..

محتجة عراقية خلال مشاركتها بتظاهرة نسوية في بغداد أمس (أ ف ب)


الصدر لـ«دواعش التحرر والتمدّن»: العراق لن يصبح لا قندهار ولا شيكاغو

النساء تظاهرن في بغداد... وعلاوي «يعلن» حكومته الأحد!
  • 14 فبراير 2020 12:00 ص
  •  18

تظاهرت مئات العراقيات في وسط بغداد أمس، دفاعاً عن دور المرأة في حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة، بعد دعوة أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لعدم الاختلاط بين الجنسين في أماكن الاعتصام، والذي عاد مجدداً لإثارة الجدل بإعلانه أن العراق «لن يصبح قندهار ولا شيكاغو».
وأعادت التظاهرة بعضاً من الزخم للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي بدأت بالتراجع بعد أكثر من أربعة أشهر على انطلاقها في بغداد ومناطق الجنوب العراقي ذي الغالبية الشيعية.
وسارت نساء وشابات في نفق السعدون وصولاً إلى ساحة الاعتصام الرئيسية، وهن يرفعن شعارات ويردّدن هتافات تشدد على دور المرأة في الاحتجاجات المطالبة برحيل الطبقة السياسية المتّهمة بالفساد.
وقالت الطالبة زينب أحمد: «نريد أن نحمي دور المرأة في التظاهرات، فحالنا حال الرجل. هناك محاولات لإخراجنا من الساحة لكننا سنعود أقوى».
وفي مشاهد غير مسبوقة في المجتمع العراقي العشائري المحافظ، يتظاهر الشبّان والشابات جنباً إلى جنب، ويشاركون معا في حلقات نقاش داخل خيم، ويقدمون الاسعافات للجرحى.
وكان الصدر طالب عبر «تويتر» السبت الماضي، بعدم الاختلاط بين الجنسين.
وقبل دقائق من بداية المسيرة النسوية، هاجم الصدر المتظاهرين متّهماً إياهم بـ«التعري والاختلاط والثمالة والفسق والفجور... والكفر».
وكتب: «إننا ملزمون بعدم جعل العراق قندهار للتشدد الديني، ولا شيكاغو للتحرر والانفلات الأخلاقي والشذوذ الجنسي للفجور والسفاح والمثليين».
ونصح الصدر، من وصفهم بـ«دواعش التمدن والتحرر» ألا ينجروا خلف غرائزهم وشهواتهم... فإننا لن نقف مقيدين وساكتين عن الإساءة للدين والعقيدة والوطن ولن نسمح بمحو آثارها كما لم نسمح للمحتل بطمس العراق سابقاً.
وحذّر من أنّ تيّاره ومؤيديه لن يبقوا «مقيدين وساكتين عن الإساءة للدين والعقيدة والوطن».
ورغم ذلك، سارت النساء وبينهن مئات الطالبات لأكثر من ساعة ونصف الساعة في ساحة التحرير ومحيطها وهنّ يرددن شعارات تدافع عن دور المرأة وتدعو للاستمرار بالاحتجاجات، بينما شكّل عشرات الشبان سلسلة بشرية لحمايتهن من الجهتين.
وكتب على إحدى اللافتات «أنا ثورة وصمت الذكور عورة»، وعلى أخرى «حرية ثورة نسوية».
وهتفت النساء اللواتي حمل بعضهن العلم العراقي والورود «أين الملايين»، و«شلع قلع والذي قالها من ضمنهم»، في إشارة إلى الصدر.
وقالت ريّا عاصي: «يريدوننا أن نصبح إيران ثانية، لكن المرأة العراقية لم تولد ليملي عليها الرجل ماذا تفعل. عليهم أن يتقبلونا كما نحن».
أمنياً، أعلنت خلية «الصقور» الاستخبارية إحباط «أخطر مخطط إرهابي» لاستهداف القوات الأمنية والمتظاهرين في بغداد وبعض المحافظات.
من ناحية أخرى، أفادت كتلة «بيارق الخير» النيابية، بأن رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي استكمل التشكيل الوزاري المرتقب، متوقعة إعلانه عن أعضاء الحكومة الأحد المقبل.
وقال رئيس الكتلة محمد الخالدي، إن «علاوي سيبلغ رئيس الجمهورية (برهم صالح) ورئيس الوزراء المستقيل (عادل عبدالمهدي) ويطلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لغرض التصويت على الكابينة الوزارية».
إلى ذلك، وافق وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي على توسيع مهمة الحلف التدريبية في العراق، وذلك استجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة مشاركة الحلف في الشرق الأوسط.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا