شعلة النفط قد تؤدي إلى حريق (أ ف ب)


الصين تلتف على العقوبات الأميركية باستخدام الناقلات الإيرانية لاستيراد النفط

«توتال» غادرت طهران رسمياً
  • 21 أغسطس 2018 12:00 ص
  •  8

عواصم - وكالات - بدأ مشترون صينيون للنفط الإيراني تحويل شحناتهم إلى سفن مملوكة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية لنقل جميع وارداتهم تقريبا للحفاظ على تدفق الإمدادات وسط إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على طهران.
ويبرز هذا التحول أن الصين، أكبر مشتر للنفط الإيراني، تريد الاستمرار في شراء الخام الإيراني على الرغم من العقوبات التي أعيد فرضها بعد انسحاب الولايات المتحدة في مايو من اتفاق أبرم عام 2015 لوقف برنامج طهران النووي.
وتسعى الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية لإجبار البلاد على التفاوض في شأن اتفاق نووي جديد وتحجيم نفوذها في الشرق الأوسط. وقالت الصين إنها ترفض أي عقوبات أحادية الجانب ودافعت عن علاقاتها التجارية مع إيران.
وبغية الحفاظ على الإمدادات الخاصة بهما، قامت شركتا تجارة النفط «تشوهاي تشنرونغ كورب» ومجموعة «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في آسيا، بتفعيل بند في اتفاقيات التوريد الطويل الأجل المبرمة مع شركة النفط الوطنية الإيرانية يسمح لهما باستخدام ناقلات تشغلها الشركة الإيرانية وفقا لأربعة مصادر مطلعة.
وطلبت المصادر عدم نشر أسمائها لأنه غير مسموح لها بالحديث علناً عن الاتفاقات التجارية.
وامتنعت «سينوبك» عن التعقيب على تغيير النلاقلات. كما امتنع متحدث باسم مجموعة «نام كونغ»، الشركة الأم لـ «تشنرونغ» عن التعليق.
وفي حين لم ترد شركة النفط الوطنية الإيرانية على رسالة عبر البريد الإلكتروني تطلب التعليق، قال متحدث باسم شركة الناقلات الوطنية الإيرانية إنها ستحيل طلب «رويترز» للتعليق إلى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيرانية.
في غضون ذلك، أعلن وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقانه، أن شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال» انسحبت رسميا من مشروع بمليارات الدولارات في إيران في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران. وقال زنقانه في تصريحات لوكالة الانباء الخاصة بوزارة النفط، إن «توتال انسحبت رسميا من اتفاق تطوير المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي. مضى أكثر من شهرين على إعلانها أنها ستنسحب من العقد»
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران على مرحلتين في اغسطس ونوفمبر.
وتستهدف المرحلة الثانية من العقوبات صناعة النفط في إيران، وسبق أن أعلنت «توتال» أنه سيكون من المستحيل البقاء في إيران ما لم تحصل على استثناء خاص من واشنطن، وهو ما لم تحصل عليه.
وأوضح وزير النفط الإيراني أنه «جار الاستعانة بشركة أخرى لتحل محل (توتال)».
وبينما أظهرت بيانات رسمية، أن صادرات السعودية من النفط الخام ارتفعت إلى 7.240 مليون برميل يومياً في يونيو من 6.980 مليون برميل يوميا خلال مايو، تراجعت أسعار النفط بفعل المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي على الأسواق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 23 سنتا أو ما يعادل 0.3 في المئة عن سعر الإغلاق السابق، لتصل إلى 71.60 دولار للبرميل.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 22 سنتا أو ما يعادل 0.3 في المئة إلى 65.69 دولار للبرميل.
وتراجعت عقود شنغهاي الآجلة للنفط الخام تسليم ديسمبر أنشط عقود الصين تداولا، بنسبة 3.4 في المئة إلى 488.2 يوان (71.02 دولار) للبرميل.
وقال إدوارد بيل من بنك الإمارات دبي الوطني في مذكرة إن «البيانات الصناعية المخيبة للآمال الصادرة من الصين بجانب المخاوف المرتبطة باقتصادات السوق الناشئة والمتركزة على تركيا تضغط على السلع الأولية».
من ناحية ثانية، أفادت شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية المنتجة للنفط، أنها توصلت لتسوية مع شركة «بي.دي.في.إس.إيه» للنفط التي تديرها الدولة في فنزويلا، لاسترداد نحو ملياري دولار مقابل تصفية مبكرة لبعض المشاريع المشتركة بعد تأميم قطاع النفط في البلاد.
وتأتي التسوية بعد حكم أصدرته غرفة التجارة الدولية في أبريل، أمر «بي.دي.في.إس.إيه» بسداد ملياري دولار لـ «كونوكو».      
وقالت «كونوكو فيليبس» في بيان إن «بي.دي.في.إس.إيه» وافقت على تقديم دفعة أولى نحو 500 مليون دولار في غضون 90 يوما من توقيع الاتفاق، في حين سيدفع المبلغ المتبقي على أقساط كل ثلاثة أشهر خلال فترة تبلغ أربع سنوات ونصف السنة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا