها العدو ميدان المواجهة معنا بكل القدرات الممكنة، هي أكثر الأوقات حسما في تاريخ الثورة الإسلامية».
وكان وزير الدفاع الإيراني قال إن بلاده ستخرج «مرفوعة الرأس» من أي مواجهة محتملة مع الأميركيين والإسرائيليين، وستجعلهم «يذوقون مرارة الهزيمة».
وأكدت «منظمة الطاقة الذرية الايرانية» أن طهران ليس لديها خطط لتشغيل أجهزة طرد مركزي يمكنها تخصيب اليورانيوم بقدرة أعلى أو لتغيير علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
في المقابل، أعرب ترامب عن «ثقته بأن ايران سترغب قريبا في إجراء محادثات» مع الولايات المتحدة رغم التوتر المتصاعد بين البلدين، نافياً في الوقت ذاته أي «خلاف داخلي» في الادارة حول «سياسة الحزم (التي ينتهجها) في الشرق الاوسط»، وقال «يتم التعبير عن آراء مختلفة وأتخذ القرار النهائي والحاسم، إنها عملية بسيطة جدا».
إلى ذلك، أفاد مسؤولون اميركيون كبار أن سحب الديبلوماسيين الاميركيين غير الاساسيين من العراق سببه «تهديد وشيك» على «صلة مباشرة بايران».
وقال احد هؤلاء المسؤولين في الخارجية الاميركية ان هذا التهديد «حقيقي»، تقف وراءه «ميليشيات عراقية بقيادة الحرس الثوري الايراني».
واضاف «انه تهديد وشيك يطاول طواقمنا».
وردا على سؤال عما اذا كانت طهران ضالعة في هذه التهديدات من وجهة نظر الادارة الاميركية، قال مسؤول آخر «الامر مرتبط مباشرة بايران، عدد كبير من التهديدات على صلة مباشرة بايران».
وكانت صحيفة «واشنطن تايمز» ذكرت أن الحشود العسكرية الأميركية الأخيرة في الشرق الأوسط، وراءها معلومات استخباراتية عن تحريك صواريخ إيرانية.
وأضافت أن تحريك الصواريخ جاء لتكون في مدى القوات الأميركية في المنطقة، وتقف وراء الخطوة ميليشيات في العراق مدعومة من إيران.
في غضون ذلك، ذكرت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية أن لندن رفعت مستوى التهديد لقواتها وديبلوماسييها في العراق نظرا لمخاطر أمنية كبيرة من إيران.
وأضافت أن بريطانيا رفعت أيضا مستوى التأهب بين قواتها وموظفيها وأسرهم في الكويت والسعودية وقطر.
وفي موسكو، اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين أن «الأحرى بإيران البقاء في الاتفاق النووي وعدم الخروج منه مهما كانت الظروف»، لأن «الجميع سينسون لاحقا أن واشنطن هي من انسحبت أولا وسيتهمون طهران».
وقال «لقد قلت مرارا في محادثات مع شركائنا الإيرانيين، إنه برأيي الأحرى بإيران أن تبقى، رغم أي شيء، في هذه الاتفاقية».
على صعيد آخر، أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن «صدمتها المطلقة» بعدما قضت محكمة إيرانية بسجن موظفة في المجلس البريطاني يعتقد أنها، آراس أميري، لمدة عشرة أعوام بتهمة التجسس.
وقالت إن الحكومة «قلقة بشدة»، في حين أعلن المجلس البريطاني عن شعوره بـ«الارتياع» بسبب هذه الأخبار.

الرياض: هجوم محطتي النفط يؤكّد أن الحوثي أداة لتنفيذ أجندة إيران

قال نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، إن الهجوم الإرهابي الذي نفذه الحوثيون ضد محطتين لضخ النفط في المملكة يؤكد أن تلك الميليشيات «أداة لتنفيذ أجندة إيران» في المنطقة.
وذكر أن «ما قامت به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من هجوم إرهابي على محطتي الضخ التابعتين لشركة أرامكو السعودية، يؤكد أنها ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران وخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة، لا لحماية المواطن اليمني كما يدعون».
بدوره، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، إن «الحوثي جزء لا يتجزأ من قوات الحرس الثوري الإيراني، ويأتمرون بأوامره، وأكد ذلك استهدافه منشآت في المملكة».

قرقاش: نتّفق مع واشنطن بأن إيران السبب الرئيسي لزعزعة أمن المنطقة

دبي، واشنطن - وكالات - قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن بلاده تتفق مع واشنطن على أن إيران السبب الرئيسي في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أن «الرياض تشاركنا الموقف».
وطالب قرقاش، في جلسة مع الصحافيين الأربعاء، إيران بأن تعمل على تحسين سياستها مع دول المنطقة والعالم، لافتاً إلى أنها تصرح بعكس ما تفعل في المنطقة. وأفاد بأن التحقيق في الهجوم على سفن الشحن لم ينتهِِ، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات بعد أيام، وأن بلاده ستواصل التمسك بسياسة ضبط النفس، مؤكداً حرص الإمارات على استقرار المنطقة والتزامها بالحد من التوتر، منوهاً بأن خفض التوتر في المنطقة يجب أن يكون من قبل إيران. إلى ذلك، قال مصدران في الحكومة الأميركية إن واشنطن تعتقد أن إيران «باركت» و»شجعت» الحوثيين أو فصائل متمركزة في العراق على تنفيذ هجمات على سفن في الخليج.

ملك البحرين: موقفنا ثابت بدعم السعودية والإمارات لمواجهة الإرهاب

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى موقف بلاده الثابت في دعم السعودية والإمارات في مواجهة «الإرهاب» والتخريب، ومساندتهما مع أي إجراء تتخذانه لحفظ أمنهما واستقرارهما.
جاء ذلك خلال ترؤسه الأربعاء اجتماعاً مشتركاً لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع، حيث تابع «المستجدات المتسارعة والتطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء البحرينية.
وأعرب عن ادانة بلاده وشجبها بكل قوة للأعمال «الإرهابية» التي استهدفت محطتي ضخ للنفط في السعودية وللأعمال التخريبية التي استهدفت عددا من السفن التجارية في المياه الإقليمية للإمارات.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا