وفود الكويت والعراق والصليب الأحمر يوقعون وثائق تسلم وتسليم صناديق الرفات


الكويت تسلّمت 20 صندوق رفات من العراق

«الراي» تنشر تفاصيل العمليات الدقيقة للمطابقة والاستعراف وتحديد الهويات للأسرى والمفقودين

  • مصدر أمني لـ «الراي»: 

  • - الصندوق قد يكون يحوي رفاتاً لهيكل  أو اثنين أو ثلاثة   

  • - عملية تركيب العظام للشهيد الواحد تستغرق  من أسبوعين إلى ثلاثة 

  • - الرفات مختلطة لأن الدفن كان عشوائياً والفحص يبدأ بعد تركيب الهيكل 

  •  - إذا كان هناك أي علامات مميزة فإنها تعرض  على ذوي الشهيد 

  • الخالد تلقى اتصالاً  من الحكيم: 

  • - نقدّر الجهود الحثيثة المبذولة في هذه القضية الإنسانية المهمة   

  • - حريصون على مواصلة مسيرة التعاون الوثيق  بين البلدين الشقيقين 

  • العدساني: 

  • - عمليات استخلاص الحمض النووي (DNA) والمطابقة هي عمليات فنية معقدة تحتاج  إلى وقت لاستكمالها

تسلمت الكويت، صباح أمس، رفات أسرى ومفقودين كويتيين من السلطات العراقية تمهيداً لإجراء عمليات المطابقة ثم الاستعراف وتحديد هوياتها، فيما شرح مصدر أمني لـ«الراي» تفاصيل هذه العمليات الدقيقة التي تستغرق وقتاً طويلاً، كاشفاً أن التسليم شمل 20 صندوقاً.
وأوضح المصدر أن «الصندوق قد يكون يحوي رفاتاً لهيكل أو اثنين أو ثلاثة، وهذا الأمر يتضح بعد الفرز»، مشيراً إلى أن «عملية تركيب العظام للشهيد الواحد تستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة».
وقال إن «الرفات مختلطة لأن الدفن كان عشوائياً، وإن الفحص يبدأ بعد تركيب الهيكل»، لافتاً إلى أنه «إذا كان هناك أي علامات مميزة فإنها تعرض على ذوي الشهيد».
وبعد ساعات من عملية التسليم التي تمت عبر منفذ العبدلي الحدودي مع العراق بحضور مسؤولين معنيين من الجانبين الكويتي والعراقي ومن الصليب الأحمر الدولي، تلقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية العراق محمد علي الحكيم، أعرب خلاله عن تقديره للجهود الحثيثة التي بذلت في هذه القضية الإنسانية المهمة من قبل السلطات العراقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأعضاء اللجنة الثلاثية وأعضاء اللجنة الفنية، متطلعاً إلى مزيد من النتائج الإيجابية في هذا الملف الإنساني المهم.
وجدد حرصه على مواصلة مسيرة التعاون الوثيق القائم بين البلدين الشقيقين في هذا الإطار.
من جهته، أكد رئيس وفد الكويت في اللجنة الثلاثية والفرعية الدوليتين مسؤول متابعة ملف الأسرى والمفقودين في وزارة الخارجية ربيع العدساني أن تسلم الكويت الرفات لاستكمال عمليات المطابقة والاستعراف، يأتي نتيجة لما أعلنه المختبر الكويتي سابقاً بموجب عينات تم جلبها من الطب العدلي في بغداد وأعطت نتائج إيجابية.
وقال العدساني، لوكالة الأنباء الكويتية، إنه في ضوء تلك النتائج الإيجابية تقدمت الكويت بطلب رسمي للسلطات العراقية لنقل تلك الرفات إلى الكويت لاستكمال عمليات الفحص لها في الإدارة العامة للأدلة الجنائية بوزارة الداخلية الكويتية، التي تتوافر لديها قاعدة البيانات الجينية للأسرى، لإجراء عمليات المطابقة ثم الاستعراف وتحديد هويات هؤلاء الأشخاص.
وأوضح أن عمليات استخلاص الحمض النووي (DNA) والمطابقة التي تجريها الإدارة العامة للأدلة الجنائية هي عمليات فنية معقدة تحتاج إلى وقت لاستكمالها.
وأعرب عن الشكر للسلطات العراقية ممثلة بوزارة الدفاع، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبعثة الأمم المتحدة وأعضاء اللجنة الفنية ممثلين بالمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية، على تعاونهم وجهودهم المثمرة التي أدت إلى هذه النتائج الإيجابية.
وكان محافظ المثنى أحمد منفي جودة أكد في تصريح لـ«الراي» أن الرفات تعود لشهداء المقبرة التي تم الإعلان عن اكتشافها في مارس الماضي، مشيراً إلى أنه «تم الإعلان سابقاً عن العثور على مقبرتين إحداهما تم الإعلان عنها في مطلع مارس، فيما تم الإعلان عن الأخرى نهاية يوليو الماضي ولم يتم الانتهاء من الإجراءات الخاصة برفاتها».
يذكر أن المرة الأخيرة التي تم فيها العثور على رفات مواطنين كويتيين تعود إلى العام 2005، ولا تزال اللجنة الثلاثية تعمل على الكشف عن مكان وجود الأشخاص الذين لا يزالون مفقودين في كلا البلدين منذ حرب تحرير الكويت (1990 - 1991).

العنزي لـ «الراي»:
لا تنسيق بيننا وبين «الخارجية»

«الأسرى والمفقودين»:
المعلومات الناقصة تُقلق الأهالي

عبر رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية فايز العنزي عن أسفه للآلية التي تم بها الإعلان عن وجود رفات كويتيين في العراق، قائلاً «يؤسفنا أن الأخبار خرجت من الجانب العراقي وليس من الجانب الكويتي وهذا يجعل أهالي الشهداء في قلق وتوتر».
وأضاف في تصريح لـ «الراي» أنه «يفترض أن يكون العمل منظماً وأن تكون هناك آلية معينة للتعامل مع الأهالي وخصوصاً في مثل هذه الأخبار الحساسة»، مشدداً على أن «الآلية اختلفت بنسبة مئة في المئة عما كان يحدث في السابق، ويظهر أن الإخوة في وزارة الخارجية لم يتعرفوا على الآلية التي كانت متبعة أيام الإعلان عن رفات دفعة الـ 236 شهيداً، وهذا ما أوضحناه لهم في كتاب رسمي صادر من الجمعية لوزارة الخارجية».
وتابع «لم يحدث أي تنسيق بيننا وبين وزارة الخارجية كجهة ممثلة لأهالي الشهداء، علماً بأننا الجهة الرسمية المكلفة بإبلاغ الشهداء وإيصال المعلومات لهم، وهذا أمر موثق من خلال إعلانات الاستشهاد»، مضيفاً في الوقت ذاته «نشد على أيدي وزارة الخارجية ونشكرها على جهودها، ولكن هذا الملف الحساس يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار كيفية التعامل معه».
وتابع: «المعلومات الناقصة تسبب قلقاً وتوتراً للأهالي، وكنا نتمنى أن تكون هناك معلومات دقيقة وواضحة ومفصلة وغير قابلة للتأويل، ولم يكن من الصحيح أن ينتظر الجانب الكويتي أن تخرج المعلومات من الجانب العراقي ونحن كأهالي أسرى نسمع من الجانب العراقي».
واختتم قائلاً إن «عدد الرفات التي تم التعرف عليها هو 236 في أربع مقابر جماعية في العراق في السماوة والعمارة وكربلاء والرمادي، بينما المتبقي رفات 369، ونأمل أن يغلق هذا الملف بأسرع وقت لما يسببه من ألم وتوتر لأهالي الشهداء الذين يودون دفن رفات ذويهم في أرض الكويت».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا