أعباء اقتصادية على الأهالي لتوفير فصول افتراضية داخل منازلهم


«التعليم عن بعد»... يُرهق جيوب أولياء الأمور

يتطلب توفير باقات إنترنت وأجهزة إلكترونية وتجهيزات خاصة
  • 16 سبتمبر 2020 12:00 ص
  • الكاتب:| كتبت مريم الحكيم |
  •  3

  • الجاسر:  التعليم عن بعد يُحمّل الآباء أعباء مالية كبيرة   

  • سارة مشعل:  يُكلف الكثير ويحمل الأهالي  مبالغ مستجدة للتعليم 

  • غالية التركي:  التعليم الإلكتروني موقت  وتكاليف الأجهزة هدر للأموال 

  • فيصل الثويني:  مطلوب إجبار أصحاب المحلات خفض أسعار أجهزة  التعليم عن بعد

بات التعليم عن بعد من أهم الأساليب الحديثة المستخدمة في مجال التربية، والبديل الوحيد لاستئناف الدراسة التي تعطلت بسبب جائحة «كورونا»، والذي يقوم على استخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب آلي، وشبكات، ووسائط، حتى تتم العملية بنجاح، ما يترتب على أولياء الأمور الكثير من الأعباء المادية التي من الممكن أن تفوق قدرتهم لتوفيرها.
وترك التعليم الإلكتروني الأهالي أمام مسؤولية تعليم أبنائهم في المنزل، من دون أن يتهيأوا لهذا التحول المفاجئ الذي يحملهم أعباء اقتصادية لتوفير فصول افتراضية داخل منازلهم تعتمد بشكل أساسي على الأجهزة الإلكترونية، التي لا يمكن مقارنة تكاليفها مع تكاليف توفير الدفاتر، والأقلام، والقرطاسية بأكملها.
وبهدف تسليط الضوء على الأوضاع المستجدة مع تطبيق التعليم عن بعد، استطلعت «الراي» آراء أولياء الأمور، حيث قال المواطن عادل الجاسر إن «التعليم عن بعد خطوة مهمة، وضرورية حفاظاً على سلامة صحة أبنائنا، لكنها تشكل ضغوطات مادية كبيرة على الآباء، من دون أن تلتفت الحكومة إلى تلك الأعباء التي ستترتب علينا، ومراعاة ظروف البعض غير القادرين على تحملها في هذه الظروف الاقتصادية التي يمر بها الجميع».
من جهته، أشار غازي الراشد إلى أن التعليم في المدارس لم يكن يكلف الأهالي سوى الأقلام والدفاتر التي يتم شراؤها في بداية كل فصل دراسي جديد، فيما يحتاج التعليم «أون لاين» أجهزة إلكترونية بالإضافة إلى الدفاتر، والأقلام، ومستلزمات الدراسة، ما يتطلب توفير ميزانية مالية إضافية.
وفي رأي مماثل، أوضحت سارة مشعل أن التعليم في المنزل يُكلّف الكثير، لأنه يعتمد بالدرجة الأولى على شبكة الإنترنت، ما يعني أن على الأهالي تحمل مبالغ مالية مستجدة للتعليم، مثل شراء باقات الإنترنت، لضمان قدرة الأبناء على متابعة الدروس التي يتم بثها على الشبكة من دون حدوث أي مشاكل، أو انقطاع للخدمة، بالإضافة إلى شراء حاسب آلي، أو محمول منفصل لكل طفل، وفي كثير من الأحيان يكون هناك تكاليف مالية خاصة ببعض الأمور المصاحبة مثل شراء بعض البرامج، والسماعات حتى يتمكن كل طفل في التركيز على الدروس من دون أن يتشوش ذهنه بدروس أخيه، وطابعة لطباعة الأوراق لدراسة المنهج كما اعتادوا مسبقاً.
بدورها، لفتت غالية التركي إلى أن التعليم عن بعد سيكون موقتاً إلى أن يتم استئناف الدوام الرسمي في المدارس، وجميع تلك الأجهز ة الإلكترونية التي سيتم شراؤها في الوقت الراهن بغرض الدراسة سيصبح تحمل تكاليفها هدراً للأموال، من دون أن يتم تعويض الأهالي عن تلك المصاريف الإضافية والمستجدة.
وعن غلاء الأجهزة الإلكترونية، قال فيصل الثويني «يجب على الدولة اتخاذ قرارات تجبر فيها أصحاب محلات بيع الأجهزة الإلكترونية على خفض الأسعار الاعتيادية لطلبة المدارس، حتى يتمكن أولياء الأمور من تحمل تكاليف تلك الأجهزة، وشراء جهاز إلكتروني لكل طفل في المنزل، أو أن تقوم الحكومة بتوفيرها مجاناً للعائلات التي تتكون من 3 أطفال فما فوق، حتى يتمكن الطلبة من استكمال التعليم عن بعد الذي فرض عليهم بسبب الأزمة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا