اللواء خالد الديين


«الراي» داخل أسوار السجن ... شهادات ندم وروايات ألم

«الراي» جالت في «المركزي» وتعرفت من الوكيل المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية والنزلاء على مستوى خدماته
• خالد الديين: لا سجناء VIP في الكويت... والعقوبة تقتصر على تقييد الحرية دون بقية الحقوق

• الحاجة ملحة لتغليظ العقوبات ضد جرم تجارة المخدرات

• مركز السلام يخضع المفرج عنهم من غوانتانامو لبرنامج تأهيلي

• النزيلة الحامل في الشهر السادس تعامل معاملة الموقوفة وتعفى من العمل

• نحن مرآة عاكسة لتوجيهات الوزير الذي يشرف بنفسه على كل ما نقوم به لتكون مؤسستنا نموذجاً يحتذى به في المنطقة

• لدينا تجار مخدرات من مختلف الجنسيات تحت حراسة شديدة لمنعهم من استئناف نشاطاتهم داخل السجن

• المتعاطي إذا لم يجد ثمن الجرعة فقد يسرق من أبيه أو زوجته وأحياناً أولاده

• أقول للشباب لا تجعلوا أحداً يوهمكم بأن المخدر يعطي النشوة أو يساعد على المذاكرة فكلها أوهام

• بدأت التعاطي بالتجربة حين كان عمري 17 عاماً

• كنت استلم شحنة بالطراد مقابل أبراج الكويت وأسلمها فأحصل على 20 ألف دينار خلال 10 دقائق

• جربت «الشبو» في السجن وهو أخطر من الهيرويين
السجن تهذيب وإصلاح وتأديب... مقولة طالما ترددت على مسامع الكثيرين، وقد تمرق دونما التفات إلى ما تعنيه، وإن خضعت للتمحيص ما اتضح مؤداها بالصورة الواقعية، لأنها تحتاج إلى سبر أغوار تلك المؤسسة الإصلاحية، والتجول بين جنباتها، ولقاء نزلائها والتماس معناها من أفواههم، وتجاذب أطراف الحديث مع المسؤول المباشر عنها، وذلك ما قامت «الراي» بفعله.

«الراي» اقتحمت ذلك المكان الحصين، والتقت الوكيل المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية اللواء خالد الديين للاستفسار منه عن كل ما يدور داخل مؤسساتنا الإصلاحية وموقعها بين مثيلاتها عالميا وإقليميا، لتوضيح النظرة الفلسفية التي تتمركز حولها طريقة التعامل مع السجناء على تنوع جرائمهم واختلاف مشاربهم، واستجلاء لكيفية التعامل مع المجرمين الخطرين والسيطرة على المحاولات التي لا تنقطع للتحايل على قواعد السجون عبر الحصول على ممنوعات أو إدارة شبكة للاتجار بالمخدرات وغيرها.

ورد الديين بكل شفافية على ما أثير من تساؤلات بشأن وجود عنابر مميزة في السجن المركزي، ومزاولة بعض النزلاء وخصوصا تجار المخدرات لنشاطاتهم من داخل السجون، ونجاح تهريب شرائح تلفونات أو حتى مخدرات إلى السجناء، وتمكن البعض من الفرار من الأمنيين خلال مراجعته للجهات المعنية كالمستشفيات أو المحاكم وغيرها.

وتوازيا مع ذلك، التقت «الراي» بعض النزلاء، للحديث عن تجاربهم، والإدلاء بدلوهم فيما يلاقونه من رعاية، وما يفتقدونه من خدمات، تحقيقا لمقولة «السجن تهذيب وإصلاح وتأديب»، لإعادتهم إلى جادة الصواب، من باب ان السجن مكان لتأدية عقوبة تقييد الحرية وليس حرمان النزيل من كامل حقوقه الإنسانية.

وفي هذا السياق، شدد الوكيل المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية اللواء خالد الديين، على أن لا سجناء VIP في سجون الكويت، رافضاً المصطلح بالمطلق، إلا أنه نوه إلى أن مفهوم العقوبة كما هو مطبق على أرض الواقع يقتصر على تقييد حرية المسجون فقط، مع توفير كامل حقوقه، مؤكداً على أن المؤسسات الإصلاحية في الكويت تنهج مبدأ العقوبة والإصلاح في وقت واحد، وهو ما يميزها كمؤسسات إصلاحية عن مثيلاتها في الشرق الأوسط.

وأكد أن تنفيذ القانون يسري على الجميع ولا يستثني مطلوباً للأحكام من إجراءات الضبط، في حين أن تاجر المخدرات يصنف سجيناً خطراً، ونزلاء المخدرات يشكلون 60 في المئة تقريباً، مشيرا إلى أن السجن منطقة مستهدفة بالمخدرات، ويتم إحباط عدد من محاولات الاختراق، لإدخال الممنوعات بكافة أنواعها، لا سيما ان في السجن تجار مخدرات من مختلف الجنسيات وهم تحت حراسة شديدة لمنع استئناف نشاطاتهم داخل السجن، معرباً عن الحاجة الملحة لتغليظ عقوبة تجارة المخدرات.

وأشار الديين إلى أن مركز السلام يخضع المفرج عنهم من غوانتانامو لبرنامج تأهيلي، كما تطبق برامج تأهيلية وإصلاحية على ذوي الافكار المتطرفة من نزلاء السجن المركزي. وفي ما يلي نص الحوار:

● لنبدأ من رؤيتكم لعقوبة السجن...

- مفهوم السجن هو تقييد حرية النزيل، وعدم حرمانه من كافة حقوقه، وتنتهج المؤسسات الإصلاحية في الكويت مبدأ العقوبة والإصلاح في وقت واحد، حيث تتنوع مراكز التأهيل في منطقة السجن، وتتعدد اللجان المعنية بتقديم البرامج التأهيلية والإصلاح.

● هل تختلف طريقة التعاطي مع المسجونين على ذمة قضايا المخدرات عن سواهم من المسجونين الآخرين؟ وهل في السجن تجارة مخدرات كما شاع؟

- تاجر المخدرات يصنف دائماً بالخطورة، وذلك نتيجة للأضرار التي يتأثر بها المجتمع وانعكاساتها على السلوك، نتيجة لتجارته بتلك السموم البيضاء، والعمل على ترويجها وبنشاط كبير.

والسجن منطقة مستهدفة حيث يمثل نزلاء المخدرات تقريباً 60 في المئة، وما يؤكد ذلك العدد الذي تم ضبطه من محاولات اختراق منطقة السجن.

● كيف تتعاملون مع البعض الذي يحاول إدخال ممنوعات إلى السجن لدى زيارة ذويهم؟ وهل تضبطون أعداداً كبيرة منهم؟ وهل تتهمونهم؟

- نتيجة لإجراءات المكافحة الموجهة للمترددين على منطقة السجن، يتم إحباط محاولات إدخال الممنوعات بكافة أنواعها ومن ثم يتم إحالة المضبوطات إلى سلطات التحقيق.

● في لقاء سابق لوكيل وزارة الداخلية مع قيادات أمنية، شدد عليهم بضرورة أن يضبطوا الرؤوس التي تتاجر بالمخدرات، وألا يقتصر الأداء على الضبطيات. كم تاجر مخدرات في السجن؟ وهل بينهم كويتيون؟

- يقبع في السجن عدد من تجار المخدرات من مختلف الجنسيات والنشاط، وهم موضوعون تحت الحراسة الشديدة، وذلك بهدف منع استئناف نشاطاتهم داخل السجن.

● هل تؤيد عقوبة الاعدام لتجار المخـــدرات؟

- عقوبة الاعدام تتناسب مع جسامة الفعل لتجارة المخدرات والاضرار التي تؤذي المجتمع، ولذلك كانت الحاجة ملحة الى تغليظ العقوبات في اتجاه ذلك الجرم.

● هل تشرفون على العائدين من غوانتانامو وإعادة تأهيلهم؟ وأي مساجين آخرين لإعادة التأهيل؟

-مركز السلام يحتضن المفرج عنهم من معتقل غوانتانامو، ويخضعون لبرنامج تأهيلي تم اعداداه واخراجه بالتعاون مع بعض أجهزة الدولة الحكومية، وكذلك يتم توجيه وتأهيل من يحملون الافكار المتطرفة من نزلاء السجن المركزي.

● يقول البعض إن هناك أشخاصا لا يتم ضبطهم، ربما لانهم متنفذون أو محميون من متنفذين...

-انفاذ القانون قائم وموجه للجميع ولا يستثني مطلوباً للأحكام من إجراءات الضبط، وهناك فرق تعمل بشكل مكثف لتنفيذ الاحكام الصادرة.

● هل تقومون بعمليات تفتيش دورية على السجون وخصوصا السجن المركزي؟ وهل هناك نية لتغيير مكان السجن الى مبنى جديد متكامل الخدمات ليوائم المؤسسة الاصلاحية؟ وهل السجن المركزي مطابق للمعايير الدولية؟

- برامج التفتيش قائمة ومستمرة في منطقة السجن، وهي تستهدف المترددين والنزلاء، والتفتيش الدوري يتم ضمن برنامج لدى المؤسسات الاصلاحية ووفق ضوابط.

منطقة السجن ستظل ثابتة وتسعى وزارة الداخلية الى انشاء سجون جديدة، لتكون مثالا يحتذى به في العالم، ولذلك تم انجاز تصاميم هندسية لأحدث السجون، وباشراك بعض منظمات حقوق الانسان، لتحقيق المعايير والمقاييس الدولية في بناء السجون، والسجون الحالية لاقت رضاً عاماً من المنظمات التي زارت السجون.

● كيف تتعاملون مع الأمنيين العاملين في السجن ممن يساعدون في تهريب ممنوعات الى داخل السجن؟

- ننتهج ونأخذ بقواعد الامن الخاص في تأمين الافراد العاملين في السجن، وبذلك يخضع العامل الى مجموعة من الاجراءات التي من شأنها أن نتأكد من التزامه، وفي حال استغلال (أحد لموقعه الأمني) في محاولة لادخال ممنوعات، تتم إحالته الى سلطات التحقيق.

● هناك هواتف مع بعض المساجين، كيف وصلت إليهم وهل تتساهلون في ذلك؟

- إجراءات مكافحة ضمان عدم اختراق منطقة السجن مستمرة، وكل من يحاول الاختراق يحال الى سلطات التحقيق.

● هل هناك أجهزة لقطع الاتصالات عن المساجين، تأكيداً لاستتباب الأمن داخل السجن؟

-نظام حجب المكالمات قائم، والجديد أن هناك خطة لاعتماد برنامج متكرر يحجب المكالمات في منطقة السجن، وسيبدأ العمل به قريبا.

● هل تواجهون حركات تمرد او إضرابات في بعض العنابر، لاسيما عنابر تجار المخدرات والمحكوميات الثقيلة؟

- تحسين الخدمات وسلامة التطبيقات تحتوي أي مشروع للتمرد او الاضراب، وقد ثبت (ذلك) من خلال المتابعة الدقيقة لسلوك النزلاء داخل السجون، كما ان البرامج الإصلاحية والتأهيلية ساهمت وبقدر كبير في احتواء النزلاء.

● هل هناك متابعة لاحقة للمساجين المغادرين السجن؟

- قانون تنظيم السجون يلزم في بعض مواده الشرطة برقابة المفرج عنهم، ولذلك تم تأسيس إدارة الرعاية اللاحقة لمتابعة المفرج عنهم، وتتضمن تلك الإدارة بالتعاون مع بعض اللجان العديد من البرامج التأهيلية والترفيهية. وقد ثبت نجاح أدائها وساهمت بنقل خبراتها إقليمياً.

● يحدث أحيانا ان يفر سجين من بين يدي مرافقيه الأمنيين؟ كيف يمكن أن يحصل ذلك؟ وهل من الممكن ان يكون هناك تساهل من قبل من يفترض انه يراقب؟

-هروب أي نزيل من بين يدي مرافقيه ناتج عن عدم قيام المرافقين بالالتزام بالتعليمات، وعدم اتخاذهم الإجراءات الاحتياطية اثناء نقل النزيل، مما ينتج عنه حالة الهروب ومن ثم يحال إلى سلطات التحقيق.

● -البعض يقول أن هناك عنابر VIP هل هذا موجود بالفعل؟

-لا نسلم بمصطلح VIP، ولكن نؤكد بان السجون في الكويت ومرافقها وخدماتها وتطبيقاتها تعكس عدم حرمان النزيل من حقوقه كاملة، وان العقوبة تقتصر فقط على تقييد حريته.

● كيف تصفون التعامل مع السجينات في سجن النساء؟ وهل هو وفق المعايير العالمية؟ وكيف تتعاملون أيضا مع السجينات الحوامل قبل وبعد ان يلدن؟

- بالنظر في التطبيقات والخدمات الموجهة للسجينات، فإننا نؤكد انسجامها مع اتفاقية بانكوك للسجينات، وكذلك المواقف الإيجابية من بعض منظمات حقوق الانسان بعد زيارتها لسجن النساء، ما يؤكد على الرضا العام، ويتم التعامل مع السجينة الحامل وفق قانون تنظيم السجون مادة 33 على ان تعامل النزيلة الحامل في الشهر السادس معاملة الموقوفة وتعفى من العمل بالسجن وتمنح رعاية طبية خاصة، من حيث الغذاء والنوم ويمكن نقلها الى المستشفى.

● كثيرا ما يزور النواب من أعضاء لجنة حقوق الانسان السجون للاطلاع على أحوالها، هل يكون هناك ترتيب مسبق معكم ام ان الزيارة فجائية؟ وما انطباع أعضاء اللجنة عن أحوال السجن؟

- لجنة حقوق الانسان البرلمانية سجلت زيارات في السجون وتم الاطلاع على خدماتها، والتقت بمجموعة من النزلاء، وقد حققت تلك الزيارة الإشادة بالخدمات والتطبيقات التي تقوم بها المؤسسات الإصلاحية في السجون.

● بعبارة أدق، هل تواكب سجون الكويت السجون في العالم؟ وهل تحاكي عنوان المؤسسة «الإصلاحية»؟

- الكويت تطبق العقوبة والإصلاح في آن واحد، وذلك يميزها عن السجون الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك ينظر إليها بأنها مؤسسة إصلاحية، وفي زيارات بعض الموظفين للسجون الاوروبية لمست تلك الوفود الانسجام والتناغم في التطبيقات.

● كيف تنظرون الى سجن الابعاد؟ كثيرون من مخالفي قانون الإقامة وسواهم ممن يضبطون خلال الحملات الأمنية يرحلون الى سجن الابعاد.

● هل أنتم مع ترحيلهم من منظور انساني أو منحهم فرصاً لتعديل أوضاع من يمكن ان يعدل أوضاعه؟

- عند إحالة أي وافد للإبعاد، إذا كان قرار إبعاده تم اعتماده يتم إبعاده، وإن لم يكن تم اعتماده ويمكنه تعديل وضعه والحصول على الترخيص بالإقامة، تقدم له المساعدة وتسهيل الإجراءات له في سبيل ذلك، حيث إن هناك تعاونا وثيقا بين أجهزة وزارة الداخلية المعنية في هذا الشأن، لإعطاء كل ذي حق حقه، ونحن في قطاع المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام ننظر إلى الجانب الإنساني في التعامل مع مثل هذه الحالات.

● هل لديكم مستشفى خاص بعلاج المساجين؟

- أقول وبكل فخر ان الكويت والحمد لله تسبق العالم كله في مجال تقديم الرعاية الصحيه للمساجين ولا أقول هذا الكلام من فراغ فبشهادة المنظمة الدولية للصليب الأحمر التي أعلنت في شهر نوفمبر العام 2013 ان الكويت سبقت منظمة الصحة العالمية بـ 40 سنة في تبعية الشؤون الصحية لوزارة الصحة.

● نرى ان هناك عددا من المساجين الذين يحتاجون الي خدمات علاجية يتم نقلهم الي مستشفيات قريبة مثل مستشفى الفروانية وبعضهم قد تطول فترة علاجه في المستشفى فهل يسمح لذويهم بزيارتهم؟ وكيف تتم ترتيب تلك الزيارات؟

- نعم، هناك سجناء في بعض الحالات قد يحتاجون لعلاج تخصصي غير متوافر بمستشفى السجن فيتم نقلهم الي مستشفى الفروانية تحديدا وفي داخل المستشفى يوجد اجنحة أعدت خصيصا لهؤلاء المساجين ووضع لها أفراد من رجال الأمن مدربين بشكل جيد على التعاطي مع هذه الحالات الاستثنائية من خلال تواجد رقابة طيلة 24 ساعة.

وفيما يخص زيارة أقارب وذوي المساجين، نعم يسمح لهم بالزيارة ولكن بعد الحصول على تصريح رسمي وفي بعض الأحيان نقدم تسهيلات نسمح من خلالها للمسجون بزيارة أهله في المنزل.

● هل هناك ما يشوب العلاقة بينكم كمؤسسة إصلاحية وبين إدارة الأبعاد والأمن العام والهجرة؟

- اللجنة القضائية التي تم تشكيلها في 2011 وضعت حلولا وتوصيات لمجموعة من المشاكل في حق من صدر ضدهم امر ابعاد عن البلاد ونحن اول من التزم بتلك التوصيات فمثلا لا يحق لي تسليم مسجون الا اذا انهيت كافة الإجراءات المتعلقة بسفره لأنني ملزم بفترة قانونية مدتها 7 ايام لا ينبغي تجاوزها.

وسأضرب لك مثلا، اذا اخذت خادما صادرا في حقه منع سفر وقضيته تنظر امام القضاء وقد يحتاج الامر الى سنى او اكثر وبمجرد ان يصدر حكم بإبعاده لا يستغرق التنفيذ اكثر من 48 ساعة، مادامت كافة الإجراءات سليمة، وفي حال عدم تسليم المبعد لجواز سفره يكون هو المتسبب في تأخير تسفيره الي بلده عندئذ يكون الامر خارجا عن ارادتنا.

● وماذا تفعلون في حال حدوث ذلك؟

- في حال حدوث ذلك نضطر إلى مخاطبة سفارة الشخص المبعد ويتم التنسيق معها لاصدار وثيقة سفر تغني عن الجواز وبمجرد إصدارها عندئذ لا يوجد هناك داع لتأخير إبعاد الشخص المخالف.

● هل تستقبلون جميع الحالات التي تحول إليكم من كافة الإدارات؟

- نعم، نقوم باستقبالها ولكن لابد ان نؤكد ان لدينا طاقة استعيابية للمؤسسة الإصلاحية لا يمكن ان تتحمل اكثر من تلك الطاقة لكن اؤكد اننا نقوم بتقديم كافة التسهيلات الممكنة لاستيعاب المحولين إلينا من كافة الإدارات الامنية.

● هناك من يشكو من المكان الذي يوضع فيه الذين يصدر في حقهم امر ابعاد، ألم يدفعكم ذلك للتفكير في مكان آخر اكثر تجهيزا واتساعا؟

- نعم، بالتأكيد ونحن الان بصدد تجهيز مكان جديد به كافة الامكانات وسيستوعب نحو 5 آلاف شخص وسيكون تابعا لإدارة الأبعاد.

● هل لمثل هذه المباني شروط وضوابط من قبل منظمات حقوق الانسان تحرصون على مراعاتها في التصميم؟

- نعم، هناك ضوابط وشروط وتتم تجهيز المباني بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تعتبر شريكة لنا في هذا التصاميم الهندسية لتلك المباني كي تتم وفق المعايير المتفق عليها دوليا في انشاء المؤسسات الإصلاحية، والحمد لله قمنا بجولات عدة في عدد من الدول الاوروبية للتعرف على شكل المبنى وأنظمته الامنية.

● بحكم عملك وزيارتك لمثل هذه الأماكن في العديد من الدول ما الدولة التي يمكن ان نقول لديها سجون غير قابلة للاختراق؟

- رغم تقدم دول كثيرة في مجال ابنية المؤسسات الإصلاحية الا انه لا يوجد سجون غير قابلة للاختراق وهذه حقيقة فمهما اختلفت السجون فان مشاكلها واحدة لان السجناء فيها يتفاوتون بين المخدرات والقتل فلابد من وجود حالات شغب وعصيان ومشاجرات ومن ثم هروب بعض المساجين كل هذا موجود في كافة سجون العالم ولا اعرف ان هناك سجنا يمكن ان نقول انه لم يحدث فيه حالات هروب.

● بمناسبة الهروب، هل تتذكر اخر حالة هروب نجحتم في إفشالها؟

- هناك حالة حدثت قبل عامين استطاع فيها سجين اختراق محيط السجن الداخلي ولكن بفضل نظام المراقبة الآلي تمكنا كشفه عبر الكاميرات التي تكشف وتغطي كل ساحات السجن وتمكنا من الامساك به قبل ان ينجح في الهروب.

● هل يمكن القول ان لديكم منظومة امنية مكتملة داخل السجن في الكويت؟

- نعم يمكن القول انه اصبح لدينا بعد كل هذه التجهيزات والكاميرات ونظم الرعاية منظومة امنية كاملة مجهزة بغرفة عمليات مصممة على احدث النظم العالمية وبتوجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ووكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد تحن الان بصدد تركيب نظام حجب المكالمات الهاتفية داخل السجن وسيتم الانتهاء منه خلال أشهر بعد ترسية المناقصة على الشركات المتخصصة في تركيب مثل هذه النظم التي تحجب المكالمات والاتصالات في حدود السجن دون ان يؤثر ذلك على المباني القريبة من السجن.

● شاركتم منذ فتره قريبه في مؤتمر جنيف ما الذي خرجتم به أمنيا؟

- نعم، هو مؤتمر لم تشارك فيه سوى الكويت على مستوى دول الخليج الست.

● بالنسبة للضباط والافراد هل تنظمون لهم دورات تدريبية خاصة؟

- لك ان تعلم بداية ان الضباط والافراد وحتى الموظفين المدنيين يعيشون داخل السجن في أوقات عملهم حياة كئيبة ولذلك حرصت منذ ان توليت مهامي الوظيفية ان أحاور كلا منهم بأهمية دوره في تلك المؤسسة وطبيعة عمله وافهامه ان هذا المكان محط أنظار جمعيات حقوق الانسان وتشعره بأهمية دوره واهمية المكان الذي يعمل فيه لهذا السبب أسسنا معهدا داخل السجن في 2007 واستعنا بـ 6 خبراء من ايرلندا عاشوا معنا داخل السجن 6 أشهر معايشة تامة مع 12ضابطا تفرغوا تفرغا كاملا لاكتساب الخبرات من هذا الفريق الأيرلندي عن كيفية التعامل مع السجناء واحتوائهم ثم عهد لهؤلاء الضباط نقل ما تعلّموه الى غيرهم من الضباط والافراد.

● تعلمون انه في حالات كثيرة يتوفى والد او ام او زوجة او ابن احد السجناء فهل تسمحون له بالخروج للمشاركة في تقبل العزاء؟

- نعم، هذا الامر يحدث في حالات خاصة أقربها منذ شهر حين توفي والد احد السجناء فسمحنا له بحضور مراسم دفنه وتلقي العزاء والقاء نظرة اخيرة عليه في مغسله طبعا مع وجود حراسة مشددة.

● ماذا عن الموظفات التابعات لقطاعكم؟

- بتوجيهات من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ووكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد تم الانتهاء من تخصيص علاوة بدل عدوى وبدل خطر للموظفات اللاتي يفوق عددهن الـ700 موظفة سيحصلن عليها قريبا بعد ان تمت الموافق النهائية وهذي الزيادات تشمل من تتعامل مع السجناء مباشرة، وقيمة تلك البدلات ستتوقف على طبيعة عمل كل موظفة.

● بالنسبه للسجينات المتزوجات هل يسمح لهن برؤية ازواجهن والاختلاء بهن؟

- يسمح بالزيارة، لكن الخلوة الشرعية لم يسمح بها حتى الآن في الكويت.

● هل هناك توجه لإنشاء سجن جديد؟

- هناك سجن جديد بالفعل نعمل على تشييده سيكون ملحقا بهذا السجن، وهناك مستشفى فندقي ملحق بالسجن الجديد سيكون على أحدث صيحة ليس في منطقة الخليج والشرق الأوسط فحسب بل على مستوى العالم بعد ان أدخلنا فيه الصليب الأحمر كما قلت كشريك في وضع تصميماته، وأودّ الاشاره الى ان الـ12 ضابطا الذين تلقوا خبرات من الفريق الأيرلندي طالبتهم بعمل مجلدات عن تجربتهم خلال الـ6 أشهر وقامو بعمل 7 مجلدات كامله نقلوا فيها الخبرات الاوروبية في مجال السجون لتكون نواة لتدريب كفاءات وطنية كاملة بنظام عمل سيحتذى به في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

● بم تود إنهاء هذا الحوار.؟

أقول كلمة شكر بصدق لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونحن المرآة العاكسة لتوجيهاته وهو الذي يقوم بنفسه بالاشراف والمتابعة لكل ما نقوم به من تطوير هذه المؤسسة كي تكون نموذجا ومثالا يحتذى به في المنطقة العربية وكذلك الفريق سليمان الفهد الذي لا يألو جهدا في ان يصبح هذا النموذج حقيقة على ارض الواقع في القريب العاجل ليكون أفضل سجن في الشرق الأوسط، كما لا ننسى الدور الكبير الذي يقوم به الضباط والافراد والعاملون في هذا السجن.

1000 سجين في «كشوف العفو»



كشف الديين خلال رده على سؤال عن أعداد من تنطبق عليهم شروط وقواعد العفو الأميري بالقول إن سمو أمير البلاد يتفضل كل عام بأن يشمل بعضاً من نزلاء المؤسسات الإصلاحية بعفو يتضمن خفض العقوبات، وقد وصل أعداد من ينطبق عليهم الشروط هذا العام إلى 1000 نزيل تتنوع قضاياهم بين المدينين والمحكومين بأحكام ثقيلة والمحكوم عليهم بالإبعاد وغيرهم.

وبين أن اللجان المعنية بمطابقة قواعد العفو الأميري بملف النزيل ظلت تعمل حتى نهاية فبراير، وهو ما أثمر عن تلك الاعداد التي نتمنى ان يشملها العفو جميعا.

شكر وتقدير



كل الشكر والتقدير لمدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية بالإنابة العميد عادل الحشاش ورئيس قسم الإعلام بالوزارة المقدم ناصر بوصليب وضابط قسم الإعلام الرائد عثمان الغريب ومدير إدارة السجن المركزي المقدم خالد الدويلة ومدير السجون بالإنابة المقدم سامي المسموم والشرطي بدر المطيري على تعاونهم وتيسيرهم لإجراء هذا اللقاء.

أشاد بما توفره المؤسسة الإصلاحية من تسهيلات تؤهل النزيل للتعافي من الإدمان



أبومحمد: تجارة السموم البيضاء تدار من «خلف الأسوار»



خلال جولة «الراي» في السجن المركزي، حاورت سجيناً آخر تنطبق عليه شروط الدخول في كشوف العفو، فبين أنه يتوق إلى الخروج من السجن ليعوض ابناءه وأسرته عما فاتهم بسبب ما اقترفه من جرم، كاشفا ان المخدرات في الكويت تدار من خلف أسوار السجون.

أبومحمد شرح الطريقة التي كان يتعامل بها مع التجار للحصول على ما يريد، مشيدا بما تقدمه المؤسسات الإصلاحية من خدمات للنزلاء تساعدهم على الإقلاع والتعافي وإن كان المعيار الحقيقي هو مدى استمرارهم على تلك الحال عقب خروجهم من السجن... وإلى تفاصيل ما قال:

* كيف حصلت على المخدر؟

- عندما تدخل بؤرة التعاطي يتصل عليك التاجر أو أحد أعوانه ويسألك: تريد مخدرات؟ أقوله: طبعا. وبعد الاتفاق على السعر يطلب التوجه إلى مكان ما لوضع المال، فتذهب بسيارتك للمكان الذي حددوه لك وتضع المبلغ في باكيت سجائر ثم تتصل انت عليه لتخبره انك وضعت المبلغ حيث طلب فيطلب منك الانصراف ثم يتصل بك بعد 10 دقائق ويقول لك اذهب الي المكان الفلاني ستجد المخدر.

والتاجر إذا أعطاك مرة بلا مقابل فلا يعطيك الثانية، والحمد لله انا كانت حالتي المادية ميسورة، ولكن هناك متعاط اذا لم يجد معه ثمن الجرعة يلجأ الى السرقة لتدبير ثمنها حتى لو سرق قريبا له كأبيه أو زوجته وأحيانا أولاده.

* هل ادارة السجن تؤدي واجبها معكم على الوجه الأكمل ام ان هناك قصورا ما؟

- انا أتكلم بشكل خاص عن نفسي، الجميع هنا وعلي رأسهم الوكيل المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية اللواء خالد الديين وجمعية مشاعل الخير ووزارة الأوقاف ومدير السجن والضباط والافراد لا يقصرون معنا في تقديم كل التسهيلات التي تؤهل النزيل للاقلاع والتعافي.

* ماذا تقول لمتعاطي المخدرات؟

- أقول للشباب لا تجعل احدا يخدعك ويوهمك ان المخدر يعطي النشوة او يحقق السعادة او يساعد على المذاكرة والتركيز في تحصيل الدروس، كلها اوهام ليوقعوا بك في دائرة الادمان واعلم ان المخدرات ان كان فيها لذة فهي لذة شيطانية تبعدك عن ربك ودينك واهلك ووطنك، وفي النهاية أقول ان المخدرات تدار في هذا البلد من المتواجدين خلف اسوار السجن.

خسر زوجته... وابنه لا يعلم حقيقته ويتمنى أن يصاب بسرطان ليشمله العفو



أبوعبدالعزيز: دخلت عالم التجارة من باب التعاطي ... والشبو سيدمر الكويت



«الراي» التقت أحد المحكوم عليهم بالمؤبد لاتجاره بالمخدرات، قضى منها 9 اعوام، ويحدوه الامل أن يشمله العفو، حتى انه يتمنى ان يصاب بالسرطان من اجل ذلك.

السجين المكنى أبوعبدالعزيز، ذكر أنه دلف إلى عالم المخدرات من باب التعاطي في عمر 17 عاما، وما لبث ان تاجر ليغطي احتياجاته المالية التي لا تنقطع، والتي انتهت به في غياهب السجن، متحسرا على ما انتهت إليه أسرته بعد أن طلق زوجته، وغاب عنه ابنه الذي لا يعرف حقيقته.

ولم يخل الحوار مع ابوعبدالعـــــزيز مــــن تحذير من خطورة ما استجد من مخدرات على شاكلة الشبو والكيميكال وغيرهما، كاشفا عن حصوله على بعضها في السجن عبر تجار معينين، وفــــــي مــــا يلي تـــــفاصــيل ما دار من حوار:

● ما جريمتك؟

- جريمتي الاتجار بالمخدرات والتعاطي، وحكم علي بالسجن المؤبد 20 سنه قضيت منها 9 سنوات.

● كم عمرك؟

- 34 عاما، وقد خلت السجن وعمري 25 عاما.

● من أين كنت تجلب المخدرات؟

- اول مره تعاطيت المخدرات كان عمري17عاما وتعاطيت كل انواع المخدرات، بدأت الاول بالتجربة، قلت اجرب الحشيش وأخذت سيجاره ومرة وراءها مرة وصلت للهيرويين، وكنت اتعاطاها احيانا عن طريق الإبر والاكثر عن طريق الشم.

بدأت عالم التجارة بالتعاطي ثم الادمان، إذ عجزت عن توفير ثمن الجرعة، ولجأت للاتجار، وفي البدايه كنت اتعامل مع شخص عراقي قال لي تعال معي نجيب شيئا من البحر، بحكم ان لدي رخصه صيد وذهبت معه وجلبناه ليتضح أنه مخدرات، واستسهلت الامر واشتغلت في الاتجار.

بعد ذلك، اتجهت الي جلب المخدرات عن طريق العراقي، كنت أنزل بالطراد استلم شحنه من البحر بعد القائها من قبل أشخاص من ايران بواسطة احداثيات مقابل ابراج الكويت، اجدها طافية، ألتقطها وأسلمها فأحصل علي 20 الف دينار في مده لا تتجاوز عشر دقائق.

● كيف ألقي القبض عليك؟

- في احدى المرات ألقوا القبض على العراقي والايراني فاعترفا علي.

● هل أنت متزوج؟

- كنت متزوجا، ولكن زوجتي طلبت الطلاق فطلقتها، وكان عمر ولدي عبدالعزيز 3 سنوات، والآن كبر وأصبح عمره 12 عاما، قالوا له والدك مسافر والآن اخاف أن يصدم عندما يعرف انني مسجون.

● ماذا تقول الآن؟

- اتمني ان اصاب بالسرطان ليشملني العفو الاميري فأخرج الى الحياة من جديد، أحكي لك قصة، احد السجناء كان يعاني من ورم وفرح ولكن عندما علم انه ورم حميد تضايق وحزن حزنا شديدا، لأنه كان يتمني العفو، إذ إن السجن المؤبد يجعلك تشعر بدنو الأجل، فتتمنى ان تموت خارج الأسوار لدرجه انني كدت اتعرض للإصابة بالشلل عمدا حتى أدخل المستشفى وارى ولدي الوحيد.

● كم تاجر مخدرات عرفت في الكويت؟

- بحكم خبرتي كان هناك من قبل 3 أو4تجار، اما الآن فأقول لك لا يوجد تاجر مخدرات بالكويت الكل متعاطون وبعد ذلك يجلبونها لحساب شخص ويأخذون نصيبهم وينتهي دورهم.

● في مرحلة التعاطي من أين كنت توفر ثمن المخدرات؟

- انا كنت عسكريا في وزاره الدفاع، وكنت ادبر الثمن من راتبي حتى تعرفت على العراقي وبدأت الجلب، وكانت الـ20 الف دينار بالكاد تكفيني أسبوعا لأنني كنت اعلم ان طلعة اخرى ستوفر لي اجيب غيرهم كانت أموال حرام وتذهب في الحرام وفي المرة الثالثه ألقي القبض علي، وأكبر كمية حملتها كانت 180 كيلوغراما من الحشيش.

● هل ستعود الي تلك التجاره المحرمه بعد خروجك من السجن؟

- خلاص كم 20 سنة في العمر حتى اضيعها وراء القضبان؟! الحمد لله الان انا حفظت القرآن الكريم واتمنى الا اكمل العشرين عاما فقبل ذلك كان العفو يشمل من حفظ القرآن ومن حسن سلوكه اما الان فالعشرون تعني العشرين.

● هل جربت الشبو؟

- نعم جربته.

● كيف وهو عرف بعد دخولك السجن؟

- جربته في السجن، طبعا هناك مخدرات تدخل، وأقول انه اخطر من الهيرويين وهذا المخدر سيدمر الكويت.

● ماذا تفعل عند خروجك من السجن؟

- ادعو الله ان يشملني العفو واخـــرج قبل نهاية المدة، لكن الخوف ان امضي المدة كاملة، ساعتها لا اعرف ماذا سيكون حالي، يمكن اهاجر، ولا اعرف ان كــــنت ســـــأعود للتعاطي ام لا.

● كيف يتم بيع المخدرات داخل السجن؟ ولماذا لا تبلغ قيادات السجن عن التجار؟

- التجار معزولون في زنزاناتهم وأكثرهم عراقيون وإيرانيون وباكستانيون ولا يوجد تاجر كويتي بالسجن، يدبرون لمن يريد عن طريق الهاتف.

● بم تنصح الشباب؟

- المتعاطي لا أوجه له نصحا لانه خلاص دخل الدائرة، أما الشاب الذي لم يجرب فأقول له: فكر في نفسك واهلك وحياتك قبل ان تسلك طريق الشيطان فتندم وقت لا ينفع الندم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا