نزار العدساني: الكويت تتطلع للاستحواذ على أصول نفط وغاز بالخارج

قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن الكويت تهدف إلى زيادة إنتاجها واحتياطياتها من النفط والغاز من خلال الاستحواذ على أصول في الخارج، فضلا عن التوسع في جهود التنقيب بالداخل.

وذكر العدساني إنه بينما ستظل صادرات النفط الكويتية تركز على آسيا، فإن شركة النفط الوطنية تتطلع للسوق الأفريقية أيضا من أجل عمليات استحواذ محتملة.

وقال العدساني"بدأنا العمل مع مؤسسات مالية لتحقيق شراكات استراتيجية لإيجاد الحلول الأمثل لتمويل مشروعاتنا الحالية والمستقبلية".

وفي كلمة له خلال افتتاح قمة الكويت الخامسة للنفط والغاز تحت عنوان (عصر الطاقة الجديد: التحول، التنويع والتكامل)، قال العدساني: إن القمة أثبتت أنها حدث صناعي ناجح وهام خلال السنوات الماضية، لافتا الى أنها تشمل هذا العام جلسات حول مستقبل الطاقة المستقبلية، وأهمية هذه المنطقة كمورد موثوق به، والشراكات في الصناعة، والبتروكيماويات، وتنمية المواهب، وتمويل المشاريع المستقبلية.

وأضاف: إن الطاقة هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وتشير توقعات الصناعة الى استمرار الطلب على الطاقة في النمو، واستمرار سيطرة الوقود الاحفوري على خليط الطاقة. وندرك أن الغاز الطبيعي سيلعب دورا قياديا في المستقبل كما ستنمو مصادر الطاقة المتجددة بسرعة وتزداد حصتها ولكنها تبدأ من مساهمة قليله ضمن خليط الطاقة حاليا.

وأشار الى أن مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في باريس أوجد زخما عالميا إيجابيا من أجل الالتزام ببرامج لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، ومع ذلك ندرك حقيقة أن مشهد الطاقة معد للتحول بصورة كبيرة في المستقبل وسيساعد التحويل نحو الطاقة النظيفة بالتأكيد على تحسين جودة الغلاف الجوي، لافتا الى أننا نؤمن بأن وتيرة الانتقال يجب أن تتم بطريقة تدريجية لضمان نجاحها وفقا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. ونؤمن أنه في مرحلة الانتقال والتحول يجب على العالم اتباع مسار منتظم للتخفيف من المخاطر المحتملة ويضمن استمرارية النمو.

وتابع: لذلك تستدعي التحديات القادمة تعاونا فعالا بين جميع الأطراف الفاعلة في صناعة النفط والغاز، وتدعو الى تبني نماذج الأعمال المرنة للتعامل مع تحديات المستقبل. كما يتطلب المستقبل استثمارات ضخمة في مشاريع النفط والغاز الضخمة لضمان سرعة كبيرة في الاستجابة لاحتياجات الطلب المتنامية.

وقال: إن التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية تمثل خارطة طريق طموحة لقطاع النفط الكويتي لتنفيذ مشاريع ضخمة داخل وخارج دولة الكويت تشمل مختلف أنشطة الصناعة، بهدف تعظيم الإيرادات لنمو الاقتصاد الكويتي في نهاية المطاف.

وأضاف: يأتي استثمار 34 مليار دينار كويتي على مدى السنوات الخمس المقبلة ضمن الخطط لتنفيذ المشاريع الحيوية. وتهدف استراتيجية المؤسسة لتطوير إنتاج النفط والغاز على سد فجوة الطلب داخل الكويت، فضلاً عن ضمان أمن الطاقة بالنسبة للمستهلكين في الاقتصادات الناشئة والدول النامية، مبينا أن هذه الاستراتيجية تشمل تحقيق أربعة ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط الخام بحلول عام 2020 وإنشاء آليات للحفاظ على مستويات الإنتاج هذه.

وتابع: علاوة على ذلك، سنقوم بزيادة نشاط الاستكشاف، و تطوير إنتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب في الكويت بهدف تحقيق مستوى 2.5 مليار قدم مكعب في اليوم بحلول عام 2040. بالإضافة الى ذلك، تقوم مؤسسة البترول الكويتية بتوسيع قدراتها على التكرير محليا وعالميا ونؤمن بأن صناعة البتروكيماويات هي ذراع مهم لتعظيم عائدات سلسلة القيمة لمؤسسة البترول الكويتية، ونحن نركز على توسيع محفظة منتجاتنا البتروكيماوية.

وأوضح كما تسعى مؤسسة البترول الكويتية للاستفادة من الخبرة والمزايا التكنولوجية للشركاء في المشاريع المشتركة للوصول إلى مزيد من الاستفادة في سلسلة إنتاج الهيدروكربونات وضمان التنويع نحو البتروكيماويات المتخصصة والمشتقات.

وذكر بعض المشاريع الرئيسية التي سيتم تنفيذها حيث بدأ بمشاريع الرأسمالية الرئيسية:
- إنشاء مراكز التجميع جديدة في مجال الاستكشاف والانتاج (رقم 29 – 30 – 31 – 32) - تطوير انتاج الغاز الطبيعي الجوراسي - تعزيزنشاط الحفر - تطوير النفط الثقيل - تعزيز القدرة على تصدير المكثفات والخام الخفيف.

وبين أن من جملة مشاريعنا الرئيسية في قطاع التكرير داخل الكويت وهي قيد التنفيذ ما يلي:
o مصفاة الزور
o مشروع إنتاج الوقود النظيف
o وحدة إنتاج الغاز المسال الخامس.
o وحدة إزالة الكبريت من الغاز الطبيعي
o مشروع الزور لبناء مرافق دائمة لاستيراد الغاز الطبيعي
o بناء 100 محطة بنزين تعمل بالطاقة الشمسية
o مشروع بناء مصفاة الدقم في سلطنه عمان.

وتابع: بالإضافة إلى ذلك، ومن بين مشاريع البتروكيماويات داخل وخارج الكويت ما يلي:
o إنشاء مجمع الاوليفينات الثالث والعطريات الثاني بالتكامل مع مصفاة الزور
o مشروع الشراكة لإنتاج البولي بروبلين مع شركة بيمبينا في ألبرتا كندا
o مشروع مجمع البتروكيماويات في سلطنة عمان
o مشروع مجمع البتروكيماويات في الولايات المتحدة الأميركية لإنتاج جلايكول الإيثلين.
o استكشاف الفرص والتوسع في المواد الكيماوية المشتقة والمتخصصة.

وأوضح انه علاوة على ذلك، نخطط لزيادة مستوى الإنتاج والاحتياطيات من خلال الاستحواذ خارج الكويت، وكذلك تطوير المشاريع القائمة:
o مشروع ويتيستون للغاز الطبيعي المسال في استراليا
o مشروع كايبوب لانتاج الغاز الصخري في كندا

وقال العدساني: ستظل آسيا محط اجتذاب الصادرات من المواد الهيدروكربونية الكويتية، بينما نراقب الأسواق الأفريقية والتي من المتوقع أن تظهر معدلات نمو واحتياجات أعلى في المستقبل. وسوف تتطلب المشاريع المذكورة سابقا جهوداً كبيرة وموارد متنوعة من أجل تحقق نجاح تنفيذها، ولذلك، بدأنا العمل مع المؤسسات المالية لتحقيق شراكة استراتيجية بهدف إيجاد حلول مثلى لتمويل مشاريعنا الحالية والمستقبلية.

وأكد أن البحث والتكنولوجيا يمثلان ضمانة لتحقيق أهدافنا المستقبلية، لذا فقد بدأنا بتصميم مركز أبحاث مؤسسة البترول الكويتية المركزي ليكون تعاونا متطورا وبيئة مخصصة لإيجاد الحلول المناسبة للمساعدة في تطوير أنشطتنا، ويمثل المركز جزءا من التعاون المستمر مع الجامعات ومعاهد الأبحاث العالمية.

ولفت العدساني الى أن مؤسسة البترول الكويتية توفر فرص عمل إضافية لأكثر من 13,000 للانضمام إلينا خلال تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لعام 2040، بالإضافة إلى 100 ألف فرصة عمل مباشرة من خلال المقاولين، مشددا على أن موظفينا هم أكثر استثماراتنا قيمة، ويُعد تطوير قدراتهم ومهاراتهم من أهم أولوياتنا، ولافتا الى أننا نعتقد أن تركيز أي استراتيجية ناجحة يجب ان ينصب على تطوير الكفاءات البشرية.

وتابع: نحن نشجع باستمرار على الالتزام بأفضل الممارسات في الصناعة والعمل الجماعي داخل القطاع النفطي.
وهذا يضمن تناغم الجهود في جميع المجالات وتعزيز نقاط القوة المشتركة المتوقعة من جميع الشركات.

وإذ لفت الى سعي مؤسسة البترول الكويتية إلى إنشاء محطة الدبدبة للطاقة الشمسية للمساهمه في تحقيق رؤية سمو الأمير في الحصول على 15٪ من احتياجات الكويت من الطاقة عن طريق الطاقات المتجددة، أكد العدساني أن التحدي الرئيسي سيكون حسن إدارة موارد الطاقة لضمان مستويات معيشة عالية ونمو مستدام على المدى الطويل، مبينا أنه وإدراكا لهذه التحديات، يتخذ المنتجون في هذه المنطقة مجموعة متنوعة من التدابير لضمان النمو المستدام على المدى الطويل، ومن بين هذه التدابير هي:
(1) إدخال تدابير كفاءة الطاقة.
(2) الاستثمار في الوقود النظيف والطاقة المتجددة.
(3) تغيير عقلية المستهلك من اجل تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك.

وأضاف: لقد أثبتت دولة الكويت دورها كمورد موثوق وآمن تجاه المطالب الآسيوية المتنامية. وقد حققت هذا ليس فقط من خلال توفير إمدادات النفط للأسواق، ولكن أيضا من خلال الحفاظ على وتوسيع علاقاتها مع دول آسيا ومختلف مناطق العالم.

وتابع: أنا متأكد من أن نجاح التجربة الحالية المشتركة للشراكة في الشقيقة سلطنة عمان في إنشاء مصفاة الدقم، سيفتح آفاقا جديدة لاستكشاف المزيد من فرص الاستثمار في المنطقة. وتحافظ دولة الكويت على آفاق تطوير الطاقة محليا وإقليميا وعالميا، مع ضمان آليات استمرار استدامة النمو والنجاح.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا