تغطية قيمة الأسهم وقت البيع إحد المتطلبات (تصوير زكريا عطية)


تعميم «البيع على المكشوف» لجميع متداولي البورصة... لكن بشروط!

توجه لتفعيل الخدمة في «المرحلة الثالثة»

أفادت مصادر مطلعة بأن هناك توجهاً لتعميم خدمات «البيع على المكشوف» أو ما يُطلق عليه (Short selling)، لتكون متاحة لكل المتداولين في البورصة خلال الفترة المقبلة، منوهة إلى أن ذلك سيكون ضمن المرحلة الثالثة من خطة تطوير سوق المال، وستكون موجهة للأسهم السائلة القابلة للتداول والبيع في أي وقت.
وبحسب القواعد القديمة كانت مثل هذه الخدمات والأدوات متاحة فقط لصناع السوق، إلا أن رؤية الجهات المسؤولة وفريق عمل البورصة تؤكد أهمية إتاحة هذه الأدوات لعموم السوق من خلال معايير واضحة، على مبدأ إتاحة الفرص للجميع.
ورجحت المصادر وضع شروط فنية مختلفة لتفعيل البيع على المكشوف، يتمثل أبرزها في «توافر تغطية مالية كافية (كاش) لإجمالي الصفقة وذلك كإجراء احترازي يهدف في الأساس إلى تغطية قيمة الأسهم وقت البيع ما لم يستطع المتداول استعادتها بسعر أقل.
وأوضحت المصادر أن تطبيق البيع على المكشوف قد يكون على أسهم السوق الأول، إضافة إلى شريحة من الأسهم السائلة في السوق الرئيسي، وذلك وفقاً لمعدلات دوران توفر مجالاً مناسباً للبيع والتخارج في أي وقت، خصوصاً وأن مثل هذه العملية ذات ارتباط وثيق بأدوات تمويلية أخرى مثل إقراض واقتراض الأسهم وغيرها.
وبيّنت أن هناك مشاريع وأدوات سيكون لها أثرها الإيجابي على مسار السوق أيضاً، منها بيع حق الأولوية في الاكتتاب، وهو ما تنظمه قواعد التقاص التي أعدتها الشركة الكويتية للمقاصة، مشيرة إلى أن البيع على المكشوف يتيح المجال لتسييل أسهم في أوقات بعينها دون أن تكون متوافرة على أن يكون البائع مُطالبا بتغطيتها لدى التسوية.
ووفقاً للقواعد التي أقرتها هيئة أسواق المال، تقدّم «المقاصة» تسهيلات قرض الأوراق المالية اللازمة لصانع السوق، وتكون هذه التسهيلات مقتصرة على الأوراق المالية المؤهلة المصرح بها من قبل «هيئة الأسواق»، ما يعني أن هناك قائمة واضحة من الأسهم ستكون متاحة لمثل هذه الأدوات.
ويتوقع أن تكون هناك معايير وضوابط للبيع على المشكوف المتوقع تعميمها بحسب ما يتم دراسته حالياً، خصوصاً وأن عملية الإقراض آنفة الذكر ربطتها القواعد بتغطية الـ «Short selling» التي يقوم بها صناع السوق.
ونوهت المصادر إلى انتهاء «المقاصة» من تجهيز آليات البيع على المكشوف للتفعيل في بورصة الكويت، وذلك ضمن تصور شامل في شأن تطبيق أدوات رئيسية لرفع مُعدلات السيولة المتداولة في البورصة.
يذكر أن مفهوم البيع على المكشوف يتمثل في «قيام المستثمر في البورصة ببيع الأسهم التي يقترضها على أمل انخفاض سعرها مستقبلاً، ثم يقوم بشرائها وإعادتها للمقرض بحلول تاريخ التسوية (وفقاً لجدول زمني مُحدد)، أو أن يبيع المستثمر أسهماً لا يملكها، وبحلول تاريخ التسليم يقوم بشرائها من السوق، ويعطيها للمشتري، أو يقوم باقتراضها من آخر، ويسلمها للمشتري ثم يقوم بشراء تلك الأسهم بعد ذلك للمقرض».
يُشار إلى أن طرق البيع على المكشوف كثيرة، إذ يتم من خلالها بيع المتعامل في السوق لأسهم شركة معينة لا يملكها حالياً، على أن يقوم بشرائها مستقبلاً، لافتة إلى إتمام تلك العملية من خلال اقتراض المستثمر لأسهم شركة ما من شركة الوساطة، ثم يبيعها مباشرة في السوق توقعاً منه بانخفاض سعر السهم.
وفي حال صحة توقع المستثمر بانخفاض سعر السهم مستقبلاً يمكنه شراء الأسهم مرة أخرى بسعر أقل من سعر بيعه، وإعادة الأسهم للمقرض (تغطية البيع المكشوف)، وبذلك يكون المستثمر قد حقق ربحاً رأسمالياً من العملية، وفقاً لفارق السعر بين البيع والشراء.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا