..

المتحدثون خلال الندوة


تربويون: مشاكل التعليم... سياسية

دعوا لاستراتيجية موحدة وشاملة لمعالجة خلل المنظومة التعليمية



الصانع: لا نقبل أن يدرس أبناءنا مدرس بدرجة مقبول

اللوغاني: انخفاض مستوى جودة التعليم خصوصاً المواد العلمية

بهبهاني: مؤشر مستوى خريجي الثانوية في انحدار

في سهرة تربوية فتحت هموم التعليم في الكويت، خلصت ندوة المبادرة الوطنية لتطوير التربية والتعليم التي جمعت عدداً من التربويين والأكاديميين، في ديوان يعقوب الصانع مساء أول من أمس، إلى ضرورة تبني استراتيجية موحدة وشاملة، تضم آراء جميع الأطراف، للمساهمة في معالجة خلل المنظومة التعليمية بشكل شامل، منطلقين من أن التعليم بات قضية أمن وطني، وما يعتريه من مشكلات أسبابه «سياسية».
في البداية، قال النائب السابق يعقوب الصانع، إن اختيار موضوع التعليم وفكرة المبادرة الوطنية لإنقاذ التعليم، جاء بدافع وطني «ففي مسيرتي العملية، وجدت أن التنمية لا بد أن يواكبها تعليم جيد، وفي مواجهة الفساد، لابد ان تكون هناك أرضية تعليمية جيدة».
وأضاف «هذه النظريات سبقنا بها المرحوم الدكتور أحمد الربعي، وفي فترة من الفترات تقدمت لانشاء لجنة تنمية الموارد البشرية، وبكل امانة اكثر من 60 في المئة من النواب كانوا غير مقتنعين بها ووافقوا عليها بسبب انفعالي الشديد، وأحدهم قال لي: هل نحن شركة حتى تطالب بمثل هذه الافكار».
وأفاد الصانع أن نسبة أعضاء مجلس الامة الذين يقرأون القوانين 30 في المئة، ومع الأسف الحكومة ليس لديها قوانين للتعامل مع المعاملات الالكترونية.
وأكد أن هذه الامور لم تأتِ من فراغ، فالكويت تدفع مبالغ طائلة في التعليم، لكن من دون جدوى وفائدة، ومهمتنا اليوم ان نساهم في وضع حل وارضية مشتركة لمعالجة التعليم والتربية، والاهتمام بالفضيلة، فالشباب يقتدون بأشخاص تافهين مع الاسف، في وسائل التواصل الاجتماعي.
وزاد ان التعليم في الكويت يستحوذ على 14 في المئة من الناتج المحلي، وميزانية الوزارة 2 مليار دينار، ومع هذا ترتيبنا 95 من أصل 137 دولة، والكويت الاخيرة خليجياً في التعليم الثانوي. كما بلغت تكلفة دراسات البنك الدولي 35 مليون دينار دون استفادة منها.
وقال الصانع «لا نقبل ان يدرس أبناءنا المدرس الوافد بدرجة مقبول، وايضا لابد ان ننظر إلى رواتب المعلمين المميزين»، مؤكداً ان اللجنة سعت لعمل «مبادرة لأفضل بحث وسنقدم مشروع المبادرة إلى مجلس الوزراء».
من جانبها، أكدت الوكيلة المساعدة للتعليم العام السابقة منى اللوغاني، ان للتعليم تاريخاً عميقاً ونهضة، من سنوات سابقة أثرنا على الدول الاخرى، ومع هذا لا يوجد تعليم جيد حالياً، وفي الجامعة جاءتني شكاوى من ضعف المخرجات.
وأشارت إلى انخفاض مستوى جودة التعليم، ومنها العلوم والرياضيات والمواد العلمية، لافتة إلى ان «التعليم منهج وطالب ومعلم، وامور مساعدة لابد ان نهتم بها بشكل كبير».
وطالبت اللوغاني بإشراك أولياء الأمور والمجتمع في مشاريع التعليم، ومن تلك ما قدمه يعقوب الصانع من مبادرة، بمشاركة جميع قطاعات المجتمع.
من جانبه، قال عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت حيدر بهبهاني، ان «مؤشر مستوى خريجي الثانوية في انحدار، ومع الأسف نجد في الجامعة أولياء الأمور يذهبون إلى الأساتذة في نهاية الفصل طلباً لمساعدة أبنائهم، مؤكداً ان في جامعة الكويت أساتذة تخرجوا من افضل الجامعات في العالم».
وأكد أن «المبادرة انطلاقة لإصلاح التعليم والنهوض بمستواه من جميع الجوانب، لذلك تأتي هذه المبادرة إلى معالجة الخلل، وألا نغفل اخذ آراء وتعليقات الطلبة».
من جانبه، قال الدكتور منصور السعيد، ان «أهمية التعليم تكمن في كونه يتعلق بالأمن الوطني، وقياس تطور الدولة في مستوى التعليم، وكان هناك معايير تقليدية نقيس بها التعليم، والآن اصبحت قديمة، وثمة معايير متطورة ومؤشرات حديثة تنافسية، ومنها معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي، وجودة إدارة المدارس، وغيرها من المؤشرات، ومع الأسف أصبحنا في آخر الركب على مستوى العالم، فالدول تعتمد على كليات إدارة الأعمال، وهذا هو المطلوب، ومع ذلك نجد انخفاضاً لها في الكويت».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا