الشق عود... من قال؟

وجع الحروف

ربعنا عند انتقادهم لأي مشروع أو خطة يعبرون في كلمة وأخرى قول «الشق عود»، ويقصدون من ورائها أنه لا فائدة مرجوة من ذلك المشروع أو تلك الخطة، وبتعبير آخر «الدعوى خربانة»!
يقول صاحبي المخضرم في تعليق صوتي «يا بو عبدالله ماكو (شق عود) ـ البوم عندما يكون شراعه مشقوق والشق عود بالتالي ما منه فائدة... البوم ساري سماري» ويقصد صاحبي قول «ماشية على البركة».
الشاهد أننا تنموياً وإن كان لدينا خطط ومشاريع بمثابة «البوم ـ المركب البحري»، والتخطيط الإستراتيجي لتنفيذ تلك الخطط أو المشاريع بمثابة «الشراع» غير متوافرة أو فيها «شق عود»، يعني وجودها وعدمها سيان أو بالأحرى هي غير موجودة.
نحن - حسب معلوم الجميع - أكثر الشعوب إصداراً للقوانين والمقترحات وتصورات للمشاريع «عد وخربط»، لكنها لا ترى النور بشكل إستراتيجي، وقد شاهدنا كيف أن كثيرا من الدول المجاورة قد سبقتنا ومعظم المشاريع التي اقترحناها نفذت لديهم، ونحن ما زلنا نفكر بالآلية أو ننفذها بـ«شق عود».
قد يكون لديك مشروع جيد مميز، وتفتقر إما إلى تسويقه بشكل سليم وإما لم تجد له قيادي «مفوه» يجيد وسائل الإقناع أو يتوافر كل ما سبق، لكن التنفيذ لم يقم به محترفون على قدر من المسؤولية.
في التعليم... ليس لدينا «شق عود» إنما المركب ذاته «التعليم» يسير «سماري» بمناهجه وموجهيه ومدارسه.
في الصحة... ليس لدينا «شق عود»، إنما المركب «الرعاية الصحية»، لم تطبق المطلوب منها حسب البروتوكولات الصحية العالمية المعمول بها.
والطرق والاستثمار والمشاريع التنموية... قس عليها هذه القاعدة، وستعلم إن كان هناك «شق عود» أم أن الأساس بني على غير وضوح ولم يجد من يسوق له.
وعلى جانب المجتمع... «هناك شق» عود في الثقافة وطريقة اختيار من يمثلها، وهناك مركب «الدستور» غير مواكب لمعطيات العصر الحالي.

الزبدة:
إن كنا نتحدث عن تقدير «الكفاءات»... فهو مصطنع - كما ذكرنا - في المقال السابق، وبالتالي فإن مركب الإصلاح غير جاهز للانطلاق.
وإن كنا نتحدث عن وجود «شق عود» من عدمه، فجميع مراكب الصيد «جمع البوم» تعتريها عيوب إنشائية، ولهذا السبب نلاحظ التراجع في جميع المؤشرات.
الحلول ذكرنا جوانبها وتطرقنا لمعظم القضايا العالقة، لكن يبدو أن هناك فجوة «حفرة» غير معلوم سبب تعثرنا عند المرور عبرها.
نحتاج لصياغة عهد جديد... يبدأ من تغيير ثقافتنا في اختيار القيادات في التعليم٬ الصحة٬ الاستثمار٬ وجميع المؤسسات العام منها والخاص، كي نستطيع تحقيق العيش والرخاء والازدهار والتنمية المستدامة.
السؤال يظل مكرراً: أين القيادات «الكفاءات» من مطبخ اتخاذ القرار؟... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @Terki_ALazmi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا