لبنان يمدّ التعبئة العامة ويمنع التجول ليلاً

تسارعتْ في لبنان وتيرةُ السباقِ بين الارتفاع المستمرّ في أعداد المُصابين بفيروس كورونا المستجد، وبين محاولات إبطاء تَمَدُّد الفيروس و«خنْقه» عبر حرمانه من مضيفيه من خلال استراتيجية التباعد الاجتماعي، وأبرز أشكالها العزل المنزلي على اختلاف درجاته.
ومع بلوغ عدّاد الإصابات أمس، رقم 368 أي بزيادة 35 حالة خلال 24 ساعة واتساع دائرة الوفيات إلى 6 أشخاص (أعلن عن حالتي وفاة جديدتين لشخصين في العقدين الخامس والسابع)، رَفَعَ لبنان منسوب إجراءاته الزاجرة تحت سقف «التعبئة العامة» التي مُدّدت (كانت مقرَّرة حتى 29 الجاري) أسبوعين إضافييْن حتى 12 أبريل، لينتقل إلى مرحلة «التشدُّد الردْعي» من الأجهزة العسكرية والأمنية في قمْع مخالفات الإقفال ومنْع التجمعات.
وأقرت الحكومة، اجراءات اضافية لـ»ضبط حركة النقل والانتقال تقضي بالإقفال من السابعة مساء كل يوم حتى الخامسة صباحاً مع بعض الاستثناءات الضرورية».
ووافقت على تخصيص سلفة بقيمة 75 مليار ليرة لتنفيذ خطة «لمعالجة الأوضاع المعيشية الضاغطة والاستجابة لاحتياجات الأسر الأكثر تأثراً بالأزمة الطارئة».
وأعلنت الحكومة في بيان تلته وزيرة الاعلام منال عبدالصمد، ان «لبنان لا يزال في مرحلة الخطر الشديد ومن الضروري تمديد مهلة التعبئة العامة لان فترة احتواء المرض تتطلب خمسة اسابيع».
ودعت الى ضرورة التشدد بتنفيذ القرارات لاسيما التقيد بالحجر المنزلي والحد من التنقل الى حين تراجع حدة انتشار الوباء.
وقال رئيس الحكومة حسان دياب بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، «إن اعلان حال الطوارئ، بحسب ما ينص القانون، يستلزم اجراءات تستدعي حظر التجول والاقفال العام ويجب موافقة مجلس النواب قبل 8 أيام».
واشار إلى ان «ما يجري حاليا هو حال طوارئ في إطار التعبئة العامة وحال الطوارئ التي يطالبون بها موادها صعبة ولا يمكن تطبيقها في لبنان».
وكان مجلس الدفاع الاعلى رفع خلال اجتماعه في وقت سابق أمس، برئاسة الرئيس ميشال عون توصية الى مجلس الوزراء بتمديد مهلة التعبئة العامة حتى 12 ابريل.
وفي حين كانت تقارير تشير إلى أن لبنان تواصل مع صندوق النقد الدولي، ناقلاً رغبته في الاستفادة من الصندوق الذي خصصه لدعم الدول التي تواجه «كورونا» فتبلّغ بإمكان توفير مبلغ 500 مليون دولار، بدت أوساط سياسية غير مرتاحة للمسار الذي يفترض أن يفرْمل اندفاعة الفيروس «المفترس» في ظلّ الخروق التي سُجلت للتعبئة العامة واستعادة مظاهر حركة التنقل في أكثر من منطقة، وهو ما يجعل المرحلة الثانية من حال الطوارئ الضمنية أمام محكّ ترجمة أكثر صرامة تفادياً للأسوأ الذي يحذّر منه كثيرون.
واستوقف الأوساط، الخطوة غير المسبوقة التي أعلنها «حزب الله» عبر رئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين، كاشفاً خطةَ الحزب لمكافحة الفيروس بتفاصيلها اللوجستية والمادية (3.5 مليار ليرة) وعديدها الذي يضمّ 1500 طبيب و3000 ممرض ومسعف و5000 كادر خدماتي صحي و15000 كادر خدماتي ميداني (بمجموع 24500 شخص).

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا