عبدالوهاب البناي وحسين مقصيد وسعد الحوطي وجواد مقصيد خلال الندوة


الحوطي ومقصيد والبناي: ... تكاتفوا

متابعة / تأكيد بأن الخلافات لم تكن سائدة في «العصر الذهبي»... خلال ندوة «الرياضة الكويتية والزمن الجميل»
  • 09 أكتوبر 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب محمد سعيد |
  •  21

  • عبدالوهاب البناي: عملنا لتحقيق مصلحة اللعبة ... وليس الأندية   

  • سعد الحوطي: «الأزرق» غير قادر  على بلوغ مونديال 2022 

  • جواد مقصيد: بدر المطوع... النجم الأوحد في آخر 10 سنوات

دعا قائد منتخب الكويت لكرة القدم في «العصر الذهبي» سعد الحوطي ومساعد المدرب في تلك الحقبة جواد مقصيد والحكم الدولي السابق عبدالوهاب البناي، أبناء الوسط الرياضي الى التكاتف حتى تعود الرياضة المحلية الى سابق عهدها من التألق، وأجمعوا على ضرورة وجود نظام احترافي لترجمة ذلك الى واقع فعلي على الارض.
وجرى التشديد في ندوة «الرياضة الكويتية والزمن الجميل» التي نظمتها اللجنة الثقافية في النادي العربي على مسرح المرحوم احمد الرومي، مساء اول من امس، على ان الخلافات الماضية التي وصلت الى حد «الفجور في الخصومة» ولم تكن سائدة على الاطلاق خلال «العصر الذهبي»، هي من أوصلت الرياضة الى ما هي عليه الآن من انحدار وتراجع في النتائج والمستويات، مع التأكيد على ان «الزمن الجميل» ازدهر بفضل لاعبين مميزين واعداد جماعي مدروس من قبل اتحاد كرة القدم واندية وصحافة واعية ورجالات ادارة على مستوى عال وجماهير محبة للعبة.

مسؤولية من؟
ولم يتردد عبدالوهاب البناي في الاشارة الى ان «مجلس الأمة والحكومة يتحملان جزءا كبيرا من المسؤولية في تدهور الرياضة التي خربتها ايضا خلافات الاندية»، مبدياً عتبه على اتحاد كرة القدم ايضا، وقال: «هذا الاتحاد لا يملك قراره. الغريب انه عمل بمقترح نادي الفحيحيل واصدر قراراً غير مجدٍ يتيح للاندية الاستعانة بـ5 محترفين».
وانتقد «القوانين الجديدة التي جعلت عدداً من الاندية يصدر قرارات لا تتلاءم مع الواقع»، مضيفا: «خذوا مثلاً ما اقرته الجمعية العمومية لنادي القادسية بتحديد مبلغ 300 دينار للانتساب ودينار واحد كإشتراك سنوي».
وافاد: «صرنا نتحسر على رياضة الزمن الجميل لان ابناء المجتمع الواحد فجروا بالخصومة نتيجة خلافات افتعلها البعض لمآرب خاصة، وهذا الامر لم يكن موجوداً في عهدنا، خصوصا وان الاداري كان اللبنة الاولى للنجاح».
وسرد البناي قصة نجاح مجلس ادارة اتحاد كرة القدم الذي ترأسه احمد السعدون وتولى مهامه اعتبارا من العام 1967، في تأسيس «منتخب وطني وجيل ذهبي ودوري قوي»، معتمدا على خليط رائع من الاداريين الكبار من الاندية كافة.
وتابع: «كنت عضوا في مجلس الادارة بحكم عملي في لجنة الحكام. عملنا من اجل مصلحة اللعبة وليس الاندية التي استقدمت اعتى المدربين، واستثمرنا المواهب وجعلنا منها لاعبين عالميين. عمل السعدون على التوسط لدى أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد لمنح الحارس احمد الطرابلسي الجنسية الكويتية بعد قرار منع الاستعانة بمحترفين اجانب في العام 1972».
وكشف البناي ان رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) البريطاني الراحل ستانلي راوس هو صاحب فكرة اطلاق دورة كأس الخليج العربي لدى زيارته الى الكويت العام 1986، بدعوة من الاتحاد، عقب الخلاف الذي اندلع بين إيران والبحرين. وقد تُرجمت الجهود اللاحقة الى تأسيس المسابقة في العام 1970.

انحدار المستوى
من جهته، شدد سعد الحوطي على ان الجيل الحالي للاعبي منتخب الكويت غير قادر على بلوغ كأس العالم 2022 بسبب ضيق الوقت وانحدار المستوى العام، واهاب بالاتحاد العمل على اعداد لاعبين قادرين على الوصول الى مونديال 2026، كما حصل مع اتحاد 1967 الذي أسس «أزرق الجيل الذهبي».
واشار الى ان الكويت لم تصل الى انجازات «العصر الذهبي» الا نتيجة تضحيات وعمل ناجح كانت له اهداف كثيرة، وقال: «ليس من السهل تحقيق كل ذلك الا عبر 5 عوامل، اولها رجالات اندية كانوا ينظرون للمصلحة العامة ولا ينشرون خلافاتهم للعلن، ثانيها جماهير تحضر الى الملاعب في اقسى الظروف المناخية حبا بالرياضة، ثالثها صحافة ذات نقد بناء بعيد عن التجريح، رابعها تعليق تلفزيوني مبدع لخالد الحربان جمع الناس وكبار السن لمتابعة المنتخب خلف الشاشات وخامسها مدربو اندية كبار مثل تاديتش وبورهي وبروزوفيتش افسحوا المجال للمواهب وبأعمار صغيرة للبروز».
واضاف: «كما لا يمكن نسيان دور الاتحاد العسكري والمعسكرات الطويلة الامد والفرق التي كنا نستقدمها للعب في الكويت، وكلها اسهمت في ارتفاع المستوى العام وزيادة عامل الخبرة، بالاضافة الى دور رؤساء الاتحادات ومنهم احمد السعدون والشهيد فهد الاحمد في حل مشاكل اللاعبين».
واوضح الحوطي ان «الخلافات في السابق كانت محدودة للغاية ومحصورة في الناحية الرياضية فقط، وفي وجهات النظر بين اطراف ضيقة، لكن ذلك لم يفسد للود قضية، اذ ان الشهيد فهد الاحمد كان على خلاف مع نادي الكويت وبعض الاطراف الاخرى، من دون ان تتصاعد المسألة وتشتد الخصومة، لان الجميع اتفق على المصلحة العامة».

جانب مادي
بدوره، انتقد جواد مقصيد الاوضاع الرياضية السائدة حاليا، وقال انها لا تسر، اذ ان الجانب المادي طغى على تفكير اللاعبين، في حين ان مستوى محترفي الاندية سيئ للغاية في «دوري ضعيف»، وقال: «كيف نبني منتخبات وطنية وانديتنا تستعين بـ5 محترفين؟ هل درس الاتحاد هذا القرار قبل اصداره؟».
واوضح ان «النجوم الذين كانوا يملأون الرياضة المحلية في الالعاب كافة، لم يعد لهم وجود في آخر 10 سنوات»، بحيث انه «لم يلفت انتباهنا وجود أي منهم في كرة القدم خلال السنوات العشر الاخيرة، عدا بدر المطوع».
واضاف: «حتى الاعلام الرياضي القوي انتفى بعدما صنع نجوما كبار من الظل مثل فتحي كميل. كان رجال الإعلام يعجون بالملاعب، واليوم اصبحوا يعتمدون على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات مع الاداريين لمعرفة النتائج».
ورأى ان «الرياضة تدهورت بسبب الخلاف الذي اندلع بين اندية التكتل والمعايير في السابق، وانتقلت الى الاتحادات خلال عهد الشهيد فهد الاحمد الذي عمل على الامساك بزمام الامور حتى لا تفلت منه»، مشيرا الى ان «الرياضة اضحت بعد ذلك محطة مهمة للطامحين بالعبور منها الى مجالات شهرة اخرى ومناصب في مجلس الأمة والبلدية والجمعيات التعاونية، وبالتالي شهدت ندرة في الكفاءات، اذ ان نصف اعضاء اتحاد كرة القدم حاليا، لم يسبق لهم ان مارسوا اللعبة».
وسرد مقصيد قصة اختيار الجهاز الاداري على اسس علمية وفنية، والذي كان شاهداً عليه خلال معسكر «الأزرق» في المغرب، استعدادا لكأس العالم 1982 في إسبانيا.

من هنا وهناك

● أدار الندوة باقتدار رئيس اللجنة الثقافية في النادي العربي، حسين مقصيد، وهي الرابعة التي تنظمها اللجنة منذ إعادة إطلاقها.
● حضر الندوة لفيف من الرياضيين المهتمين والجماهير وشخصيات من العربي، على رأسها رئيس النادي عبدالعزيز عاشور وأمين الصندوق فهد الفهد وعضوا المجلس علي أتش وعلي مندني.
● حض عبدالوهاب البناي مجلس إدارة العربي على تضافر الجهود ورص الصفوف حتى لا ينحدر مستوى «الأخضر» وينجر الخلاف إلى أندية أخرى.
● اعتبر البناي أن مجلس إدارة نادي الكويت هو الأكثر تجانسا بين جميع أقرانه.
● أمتع البناي الحضور بسرده قصة قيادته للمباراة النهائية بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في آسياد بانكوك العام 1978.
● تمنى سعد الحوطي من عبدالعزيز عاشور أن يتولى مهمة إيجاد اتحاد بين الأندية لتصفية القلوب، وإصدار بيان بهذا الشأن.
● أكد الحوطي أنه أسهم كإداري في تحقيق نادي الكويت لقب الدوري الممتاز بعد غياب دام 21 سنة، نتيجة عمل مشترك ناجح مع المدرب الألماني راينر هولمان.
● كشف جواد مقصيد أن «أكاديمية أسباير» كانت تنوي إقامة فرعها في الكويت، لكنها انتقلت إلى قطر، «نتيجة قصر النظر الرياضي لدينا».
● سرد مقصيد قصصا ممتعة حول تجربته الإدارية مع اللاعبين، وطريقة تعامله معهم بكل حكمة ووعي، وذلك على عهد المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو بيريرا.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا