الشرطة تطارد المتظاهرين قرب البيت الأبيض (أ ف ب)


فلويد «قُتل» جراء «الضغط على عنقه» وكان تحت تأثير مخدّر... «فنتانيل»

نيويورك تحت حظر تجوّل بعد تعرّض متاجرها الفاخرة للنهب
  • 03 يونيو 2020 12:00 ص
  •  22

  •   بايدن: ترامب يستخدم الجيش ضدّ الشعب 

  • الاتحاد الأوروبي يأسف  لـ «الاستخدام المفرط» للقوة 

  •  لندن: العنف مدعاة للقلق 

  • أرديرن شعرت «بالذعر»  لوفاة فلويد

يواجه الرئيس دونالد ترامب، عصياناً مدنياً هو الأخطر في ولايته مع احتجاج آلاف الأميركيين على العنف الذي تمارسه الشرطة والعنصرية والتفاوت الاجتماعي، تضاف إليها أزمة انتشار وباء «كوفيد - 19».
وبعد أسبوع على مقتل المواطن الأسود جورج فلويد، (46 عاماً) اختناقاً على أيدي شرطي أبيض في مينيابوليس (ولاية مينيسوتا)، عززت نيويورك ولوس أنجليس وعشرات المدن الأخرى إجراءاتها الأمنية ومددت حظر التجوّل الليلي لإفراغ الشوارع.
في نيويورك، التي اعتبر ترامب، انها سقطت بين أيدي «الرعاع» و»اللصوص» و»البلطجية» واليسار الراديكالي، تم نهب العديد من المتاجر الكبرى في الجادة الخامسة الشهيرة مساء الإثنين، وأعلنت الشرطة توقيف «مئات» الأشخاص.
وحظر التجول الذي فرض في المدينة من الساعة 23.00 حتى الخامسة فجر الاثنين، بدأ الساعة 20.00 أمس، كما أعلن رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو، مؤكداً في الوقت نفسه أن المدينة «تحت السيطرة بالكامل وهادئة عموماً».
في واشنطن، أُوقف عشرات المتظاهرين من دون عنف مساء الإثنين لانتهاكهم حظر التجول الذي يبدأ عند الساعة السابعة مساء.
وقال قائد شرطة سانت لويس (ميسوري)، إن أربعة شرطيين أصيبوا بالرصاص، أحدهم حالته خطيرة.
وبعد تظاهرة سلمية نظّمت بعد ظهر الإثنين، بدأ نحو 200 شخص بإلقاء الحجارة والمفرقعات على الشرطة، قبل البدء في نهب المتاجر. وأقرّ قائد الشرطة بأن رجاله ردوا بإطلاق «الذخيرة».
ونقلت «وكالة أسوشيتد برس للأنباء» عن الشرطة أن أحد أفرادها أصيب بطلق ناري في احتجاجات شهدتها منطقة مركز تسوق لاس فيغاس.
وأشارت الوكالة من دون تفاصيل إلى أن ضابطاً آخر «شارك في إطلاق نار» في المنطقة نفسها.
ومن أبرز الشعارات التي أطلقها المتظاهرون «لا يمكنني التنفس»، وهي آخر كلمات قالها فلويد وهو يلفظ أنفاسه فيما كان شرطي يضغط بركبته على عنقه لتثبيته أرضاً، إضافة إلى شعارات منددة بالعنصرية.
وانتشر فيديو صوره أحد المارة لآخر لحظات فلويد، يظهر فيها الشرطي ديريك شوفين راكعاً على عنقه لنحو تسع دقائق فيما الرجل البالغ من العمر 46 عاما يردد «لا يمكنني التنفس».
وقالت الخبيرة في جامعة ميشيغن أليشيا ويلسون، التي عاينت الجثة بطلب من العائلة، إن «الأدلة تشير إلى اختناق آلي كسبب للوفاة، والقتل كطريقة الوفاة».
وأعلن الطبيب الشرعي في مقاطعة هينبن في بيان، أنّ فلويد «أصيب بسكتة قلبية-رئوية» بسبب تثبيته أرضاً من قبل رجال الشرطة الذين ألقوا بثقلهم عليه، مشيراً إلى أنّه كان حين فارق الحياة تحت تأثير مسكّن فنتانيل، وهو من الأفيونيات القوية.
ولفت إلى أن المتوفّى كانت لديه «عوامل مهمّة أخرى: تصلّب في الشرايين وارتفاع في ضغط الدم، تسمّم بالفنتانيل، تناول أمفيتامينات أخيراً».
من ناحيته، وبعد قضاء أسابيع في الحجر في منزله في ظل انتشار «كوفيد - 19»، التقى المرشح الديموقراطي للبيت الأبيض جو بايدن، يوم الإثنين، مسؤولين سياسيين ودينيين من السود.
وتعهد في كنيسة صغيرة في مدينته ويلمينغتون (ولاية ديلاوير)، الشروع في استئصال «العنصرية المؤسساتية» منذ أيامه المئة الأولى في السلطة إذا هزم ترامب في انتخابات الثالث من نوفمبر.
كما تعهد إنشاء لجنة للإشراف على عمل الشرطة.
ومساء، اتهم بايدن، الرئيس الجمهوري باستخدام الجيش «ضد الأميركيين» والغاز المسيل للدموع ضد «متظاهرين سلميين».
وبعد أداء صلاة، ركع بايدن في مقدم الحاضرين لالتقاط صورة، في الحركة التي باتت ترمز إلى الاحتجاج على عنف الشرطة تجاه السود.
في بروكسيل، عبر الاتحاد الأوروبي عن صدمته لوفاة فلويد، وأبدى أسفه «للاستخدام المفرط» للقوة من قبل رجال الشرطة.
ورأى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ان الاحتجاجات السلمية «مفهومة وأكثر من مشروعة».
وقال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن «العنف الذي نراه (هناك) مدعاة للقلق البالغ، يجب أن يُسمح للناس بأن يحتجوا بطريقة سلمية».
وأعلنت رئيسة الوزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن انها شعرت بـ«الذعر» لوفاة فلويد، ورحّبت باحتجاجات التضامن السلمية.

باشليه: «كوفيد - 19» والتظاهرات
تُسلّط الضوء على «تمييز مزمن»

جنيف - أ ف ب - قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، أمس، إن تأثير فيروس كورونا المستجد الذي بدا أكبر على الأقليات العرقية في الولايات المتحدة، والتظاهرات التي خرجت إثر مقتل جورج فلويد، أمور تكشف «تمييزاً مزمناً» ينبغي معالجته. وذكرت في بيان، أمس: «يكشف هذا الفيروس تمييزاً مزمناً تم تجاهله لوقت طويل»، مضيفةً «في الولايات المتحدة، لا تسلط التظاهرات التي أثارها مقتل جورج فلويد الضوء فقط على عنف الشرطة ضد غير البيض، لكن تبرز أيضاً التمييز في مجالات الصحة والتعليم والتوظيف، وتمييزاً عنصرياً مزمناً».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا