السنافي يتحدث في الندوة (تصوير بسام زيدان)


ندوة «المنبر الديموقراطي» خلصت إلى... إشهار الأحزاب

المتحدثون أجمعوا على ضرورة إجراء إصلاح سياسي شامل في الدولة

عبدالهادي السنافي: الكويت لم تمر بمرحلة الثورات لكنها عاشت مرحلة المطالبات بالحقوق


غدير أسيري: نعيش الخلل نفسه منذ سنوات طويلة لكن من دون جدوى


حمد الأنصاري:  نحن بحاجة إلى إصلاح حقيقي لأننا أمام معارضة متغيّرة بحسب رأي الشارع


 

خلصت ندوة «المنبر الديموقراطي» الكويتي بعنوان «مسارات الإصلاح السياسي»، التي عقدت مساء أول من أمس في منطقة كيفان، إلى ضرورة إجراء إصلاح سياسي شامل في الدولة، انطلاقاً من عفو عام عن قضايا الرأي، وتعديل قانون الصوت الواحد، حيث أكد المتحدثون أن «نضج التجربة الديموقراطية يدفعنا إلى ضرورة إشهار الأحزاب والعمل تحت مظلاتها، وفق أجندات وبرامج انتخابية واضحة لجمهور المرشحين».
وقال الأمين العام المساعد في «المنبر» عبدالهادي السنافي، إن الكويت لم تمر بمرحلة الثورات، لكنها عاشت مرحلة المطالبات بالحقوق والحريات، ولهذا مخطئ من يروج لوجود معارضة ثورية، فالأمر لا يتعدى الاختلاف في أسلوب الإدارة فقط. وأضاف ان على مجلس الوزراء مهمة كبيرة في إدارة البلد، ولهذا فإن مجلس الوزراء الحالي والسابق فشلا في إدارة الدولة، ويجب على من يجد نفسه عاجزاً عن الإدارة أن يتنحى لأن الكويت تستحق الأفضل.
وأضاف السنافي أن «هناك مطالبات بتفعيل دور الأجهزة الرقابية في البلد، حتى نكتشف الفاسدين قبل هروبهم الى خارج الكويت وحينها يصعب ملاحقتهم».
أما أستاذة القانون السياسي والاجتماعي الدكتورة غدير أسيري، فقالت ان «الكويت لا تزال تعيش نفس الخلل منذ سنوات طويلة من دون جدوى، فقضايانا لا تزال معلقة بلا حلول، ومرسوم الصوت الواحد انعكس بسلبياته على جميع المستويات، حتى وصل تردي الديموقراطية الى طلبة الجامعات».
واعتبرت أن «من المعيب أن يكون لدينا في الكويت سجناء رأي، بعدما تقلصت الحريات وتراجعت مؤشراتها، لكن هذا يدعونا لمزيد من الإصرار على المطالبة، طالما لدينا إرث يميزنا في المنطقة. والدولة التي تعيش خائفة من الحسابات الوهمية لا تؤمن بالرأي الآخر، وفي نفس الوقت تقف عن تطوير أسلوب إدارتها في دفع عجلة التنمية والتطوير». وأوضحت أن الكويت كانت الأولى في مجال مشاركة المرأة في بناء الدولة وتوليها للمناصب القيادية، لكننا بعد هذا الانجاز نتفاجأ بوجود وزارات تغيب فيها المرأة عن المشاركة في المناصب القيادية. واعتبرت أن «التغيير لن يأتي إلا من خلال الأقليات ولهذا يجب الاستمرار في مطالبات الإصلاح».
من جهته، رأى عضو المكتب السياسي في الحركة التقدمية الدكتور حمد الانصاري ان «كل مرض يحتاج الى تشخيص صحيح لمعالجة المرض وآثاره، ولهذا علينا ان نعترف بالخلل والسبب الرئيسي بتأخر وتدهور التنمية في البلد. وهناك احباط كبير لدى الناس من العملية الانتخابية حتى بات هناك ضيق من العمل الديموقراطي، وهو ما يؤكد ضرورة الاصلاح والتنمية والتطوير في البلد».
وطالب الأنصاري بـ«إقرار قانون لاشهار الاحزاب، فهو خط البداية للإصلاح، لأنه من غير المعقول ان يكون هناك اصلاح سياسي حقيقي دون اشهار للاحزاب». وأضاف «على الجميع أن يعترف ان دستور 62 هو دستور الحد الأدنى من الديموقراطية، ولهذا علينا ان نطبق هذا الحد الادنى، حتى نعمل على تحقيق المزيد من الحريات». ولفت الى ان المعارضة الكويتية بحاجة الى إصلاح حقيقي، لأننا أمام معارضة متغيّرة ومتقلبة بحسب رأي الشارع، فمن الواجب على اقطاب المعارضة العمل وفق أجندة واضحة تعمل خلال برنامج معلن الاهداف والغايات والفترة الزمنية لتحقيقه. وطالب بطي صفحة الازمة، وتحقيق انفراج سياسي، وإصدار عفو تام عن قضايا الرأي، وتعديل قانون الصوت الواحد وعودة الجناسي إلى أصحابها.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا